رئيس التحرير

هذه الروح !!

الخميس 11-07-2019 08:09

كتب

*لم تمت (كل) الإنقاذ بعد..
*فهي – كما القطط – بسبع أرواح… وإن كانت القطط تموت في النهاية..
*والإنقاذ لن تموت (كلياً) إلا إذا أجهزنا على أرواحها (كلها)..
*فهي الآن تعيش بأرواح لجانها الشعبية… واتحاداتها النقابية… وأجهزتها الإعلامية..
*وكل روح من هذه الكيانات تنطق وتقول (هنا الإنقاذ)..
*تماماً كما تنطق هيئتها القومية للإذاعة والتلفزيون وتقول (هنا الإنقاذ… هنا أم درمان)..
*وكذلك تعيش بأرواح (خبرائها الاستراتيجيين)..
*أو الذين أطلقوا على أنفسهم هذا اللقب – من بعض منسوبيها – خداعاً للناس..
*ثم لا خبرة ولا استراتيجية ؛ وإنما محض سخف حديث إنقاذي..
*وفضلاً عن هذا اللقب الكاذب فثمة لقبان إضافيان ؛ محلل سياسي… وخبير أمني..
*ويفتح التلفزيون أبوابه لمثل هؤلاء ليعيثوا فيه (غثاءً)..
*ولا أدري لم تم إعفاء محمد حاتم إذن…. إن كان سيُؤتى بمن هم (أسوأ) منه..
*وكذلك تعيش الإنقاذ عبر أرواح منسوبيها في الخارجية..
*وقبل أيام استمعت لحديث مندوبنا بالأمم المتحدة… فكأني كنت أستمع إلى كرتي..
*بل حتى البشير ظهر – لأول مرة – وكأنه خارجٌ من بيت الضيافة..
*ومن أعضاء العسكري الانتقالي من يتكلم وكأن الذي يتكلم هو البشير هذا..
*كأنه هو ؛ بشحمه… ولحمه… و(وعوده)… و(عيده)..
*الفرق الوحيد بينهم وبينه أنهم لا يرقصون مثله… ولا يلوحون بالعصي مثله..
*وهذه محمدة – على أية حال – لأن فعله هذا كان مستفزاً جداً..
*وتماماً كما كان يفعل – أيضاً – يراهنون على الحشود (المصنوعة)… ذات الهتاف..
*يُؤتى بـ(الهتيفة) من كل فج عميق… ليشهدوا (منافع) لهم..
*وهي منافع دنيوية لا تُفهم إلا في سياق مقولة (هكذا تصنع بعض الشعوب فراعينها)..
*ومن قبل شارك هؤلاء أنفسهم في صنع فرعونهم المخلوع..
*ولو كان فيهم (نفعٌ) له لما أطاح به الثوار وهم يحتشدون… ويهتفون… و ينظرون..
*وهذه نصيحة منا إلى حميدتي كيلا يراهن على أمثال هؤلاء..
*وليته يستمع لنصائحنا – قبل فوات الأوان – بدلاً من الذين كانوا للبشير ناصحين..
*ثم سرعان ما غيروا جلودهم…وولاءهم… و(هتافهم)..
*وليته يعرض – كذلك – عن نصائح دول محور (النحس) العربي..
*فهي ما تدخلت في شأن دولة عربية إلا وفارقتها العافية (فراق الطريفي لجمله)..
*وحل محلها الظلم… والبؤس… والطغيان… وقتل النفس..
*وما على العسكري إلا أن ينظر حوله للتثبت من صدق حديثنا هذا..
*وتعيش الإنقاذ بروح (الوحشية) ذاتها التي كانت تتعامل بها تجاه أفراد شعبها..
*وتجلى ذلك في مجزرة اعتصام القيادة… وما قبلها..
*ثم ما بعدها ؛ في فيديو انهيال (أربعة) نظاميين – بالسياط – على رجل مسن..
*اللهم إلا أن يُقال للناس : إنهم ليسوا هم… وإنما شُبِّهوا لكم..
*مثلما شُبهوا لهم الذين اقترفوا مذبحتي شارع النيل وساحة القيادة..
*وهي – للعلم – المذابح التي قال مجلس البرهان إنه انقلب على البشير تجنباً لها..
*وكنا نشيد بالبرهان هذا – ومجلسه – في بداية الأمر..
*ولكنا نصحناهم بألا يتخذوا من ناصحي البشير – وتابعيه – مستشارين لهم..
*فالذي (يباري الدجاج) – حسب المثل – معروفٌ إلى أين (يقوده)..
*وها هم قد قادوا الأوضاع إلى حيث الذي كان يريده المخلوع ذاته ؛ المذبحة..
*ويكرر حميدتي عبارة (عايزين الشباب اللي قبيل شالوا البشير)..
*ولعله يقصد (من تبقى منهم)… فهم أنفسهم المعتصمون الذين اُقترفت فيهم المجزرة..
*واُزهقت أرواح ؛ ولكن ستبقى (الروح) التي هي ضد الظلم..
*فهي من (أمر ربي) !!.

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي