مجلة نخبة السودان الإلكترونية

جديد الأخبار
جديد المقالات


اعلن معنـــــــا

جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

الأخبار
اخبار محلية
الزعيم الأزهري والاستقلال والطائفية السياسية
الزعيم الأزهري والاستقلال والطائفية السياسية
الزعيم الأزهري والاستقلال والطائفية السياسية
01-01-2010 01:49 PM
سيظل يوم الاحد أول يناير 1956 يوماً خالداً في تاريخ السودان وستبقى ذكرى الخالدين في مسيرة شعبنا تزداد ألقاً وهيبة على مدى الدهر وستبقى ذكرى الزعيم الأزهري ورفاقه محفورة في ذاكرة شعبنا.
في هذه الذكرى نستعيد كلمات المهندس علي نور شاعر مؤتمر الخريجين:
مضى جيلنا يصنع المعجزات
فما ان تأخر أو قصرا
مضى الازهري يقود الرعيل
وما عرف اللون والعنصرا
وفي الذكرى الرابعة والخمسين لاستقلال السودان يأتي السؤال:
هل تحققت أهداف ومبادئ الأزهري ورفاقه في تحقيق الاستقلال التام ووحدة السودان وإزالة الخلافات والصراعات وأجندة الطائفية السياسية والقبلية والجهوية والشمولية؟
لقد ارتبط اسم الازهري بمراحل الكفاح الباكر في الحركة الوطنية منذ اضراب كلية غردون في 1931.
وقيام مؤتمر الخريجين في 1938وارتبط معه اعداد كبيرة من الوطنيين الذين بذلوا التضحيات الكبيرة.
كان انتصار الازهري وحزبه الوطني الاتحادي في انتخابات الحكم الذاتي في العام 1953حدثاً مهماً فنال «15» نائباً في البرلمان المكون من «79» نائباً، فشكل أول حكومة وطنية منفرداً في يناير 1954وقد حققت لنا السودنة والجلاء والاستقلال في أول يناير 1956.
وانشق الحزب الوطني الاتحادي نتيجة للصراع بين الختمية والازهريين واسقط الختمية حكومة الازهري وانضموا لحزب الأمة وشكلوا حكومة برئاسة السيد عبد الله خليل وذلك بعد لقاء السيدين.
الاستاذ محمد أحمد محجوب المحامي وزعيم المعارضة ووزير الخارجية والدفاع ورئىس الوزراء والقيادي في حزب الامة يتحدث عن لقاء السيدين في مذكراته «الديمقراطية في الميزان» صفحة «190» فيقول: «لقد كان التحالف بين المهدي والميرغني اعظم كارثة منى بها تاريخ السياسة السودانية ففي هذا التحالف سعى عدوان لدودان مدى الحياة بدافع الجشع والتهافت على السلطة والغرور والمصالح الشخصية إلى السيطرة على الميدان السياسي»
المحجوب صفحة «190».
وتواصل الخلاف بين الازهري والختمية منذ «1955» وفي فترة حكم الفريق عبود بعث الازهري مع المحجوب وآخرين بمذكرة تنادي بعودة الديمقراطية وارسلوا بسببها إلى السجن في جوتا وبعث الختمية بمذكرة مؤىدة لعبود سميت وعرفت بمذكرة كرام المواطنين.
ويورد الاستاذ محمد محمد أحمد كرار في كتابه «الانقلابات العسكرية في السودان» صفحة «73» «كان لقاء السيدين أغرب حدث في السودان حينذاك فقد كان بينهما الثأر والدم والغبن والظلم والمنافسة والمكايدة ودلت قرائن التاريخ أن لقاء السيدين كان مقصوداً به عدواً جديداً خطره داهم على الطائفتين- كان الرئيس اسماعيل الازهري قد بزغ نجمه كصانع لاستقلال السودان ورافعاً لعلم الاستقلال، ثم زعيم أكبر حزب وأكبر كتلة نيابية في البرلمان وكان أول زعيم يشق عصا الولاء الاعمى للطائفية ويصبح قوة ثالثة موازية وتفوق قوة ونفوذ الطائفتين وتجاوب الشعب السوداني مع اسماعيل الازهري وبوأه مكانة عالية كزعيم سياسي محبوب ودعم حزبه بلا حدود لدرجة سلبت الطائفتين زعامتهما ومكانتهما. وبعض مريديها محمد محمد أحمد كرار.. «الانقلابات العسكرية في السودان صفحة «73».
وعند معركة الازهري مع الطائفية فقد كتب عنها السيد محمد أحمد المرضي الوزير والقاضي ومن اهم رفاق الازهري كتب مقالاً نشرته صحيفة «الأيام» عام 1956، وقد استشهد به الاستاذ بشير محمد سعيد في كتابه «الزعيم الازهري وعصره» 318. حيث يقول المرضي:
«ان عدد الطرق الصوفية في بلادنا لا يستهان بها فإذا اجزنا لكل صاحب طريقة ان يتدخل في الحكم ويوجه السياسة لتشعبت بنا الطرق واصبح الحكم يعتمد على شئ غير البرلمان والدستور ولما عاد مسئولية وواجباً يحاسب القائمون به على اخطائهم كما يشكرون على محاسنهم.
وان هذا وحده كافٍ لتأييد الحجة القائلة بابعاد زعماء الطوائف الدينية عن التدخل في شؤون الحكم والسياسة».. «ص318».
ويورد الاستاذ خضر حمد عضو مجلس السيادة والوزير وشاعر نشيد المؤتمر «إلى العلا» وأول أمين عام للحزب الوطني الاتحادي يورد خلافات الحزب مع طائفة الختمية بالتفصيل في مذكراته صفحة «274» تحت عنوان «هل تعجلنا الخلاف مع الختمية» ويتحدث عن ان هنالك من لهم مصالح واجندة ضد وحدة الازهريين مع الختمية وهذا يعني ان خلاف الازهريين مع الختمية خلاف قديم.
وفي العام 1967 أعاد السيد اسماعيل الازهري والسيد علي الميرغني وحدة الحزب وتم دمج الحزب الوطني الاتحادي حزب الأزهري مع حزب الشعب الديمقراطي حزب الميرغني وسمي الحزب الجديد الحزب الاتحادي الديمقراطي.
وقال الازهري كلمته الشهيرة بقيام هذا الحزب فقد قبر الحزبان القديمان.
ولم يدم الاندماج طويلاً ففي «25مايو 1969» سطا انقلاب مايو على السلطة الديقمراطية واقتيد الازهري وخضر حمد ورفاقهما إلى السجن حيث مات في سجن النميري وتم فصل أهله وانصاره من العمل في الدولة. على اختلاف مواقعهم، وفي «1/6/1969» اصدر السيد محمد عثمان الميرغني راعي الحزب بياناً مؤىداً لانقلاب مايو راجع الصحافة العدد «1918» بتاريخ «1/6/1969» وهللت مايو بهذا البيان وادى ذلك إلى الخلاف الدائر إلى اليوم بين انصار الازهري وانصار الميرغني واصبح من العسير عودتهما في تنظيم واحد.
كان الازهري قومياً في تعامله مع الآخرين ولم يحمل انتقاماً ضد أحد بل كان يعاملهم اكثر مما يتوقعون ولعل الامثلة التالية تؤكد ذلك:
السيد بابكر الديب كان ضابط الشرطة المسؤول عن النشاط السياسي وقد عينه الازهري سفيراً.
القاضي محمد إبراهيم النور حاكم الازهري بالسجن اثر المظاهرة الشهيرة ضد الجمعية التشريعية.
القاضي محمد احمد ابو رنات حاكم الازهري بالسجن وقد عينه الازهري رئىساً للقضاء.
ولم يقم الازهري ورفاقه بفصل أو تشريد أي فرد في الخدمة المدنية أو القوات النظامية بل على العكس احتفظ لهم بحقوقهم وترقياتهم.
والتاريخ لا ينسى ان كفاح الازهري ورفاقه هو الذي قاد البلاد إلى الاستقلال وهم الذين نصبوا محمد محمود الشايقي الضابط الاداري وكيلاً لوزارة الداخلية وهو منصب جيمس روبرتسون أعلى منصب في السودان بعد الحاكم العام كما نصبوا الفريق أحمد محمد كقائد عام للقوات المسلحة، وكان هذا الحدث الذي بسببه تمكن الضباط من تولي الرتب العليا التي كانوا محرومين منها طوال عهد الاستعمار، فعلينا أن نشكر الحركة الوطنية ومؤتمر الخريجين العام.
لنسأل كيف عاملت مايو الازهري؟
بقيادت سلطة مايو وعلى قمتها العقيد جعفر نميري الازهري وخضر محمد ورفاقهما إلى السجن ومات الازهري سجيناً ولم يفارق السجان الغرفة رقم «7» بمستشفى الخرطوم الجنوبي إلا بعد ان تأكد من الاطباء وفاة الازهري.
كانت توجهات قادة مايو تقديمه لمحاكمة ما اراد الله لها ان تتم لان الله اختاره إلى جواره وارتاحت مايو منه حياً وميتاً حيث كانت مراسم دفنه سبباً في قفل العاصمة بواسطة القوات النظامية «راجع المحجوب الديمقراطية في الميزان».
وبدأت سياسة فصل وتشريد أهله وانصاره من العمل في الدولة على سبيل المثال لا الحصر.
الدكتور حسن سيد أحمد اسماعيل من النائب العام ومن اميز القانونيين الذين نالوا أعلى الدرجات من فرنسا.
البروفيسور كامل الباقر مؤسس الجامعة الاسلامية.
محمد السيد اسماعيل الازهري نائب مدير المخازن والمهمات.
محمد السيد أحمد الازهري نائب المراجع العام.
السفير الباقر السيد محمد.
اسماعيل المصباح المكي وكيل أول وزارة المالية..
وأعداد أخرى في جميع الوزارات والمواقع وكان هذا أول مبدأ يربط العمل في الدولة وصلة القربى بالسياسيين.
وكل هؤلاء ظلوا يعملون في الدولة منذ زمن الاستعمار منهم من بدأ العمل في ثلاثينيات القرن الماضي ولم يحاربهم او يفصلهم الانجليز حتى في اقصى مراحل حرب وكفاح الازهري ضدهم. ولم يعرف عن الانجليز المستعمرين ممارسة تصنيف وحرمان أي سوداني من العمل في الدولة بسبب صلته أو قرابته مع أي من قيادات العمل الوطني.
لقد ظلت سياسة العداء والحرب والحرمان ضد اقرباء الازهري سياسة متواصلة عند كل الرؤساء وينقسم المسئولون إلى اقسام.
هنالك من يرى في اقرباء الازهري من يذكرونه بان الازهري خطف الاضواء من زعيمه في تاريخ السودان.
اقرباء الازهري ظلوا محرومين في كل العهود من أي حق كبقية المواطنين ومن الرؤساء من يرجع لشعار تمجيد وتكريم الازهري وفي ذات الوقت تشرد بصفة مستمرة كل من له قرابة بالازهري في أي موقع في الدولة.
ولم يشهد التاريخ ان واجهت مجموعة في أية دولة مثلما واجه اقرباء الازهري من العداء والتشريد في وطنهم.
ويكفي ان نعلم ان معتمدية ام درمان انشأت مركزاً ملاصقاً لها باسم الازهري ولم يشترك فيه واحداً من اقرباء الازهري.
ونحن في الذكرى الرابعة والخمسين لاستقلال السودان يطرح السؤال نفسه: هل تحققت مبادئ الازهري في تحقيق الاستقلال التام ووحدة السودان وجلاء القوات الاجنبية من السودان وازالة الخلافات والصراعات واجندة الطائفية السياسية والقبلية والجهوية والشمولية؟
ومن المؤسف ان وحدة السودان بعد اكثر من نصف قرن من الاستقلال هذه الوحدة لم تكتمل ولم تتم والشمولية تتصاعد وتزداد القوات الاجنبية موجودة في السودان والصراعات مستمرة والطائفية السياسية مع ضعفها لا تزال موجودة والجهوية تزداد.
وتم تصفية اقرباء الازهري من مرافق الدولة ليصبحوا مواطنين من الدرجة العاشرة في الدولة التي أسسها الازهري.

الراي العام

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 784


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#224 Sudan [خالدونا]
0.00/5 (0 صوت)

01-01-2010 06:29 PM
رحم الله الزعيم ابوالزهور الذي عاش شريفا ومات شريفا وضحي بكل غالي ونفيس من اجل استقلال السودان والذي ننعم به نحن الان والذي جاء بدماء شهداء طاهرة وذكية
ويكفي أن اقول ان الزعيم الازهري مات مديونا هل في التاريخ مات رئيس مديونا انها قمة النزاهة والامانة


تقييم
4.00/10 (3 صوت)

محتويات مشابهة

الاكثر تفاعلاً

الاكثر اهداءً

الافضل تقييماً

الاكثر مشاهدةً

الاكثر ترشيحاً

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع المواضيع والمقالات والردود المكتوبة تعبّر عن رأي كاتبها ... ولا تعبّر عن رأي إدارة موقع نخبة السودان