رئيس التحرير

شيل معاك كفنك، يا إتَّ يا وطنك!

الخميس 11-07-2019 09:16

كتب

* ما فتئ المجلس العسكري يضع عراقيل عديدة للحيلولة دون تحقيق أهداف الثورة حسب المخطط لها من قِبَل الثوار.. فهو لا يريد للثورة أن تنجح نجاحا كاملا، و مخططات محور الشر السعودي-الإماراتي هي المتحكمة في تصرفات المجلس..

* يرى المراقبون أن وجود ثلاثين ألف جندي سوداني في اليمن هو السبب الرئيسي في كل حركات و سكنات المجلس العسكري..

* و تأجيل تكوين المجلس التشريعي لحين تكوين المجلس الرئاسي و مجلس الوزراء يعني أن المجلس العسكري قد “تأبط شرا و خرج” ل”بيع الموية في حارة السقايين”..

* و المعلوم أن المجلس التشريعي (الثوري) هو المنوط به وضع التشريعات الانتقالية بحيث تتسق مع أهداف ثورة ديسمبر على نحو ما.. و لاسبيل لإصدار القوانين المتسقة مع متطلبات الثورة اعتمادا على دستور ٢٠٠٥ المعَدَّل وفق هوى نظام البشير ليتواءم مع بقاء النظام البائد على سدة الحكم..

* يؤكد تصريح سابق لحميدتي أن المجلس التشريعي سوف يكون بالمناصفة ٥٠٪-٥٠٪ بين قوى الحرية و التغيير و بين المجلس العسكري.. و ربما تم إرجاء البت في أمر البت في المجلس التشريعي المتفق عليه على أساس (٦٧-٣٣٪) تمهيدا لذلك بما يسمح لإدخال عناصر، غير مرغوب فيها ثوريا، في المجلس التشريعي بهدف تعطيل أي قرارات ثورية قادمة..

* و ثمة إعتقاد لدى بعض الثوار بأن هناك بنودا سرية تتعلق بتكوين المجلس التشريعي لم يتم الاعلان عنها.. و أن مساحة واسعة قد تم إفساحها لإدخال عناصر أخرى كي تتولى مهام تعطيل المد الثوري في بعض التشريعات المطلوبة شعبيا..

* أخشى ما نخشاه أن يجبروا أبناءنا على النزول إلى الشارع لرفض المؤامرات التي تحاك تحت الطاولة معلنين في إصرار لا رجعة بعده:-” مدنية؟ وي وي وي وي! عسكرية؟ لا لا لا لا!”

* إن وجود العسكر في المجلس السيادي نفسه غير مرحب به شعبيا فما بالك بوجود (كبسة) من الفلول و الأرزقية من صنيعة العسكر فيه..

* نقول لحميدتي أن الثورة لا تسعى لإقصاء أي سوداني عن عملية الحوكمة و العمل السياسي، طالما لم تثبت عليه ارتكاب أي جريمة في حق السودان.. لكن الثوار يعتزمون إقصاء جميع الفاسدين الوالغين في دماء الشعب و قطع دابرهم..

* كان خفاف العقول يتوهمون أن جنرالات المجلس العسكري هم القوة الممسكة بزمام الأمور في السودان بصلابة لا تقهر.. و أن حميدتي هو أقوى جنرالات المجلس العسكري طُرَّا ..

* و جاءت مظاهرات ٣٠ يونيو لتقزم حجم المجلس و حجم حميدتي إلى أدنى مستوى يستحقانه.. و لتعلن حقيقة مفادها أن المجلس العسكري مدجج بأسلحة نارية فتاكة أثبتت فعاليتها في قتل و إيذاء الشباب.. لكنها لم تقتل روح الثورة في الشباب المترنم بشعارات التضحية و الفداء و على رأسها: “شيل معاك كفنك، يا إتَّ يا وطنك!”..
* إنها قوة منطق حب الوطن في مواجهة منطق قوة السلاح الناري في أيدي جبانة!

* إن إرادة هؤلاء الشباب لا يمكن قهرها بالسلاح.. و نؤكد للجنرال حميدتي أن الروح الثورية سوف تظل متقدة إلى يوم الدين.. و أن وضع العراقيل في مسار الثورة لن يجدي مع ثوار يترنمون:- “شيل معاك كفنك، يا إتَّ يا وطنك!!”.. و لا مع شهداء يرددون، و هم في النزع الأخير:-
“…. يا إتَّ يا وطنك!… يا إتَّ يا وطنك! “

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي