رئيس التحرير

نصب تذكاري تخليدا للشهداء وأمور أخرى

الخميس 11-07-2019 08:15

كتب

لم أعد قادرا على مشاهدة مقاطع الفيديو الخاصة بمجزرة رمضان، والتي صارت متداولة بغزارة منذ عودة النت الى السودان، بسبب بشاعتها، وإذا كان هذا حال متفرج مثلي من مسافة آمنة، فكيف حال الذين عاشوا التجربة أو رأوا إخوتهم وأصدقاءهم يتعرضون لوابل النيران والعصي والكرابيج والاعتداء الجنسي.
هناك رسالة متداولة عبر واتساب، تقول ان مقاطع الفيديو الجديدة حول المجزرة من تصوير وتوزيع جهات تريد تسخين الأجواء وزرع الفتن، وهذا كلام سخيف وضعيف، فالجريمة ثابتة وجميع تلك المقاطع حقيقية، وذات قيمة توثيقية عالية، ومن الواضح ان بعضها من تصوير عناصر شاركت في الجريمة وفعلت ذلك “للذكرى” وللتباهي بأننا “فعلنا وسوينا وجبنا ليهم دارفور في الخرطوم”.
(أبشركم بأن الكنداكة إسراء إبراهيم التي تم تداول صور لها وهي محاصرة بالجنجويد يوم فض الاعتصام بخير، بعد أن ساعدها جندي على الخروج من ساحة الاعتصام).
ينبغي أن تبقى مجزرة رمضان حية في الأذهان على مر الزمان، ومن ثم فإنني أؤيد مقترح المهندسة نسمة عبد الحفيظ بإقامة نصب تذكاري يحمل أسماء جميع الضحايا (تجد صورة له أدناه)، يقف منتصبا في موقع الجريمة قبالة القيادة العامة للجيش، ولو قاوم العسكر هذا المقترح لأن هناك من يتهم بعضهم بالضلوع فيها بالفعل المباشر او بالامتناع عن منع وقوعها في عقر دارهم، فهناك موقع الجندي المجهول عند الطرف الجنوبي لشارع القصر، وهذا النصب ليس ترفا، بل ضرورة وطنية لتبقى ذكرى المجزرة وذِكر الشهداء محفورة في العقل الجمعي للسودانيين عبر القرون، كي يترحم الناس على شهدائنا ويصبوا اللعنات على القتلة.
ومن جهة أخرى فإنني اتفق تماما مع مولانا القاضي الشريف المناضل سيف الدولة حمدنا الله، في أنه لا يليق بنا أن نقيم الاحتفالات والكرنفالات بتوقيع اتفاق نقل السلطة الى حكومة مدنية مع المجلس العسكري، ودماء شهدائنا وجرحانا لم تجف بعد؛ وقد عاد المجلس لممارسة المطل والتسويف، فقد كان مقررا ان تكون وثيقة الاتفاق جاهزة يوم الاثنين الماضي، ولكنها ما زالت تروح وتجيئ كما كرة بِنق بونق، ولأن تجارب الأسابيع الماضية أثبتت ان المجلس العسكر يجيد التحايل والمكر الفج، فلربما يريد ان يكون التوقيع على الصيغة النهائية للاتفاق يوم السبت 13 يوليو، حتى يتحول موكب اربعينية الشهداء إلى زفة وأفراح يطرب لها العسكر ويبشروا بعصي المارشالية.
(هل نحتفل جماهيريا بتوقيع الاتفاق أم يكون الاحتفال رسميا فقط؟ هذا سؤال ينبغي أن تناقشه لجان المقاومة في الأحياء ومواقع العمل، وأطرحه هنا على القراء).
سنترك للحكومة الانتقالية معالجة القضايا الكبرى، ولكن هناك قضايا قد تبدو ثانوية بينما هي في غاية الأهمية، نرجو أن يلتفت اليها الثوار:
= الفضائية السودانية: واقترح إغلاقها لمدة أسبوع وغسل مايكروفوناتها وكاميراتها سبع مرات إحداهن بالتراب
= مراجعة الدرجات العلمية فوق الجامعية، فهناك جيش من حملة الماجستير والدكتوراه والبروفسرات الفالصو ولابد من تجريدهم منها ومحاسبة من قاموا بمنحهم إياها
= إغلاق الجامعات البروس التي أنشأها الكيزان والمفسدون لجمع المال
= سحب كافة أدوات الراحة والبحبحة ومعدات دورة المياه الافرنجية التي تم تركيبها في الغرفة الفندقية للبشير في سجن كوبر الوثير (وقاموا برش السجن بالمبيدات لأنه اشتكى من البعوض)، وتتم معاملته بنفس الأسلوب الذي كان المعتقلون السياسيون يعاملون به في السجن- وهو على كل حال يواجه تهم القتل والسرقة وخرق الدستور
لا أريد الإطالة واترك للثوار من القراء إضافة ما يرون من أمور ينبغي حسمها خلال الفترة الانتقالية.

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي