مجلة نخبة السودان الإلكترونية

جديد الأخبار
جديد المقالات


اعلن معنـــــــا

جديد الصور

جديد البطاقات

جديد الفيديو

جديد الصوتيات

المتواجدون الآن


تغذيات RSS

المقالات
إيقاع السطور
من سيحكم السودان .!
من سيحكم السودان .!
03-15-2012 02:27 PM


منذ ان قفز الاسلاميون الى السلطة في انقلابهم العسكري عام 1989وهم يمارسون الاحباط على الناس بكلمة اذا ذهبنا فمن هو البديل، والبعض حقيقة ربما لا يجد اجابة على هذا السؤال الماكر خصوصا اذا ارجع البصر كرتين ونظر الى الاحزاب التي تسمي نفسها بالمعارضة حاليا، ووجد ان معظمهم مجربون ولم يكونوا ذوي فائدة، ولكن السؤال من هو البديل هو في الحقيقة اسهل سؤال ويكمن لاي احد الاجابة عليه اذا فكر قليلا، فالدولة الحقيقية بمعنى كلمة دولة بغض النظر عن وضعها غنية او فقيرة لا تحتاج الى اشخاص قادمين من الفضاء او المؤتمر الوطني فقط ليحكموها وانما يمكن لاي مواطن مؤهل وتنطبق عليها شروط الترشح للرئاسة وفق دستور ديمقراطيي ان يحكم البلاد، وليس الدستور المفصل على مصلحة حزب بعينه.
* وهنا لن نتحدث عن من سيخلف البشير بعد ان قال في حواره مع صحيفة الراية القطرية انه لن يكون رئيسا للسودان العام 2015 لانه لا أهمية للامر من منظور ان الذي سيخلفه سيكون من حزب المؤتمر الوطني، فنظام الحكم سيبقى هو نفسه نظام الحكم وممارسات الحزب الحاكم ستظل هي ممارسات الحزب الحاكم، وطريقة ادارته للبلاد لن تتغير ترشح البشير ام لا، فان ذهب الرئيس الحالي سيأتي غيره من حزبه ولن يكون أفضل، لذا سنتحدث عن حكم الدولة المؤسسة لا القائمة على اشخاص.
* لاشك ان المؤسسية ودولة القانون من أهم معايير الانتماء إلى العصر الحديث كما يقولون ولكن البعض يرى ان ثمة شعوب لا تنفع معها الديمقراطية بمعناها الحقيقي لانها لا تصبر عليها، وهو ما انطبق على السودان في فترة ما، ولكن كما يصبر الناس على الدكتاتورية يجب عليهم الصبر على الديمقراطية خصوصا اذا ورثت دولة مملوئة بالمشاكل والصراعات والتدهور الاقتصادي، وكلها عوامل يمكن ان تؤدي الى فشل النظام الحاكم وبالطبع ليس النظام الدكتاتوري لانه سيمنع فشله بالقوة، فهو لا يحرص الا على بقائه في السلطة اطول فترة ممكنة، مهما تدهورت الاحوال، اما النظام الديمقراطي فسيصبح حينها كالظبي الذي وقع بين الذئاب، سرعان ما سيعاني من الانتقادات والمطالبة بالرحيل والانتخابات المبكرة، وربما التظاهرات التي بالتأكيد لن يسمح بها النظام الدكتاتوري وسيقمعها بالقوة.
* ان الدولة التي تستند الى مؤسسات قوية تدير نفسها باللوائح والقوانين المتكاملة مع الدستور الجيد الذي يلبي طموحات الشعب ويساوي بين الناس في الحقوق والواجابات لا تحتاج الى سؤال على شاكلة من سيحكم، لان الكل يمكن ان يحكم، نعم كل سوداني بامكانه ان يحكم السودان لماذا لا، خصوصا اذا توفرت فيه الشروط حسبما ذكرنا آنفا، فتحول الدولة إلى مؤسسة من المؤسسات، وانفصال سلطتها عن شخص الحاكم، واكتساب هذه السلطة لطابع دستوري قانوني لا يرتكز على حزب او شخص بعينه، هو عمل كبير وإنجاز للدولة المؤسسة، وباب للترشح بكل طمأنينة، فقد اصبحت الدولة السودانية اقرب الى دولة الاشخاص او الحزب ولم تعد دولة القانون والموضوعية، وترتهن المؤسسات فيها الى ارادة الحزب الحاكم، كل المؤسسات الحكومية بالطبع دون تمييز، والدستور اصبح كسيحا رغم سوءه وكثرة تناقض القوانين معه، فاصبح لكل شي قانون ولكل قانون مزاج لتنفيذه، ولا تسألوا عن البرلمان، عليه الرحمة والمغفرة، فقد افسدت الدكتاتورية مؤسسات الدولة وجعلتها مثل الفروع التي تتبع للحزب الحاكم، وبالفعل اصبحت كل مؤسسة من مؤسسات الدولة فرعا من الحزب الحاكم.
* ان السودان عندما يسترد عافيته بعد زوال حكم العسكر المتأسلم سيحتاج بالتأكيد الى اعادة هيكلة واصلاح مؤسساته التي افسدها النظام الحالي، وافرغها من كل ما يجعلها مؤسسة دولة ووضعها في قالب مؤسسة الحزب، لانه بكل بساطة فان النظام الذي لا يلتزم بالمبدأ المؤسساتي لا يمكن ان تكون مؤسسات دولته مؤسسية، لهذا عندما تعود المؤسسية لمؤسسات الدولة السودانية وتنظف من اوساخ الدكتاتورية تصبح حينها دولة قانون لا سلطة فيها الا لسلطة القانون، ويصبح فيها الرئيس المنتخب منفذا لسياسات الدولة ذات المؤسسات المنفصلة عن الحزب الحاكم ولا تأتمر بأمر الاشخاص وانما باللوائح والقوانين والدستور الذي يحفظ هيبة الدولة واستقلاليتها، ويكون الرئيس واجهة الدولة والوزراء والولاة ممثلون للشعب يؤدون واجبهم كما تمليه عليهم القوانين ويديرون دولاب العمل كما يجب وليس كما يحب الحزب الحاكم، لهذا يمكن ان يصبح اي سوداني رئيسا للسودان، وربما يقول البعض ايضا ما الضامن من انه لن يصبح سيئاً ويصبح لصا كمن كان قبله، ونقول لن يستطيع حتى أكل مليم واحد ولن يكون كمن قبله، لانه ليس في دولة حزب وانما في دولة شعب ومؤسسية يمكن ان يخضع فيها أياً كان الى سلطة القانون ويحاسب وفقا له حتى ولو كان الرئيس، والانتخابات الحرة يمكن ان تذهب به اذا اراد اللعب بحقوق الشعب وتأتي بمن هو أصلح وأقدر.

تعليقات 1 | إهداء 0 | زيارات 542


تعليقات الفيس بوك

خدمات المحتوى
  • مواقع النشر :
  • أضف محتوى في Digg
  • أضف محتوى في del.icio.us
  • أضف محتوى في StumbleUpon
  • أضف محتوى في Google
  • أضف محتوى في Facebook


التعليقات
#5838 [Nader]
5.00/5 (1 صوت)

03-15-2012 07:40 PM
يا استاذ ايمن حواء السودانية التي انجبت علي عبد اللطيف وعبد الفضيل المازق وود حبوبة قادرة علي انجاب الكثير مثلهم وبالطبع ستنجب امثال الأزهري والمحجوب وحينها سيحكم السودان أهله ولن يكون الكيزان اصحاب قول فيه بل سيكون مكانهم المقاصل والسجون


ردود على Nader
Sudan [د.سيد عبد القادر قنات] 03-17-2012 10:16 PM
سلام أستاذ مستور
أعتقد أن أساس المشكلة في النخب والتي نكتب أنا وأنت وهم في موقعها الآن من وجهة نظري الشخصية ،
من يهن يسهل الهوان عليه، والنخب قصرت شديد في حق هذا الوطن ليس عن جهل ولكن عن عدم إدراك ووازع وطني ، فتربيتنا الوطنية صفر كبير ونظرتنا إلي الوطن من منطلق مصلحة شخصية فقط،
ماذا قدمت النخب طيلة عهد حكم العسكر الحالي للوطن من تضحيات ؟
الكل مشغول بنفسه ،
حتي الصحافة مقصرة شديد ولا يتعاونون مع بعضهم البعض عند الشدائد، هل هنالك مأساة أكبر من مصادرة جريدة أو إغلاقها؟ ومع ذلك تصدر الصحف بإنتظام كأن شيئا لم يحدث؟
ما نحتاجه هو دولة الموءسسات ، وتفكيك دولة الحزب إلي دولة المواطنة،
وصولا إلي توافق كيف يبحكم السودان وليس من يحكم السودان،
ومع كل ذلك فإن النخب لها دور أساسي في الحراك المستقبلي من أجل هذا الوطن، والصحافة لها أيضا دورا أساسيا في بذر بذور التربية الوطنية وغرس روح الوطن والةطنية في الأجيال الحالية واللاحقة بدلا من تلك الأفكارالتي غرستها الإنقاذ كما قال أحد الكتاب( تركت الإنقاذ تداول أغاني مثل الشسريف بريدني وأغلقت الصحف وصادرت الكتب وليس بعيد عن الأذهان كتاب الخندق فتحي الضو أوما يتم يوميا من مصادرات وإعتقالات لمجرد وجهة نظر تخالف الإنقاذ،
أخ أيمن إن دوركم يتعاظم يوميا وأنتم تحملون رسالة خالدة عبر ذلك القلم الذي أقسم به رب العزة(ن . والقلم)،
يديكم دوام الصحة وتمام العافية والشكر علي العافية
كسرة: وين نلقي ذلك الكتاب؟؟؟؟هل لابد أن نتخندق لنجده؟؟؟


أيمن ابراهيم
أيمن ابراهيم

تقييم
5.25/10 (5 صوت)

Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.

جميع المواضيع والمقالات والردود المكتوبة تعبّر عن رأي كاتبها ... ولا تعبّر عن رأي إدارة موقع نخبة السودان