| جديد الأخبار |
|
| جديد المقالات |
|
جديد الصور
جديد البطاقات
جديد الفيديو
جديد الصوتيات
المتواجدون الآن
تغذيات RSS
|
|
في الغربة عشت ..مذكرات سوداني (5)..اا
02-07-2010 01:51 PM
في الغربة عشت ..مذكرات سوداني (5)
سوداني
لمتابعة مافاتك من اجزاء . اضغط هنا...
عندما تكون في روما فافعل ما يفعله الرومان ..مبدأ إتخذته طيلة سنوات غربتي أخرجني من مآزق كثيرة ..
ولكن خلي بالك للنقاط الجاية كويس :
1- إيّاك ثم إيّاك أن تتدخل في مشاكلهم الخاصة منها والعامة. يعني لو لقيت إتنين متشاكلين ما تتجوعل وتمشي تحجز ولو طلعوا مظاهرة ما تطلع معاهم ..
2- بما إنّك جديد في البلد ، في الفترة الأولى دي ما تحاول تنشرّا، يعني خلّي علاقاتك محدودة لأقل درجة ممكنة ، كذلك خليك محدود النشاط ، الشغل .. البيت .. السوق .. أماكن اللهو .. ما تحاول تنضم لأي منظمة دينية أو عرقية أو طوعية أو غير ذلك .. بعد ما تقدم في البلد بعد داك الله كريم ..
3- دائماً تعامل بنظرية عمر بن الخطاب القائلة (سوء الظن من حسن الفِطَن) .. إيّاك أن تحسن الظن بشخص لا تعرفه حتى لو بدا لك طيباً .. يعني طيبة السودانيين دي خليها .. حتى لو الزول دا كان سوداني زيك أو عربي أو مسلم ما تثق فيهو من قولة تيت لأنو انت ما عارف الغربة دي بتعمل في الناس شنو ..
4- حاول دائماً الإحتفاظ بمبلغ من المال يكفي لشراء تذكرة للسودان وإياك أن تغفل عن جواز سفرك وتأكد من إنو ساري المفعول ..
5- إحتفظ دائماً بورقة صغيرة مكتوب فيها إسمك وسكنك ومكان عملك وفصيلة دمك ولو كنت بتعاني من أي أمراض مزمنة أو كان عندك حساسية ضد بعض الأدوية .. خلي منها نسخة في جيبك وفي العربية وبرضو أكتب فيها عنوان ورقم السفارة أو القنصلية ..
...
نعود الى المذكرة ...
كنت قد تعرفت على إحداهنّ في واحدة من غرف الدردشة .. حكت لي عن نفسها كثيراً .. عن نشاتها في بيت جدها الذي عوضها عن أبيها الهارب ، عن علاقاتها العاطفية الفاشلة ، عن تجربتها مع الإدمان ورحلتها إلى العلاج .. عن دخولها الدير وتجربتها مع الرهبنة وتركها .. كانت بحاجة لمن يسمع لها وكنت بحاجة لمن أتعلم منه .. كلانا وجد في الآخر ضالته .. بمرور الزمن صرنا Penpals ..
كانت تقيم في مدينة تبعد عن مدينتي ما يزيد عن السبعمائة ميل ، رأيتها ورأتني فقط عبر الـ Webcam .. لم تكن جميلة ولا جذابة لذلك لم أكن أحفل بها كثيراً ولم أفكر في لقائها قط ، كنت فقط مهتماً بتجربة حياتها وقصصها التي كانت ترويها بتجردٍ وشفافية عالية ..
كانت في مدينتها مشهورة إلى حدٍ ما ، ومرد هذه الشهرة هو إنغماسها في العمل العام لتنسى مشاكلها، فهي ناشطة في مجال مكافحة الأيدز وكذلك عضوة في جمعية أصدقاء المتعايشين مع المرض ، رئيسة المرشدات بالمدينة وتشارك دائماً في إقامة الحفلات الخيرية وما شابه ذلك .. كانت نشيطة كالنحلة ..
وصلتني منها رسالة يوماً تخبرني أنها بصدد القيام برحلة تشمل عدة مدن في معية إثنين من صويحباتها ، سألتني إن كنت أود المشاركة فيها ، لم أتحمّس للفكرة كما أن ظروف العمل لم تكن تسمح ، إعتذرت بلطف ولكن كنوع من الكشكرة إقترحت عليها زيارة مدينتي وأنا على إستعداد لإستضافتهنّ عندي ..
الحقيقة لم أكن أتوقع أن تقبل عرضي ، فأنا أعيش في مدينة عادية ليس فيها ما يغري بالزيارة أو الفرجة .. وصلني ردها ، رحبت مبدئياً بالفكرة وقالت انها ستعرض الأمر على صاحباتها .. وكانت المفاجأة أنهنّ وافقن .. وهنا أسقط في يدي ولعنت نفسي ولساني المتسرع مراراً وتكراراً وذلك لعدة أسباب: لم أكن معتاداً على إستضافة الغرباء ، شقتي صغيرة نسبياً ، ظروف العمل ، الحالة المادية مش ولابد ... إلخ
المهم في الأمر .. بعد حوالي أسبوعين كنت وأحد الأصدقاء في إستقبال الفتيات الثلاث بالمحطة ..
نتوقف هنا على أمل المواصلة غداً ..
خاص نخبة السودان
|
تعليقات الفيس بوك
خدمات المحتوى
|
سوداني
تقييم
|
|
|
Powered by Dimofinf cms Version 3.0.0
Copyright© Dimensions Of Information Inc.
جميع المواضيع والمقالات والردود المكتوبة تعبّر عن رأي كاتبها ... ولا تعبّر عن رأي إدارة موقع نخبة السودان