مجلة نخبة السودان الإلكترونية

جديد الأخبار
جديد المقالات

شركة أولاد الهادي



جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
فن السياسة
صد ورد حول مخيم البطانة السادس عشر
صد ورد حول مخيم البطانة السادس عشر
10-01-2012 02:05 AM

بسم الله الرحمن الرحيم
صد ورد حول مخيم البطانة السادس عشر
يوسف عمارة أبوسن

مما لا شك فيه أن أهل البطانة بكل فئاتهم وإتجاهاتهم السياسية يحمدون للرئيس تخصيصه لهم بالزيارة والتشريف والسؤال عن ما حدث ويحدث لهم فتبني الرئيس للمنطقة نابع من إيمانه باصالة أهلها وإستحقاقهم لكل الود والتقدير الذي يحمله لهم، لذلك زيارة الرئيس للبطانة تحظي بمكانة خاصة عند أهل البطانة وهم يقدرون للرئيس مسعاه هذا ويحمدون له إهتمامه الذي وضع منطقتهم في قلب الحدث ، لكن مع ذلك فهناك تقصير كبير جدا ظل يلازم هذه التظاهرة منذ إنشائها ، ففكرة مخيم البطانة والتي يمكن لو استغلت استغلالا صحيحا ان تؤدي دورا أكبر ومخرجات أكثر نضجا وفعالية، وذلك لا يتأتي إلا عبر خطط مدروسة ومتابعة لصيقة، فعبر هذا المخيم يمكن أن تنهي منطقة البطانة كل مشاكلها في الخمس سنوات الأولي من قيامه ليتجه التفكير بعد ذلك نحو رعاية الابداع وترقية قطاع السياحة في مجالات الصيد والتخييم والتصييف حيث أنه بقليل من الجهد يمكن أن تكون البطانة مؤهلة لموقع ثقافي وسياحي متميز تماما كما حدث بقرية الجنادرية وذلك حين رعي الملك فهد بن عبدالعزيز مهرجانا مماثلا بها منذ العام 1986م، وكذلك ما أحدثه وزير الخارجية المغربي محمد بن عيسي في منطقته (أصيلة) بإبتداع مهرجان أصيلة السنوي والذي يشكل اليوم من العلامات البارزة في الحراك الثقافي والسياحي في المغرب والعالم العربي.
فمن أوجه اللامبالاة التي أجهضت معظم مشاريع المخيم أن مسئولي الولاية لا يولون البطانة ربع الاهتمام الذي تلاقيه من الرئيس ولا يهتمون بتوجيهات الرئيس فيما يخص المنطقة فقد وجه رئيس الجمهورية خـلال المخيم السابق بمجـانية تطعيم الثروة الحيوانية والسعي لحل مشكلات الثروة الحيوانية من خلال توفير المياه عبر برنامج حصاد المياه التابع للنهضة الزراعية للاهتمام بصحة الحيوان ووجه كذلك وزارتي العلوم والتقانة والتعليم العالي والبحث العلمي بإدخال التقانات الجديدة المتعلقة بالمطر الصناعي للمساهمة في جهود نجاح الموسم الزراعي وتوفير المراعي، لكن ايا من هذه التوجيهات لم يلتفت إليه فكان الأولي بحكومة الولاية تنفيذ هذه التوجيهات الرئاسية وكذلك الأجدر بحكومة المحلية أن تسأل وتتابع ما يحدث أو أضعف الإيمان أن يكون وزير الثروة الحيوانية بالولاية أسامة درزون علي إتصال بالجهات التي وجهها الرئيس لكي لا يشعر الناس أن حديث الرئيس هو للإستهلاك السياسي فقط، لكن للأسف لم يكن من أولويات أي من ذكروا سابقا السعي لتنزيل ما وجه به الرئيس علي أرض الواقع فهم يأتون مع الرئيس ويذهبون معه ولن يهمهم من البطانة في باقي السنة إلا ما تخرجه لهم من مردود ضريبي هو في إزدياد بعد تنامي سوق التعدين الأهلي.
مخيم البطانة هذه السنة كان مليئا بالثغرات التنظيمية والتناقضات الفادحة فقد حضرت إجتماع اللجنة التحضيرية وكان حديث قيادات البطانة فيه مليئا بالتوجيه اللاذع والسعي لإستدراك الأخطاء السابقة لكن الوزير أسامة درزون في حديثه عن الشكل الجديد للمخيم رفع سقف الآمال للمخيم هذا العام فمن جملة ما قاله في إجتماع اللجنة قبل شهر من قيام المخيم أنهم أتفقوا مع قنوات خليجية لتغطية الفعاليات الرئيسية التي منها تكريم خنساء العرب الشاعرة روضة الحاج بحضور ضيوف ومستثمرين عرب، لكن روضة الحاج لم تحضر أو ربما لم تدعي من الأساس وإن دعيت فمعها عذر الغياب ومع حقها الحكم بضعف الفعالية أو التقدير بأنها لا تليق بمكانتها كشاعرة زلزلت عروش كبار شعراء العربية وكرمها الملوك والرؤساء من المحيط إلي الخليج.
ومن الثغرات الفاضحة أيضا سوء التنظيم الذي بدا واضحا في الربكة التي حدثت في جوانب الضيافة والترحيل وترتيب المعارض والفوضي التي أعترت الفعالية الرئيسية في منطقة الفرش، وكذلك ضعف عرض سباق الهجن الذي وضع علي عجل فلم يتم إختيار هجن ولا متسابقين وإنما هو موضوع تم علي عجل لملء الفراغ الحادث، أما بالنسبة لليلة الأنس فقد كانت كارثة في كل شئ فهي مفتعلة وغير منضبطة مما أتاح للمتكسبين والمتطفلين من الشعراء إعتلاء المنصة والتسول في سلوك لا يشبه أهل البطانة المجبولين علي الكرامة وعزة النفس.
كذلك من الأخطاء الفادحة هذا العام إبعاد الشاعر علي الأمين كريز من منصة التقديم وهو الذي ظل يقدم المخيم منذ إنشائه فقد أتت اللجنة بمقدم برامج بإذاعة القضارف لوث آذان السامعين بأبيات ركيكة ومصطنعة سماها شعرا وهذا ما لا ينقص المخيم كواجهة ثقافية لمنطقة البطانة فالإبتذال والتقعر في الحديث لا يصل بصاحبه إلي درجة مالكي نواصي البيان من أدباء البطانة وشعرائها ومن وصف الشاعر كريز صاحب كتاب دهب الخزانة بالضعف هو أضعف من أن يحكم عليه.
لكن الكارثة الكبري كانت هي تغييب تجاوز كلمة الإدارة الأهلية في الفعالة الرئيسية فهذا التغييب الممنهج للإدارة الأهلية والسعي لإقصائها بات واضحا وجليا وربما وراؤه جهات لا يمكن الوصول إليها وهذا التغييب فيما أري هو سلوك قصد به ترفيع شخصيات علي حساب القيادة التاريخية لقبيلة الشكرية وقد كنا ننتظر كلمة السيد ناظر قبيلة الشكرية الشيخ عوض الكريم أبوسن أو وكيله الشيخ أحمد محمد حمد أبوسن وقد كان كليهما حاضرا لكن لا أدري لماذا تم تجاوزهما؟ خصوصا أن منطقة البطانة لا يتكلم فيها أحد في حضرة آل أبوسن تماما كما لا يفتي ومالك في المدينة، لكن كما قال جدنا الشيخ عوض الكريم أحمد ابوسن الملقب بـ (كشاجم) لأحدهم: (كلمة يا شيخ العرب دي أصلها البتتلصق فيهو ما بتمرق منو زي كلمة يا.....) - والنقاط عبارة يعرفها القاصي والداني في البطانة- ولذلك لا أحد يخشي من أن يؤثر هذا التجاوز علي موقعهم في قلوب الناس أو يقلل من شأنهم لدي من يدينون لهم بالولاء من النهر إلي البحر ومن السهل إلي الجبل.
أخيرا البطانة تحتاج لتخطيط لحاجياتها التنموية وتنظيم لهذه الخطط وتوظيف لإمكاناتها وتوجيه للسياسات لتحقق مفهوم التنمية المستدامة ورقابة لكل ما سبق تحصي ما يدخل ويخرج من موارد ومصادر وإمكانات وسيفضي كل ذلك حتما لنهضة حقيقية تسد كل الفراغات التي صنعها الماضي وتمحي آثار التجاهل الطويل الذي عاشه أهل البطانة.
كما لا أنسي أن أشيد بوجوه ووجهاء الصباغ رجال عهدناهم منذ تفتحت أعيننا (رجال حارة) وكبار فوق الصغائر آل أبوصرة وكبيرهم الشيخ الوقور الحاج علي ود أب صرة الذي أستضاف ليلة الأنس فهو مع كبر سنه يحمل روح الشباب ويعمل كأن البطانة هي بيته الكبير وكأن ضيوفها نازلين بداره فقد سخر كل جهده وجهد أبنائه لإنجاح هذا المخيم ككل وقد ظل كعهدنا به داعما للشباب ومؤيدا لهم وواقفا خلف أطروحاتهم فله الشكر والإعزاز وللمطبلين الرماد .
يوسف عمارة أبوسن
Yousifabosin@gmail.com

تعليقات 0 | إهداء 0 | زيارات 636


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


يوسف عمارة أبوسن
يوسف عمارة أبوسن

تقييم
8.00/10 (2 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع المواضيع والمقالات والردود المكتوبة تعبّر عن رأي كاتبها ... ولا تعبّر عن رأي إدارة موقع نخبة السودان