رئيس التحرير

“..إنَّه من سُليْمان..”

الخميس 11-07-2019 07:27

كتب

أرسل لي الأستاذ سليمان أونور، رئيس جبهة الشرق تعليقا ساخنا حول خبر أوردَته بعض الصحف بمنح حزب المؤتمر إذنا لعمل سياسي رغم أنه كان يرفض للآخرين إقامة فعاليتهم بحرية.. يقول سليمان: (ورد بالصفحة الأولى بجريدة التيار بتاريخ الإثنين 8/7/2019، خبرا بعنوان “جهات حكومية تمنح إذنا لحزب المؤتمر الوطني لتنظيم فعالية” وورد في متن الخبر “وسط حضور ضخم قُدِّر بنحو 1500 شخص شمل قيادات شعب الأساس وممثلين بالمجلس التشريعي المحلول وممثلين للمرأة والشباب بجانب الاتحادات الطلابية”، ونقل مصدر مسؤول فضَّل حجب اسمه بمحلية أمبدة بأن قيادات الوطني تلقَّت موافقة رسمية مكتوبة من مسؤول رفيع بحكومة ولاية الخرطوم من أجل عقد الفعالية داخل المدينة الرياضية”..
هذا الخبر – إن صَدَق- وليس لدي ما يشير لتكذيبه، فإن فيه استفزازا شديدا لجماهير الشعب السوداني وللثوار وللشهداء وللمناضلين ويجب ألا تمرَّ مرور الكرام، وعليه فإنني كمواطن وكثائر وكمناضل أطلب من المجلس العسكري أن يصدر بيانا للشعب السوداني يوضِّح فيه كيف حدث هذا الأمر؟ ومن المسؤول الذي أصدر الأمر بالموافقة؟ وفي مرفق عام؟ كما أتقدم للنائب العام بفتح بلاغ باسمي الشخصي – بعد التأكد من صدق الواقعة- ضد المسؤول عن إصدار الموافقة، وضد الوالي المكلَّف لعدم إقالته المسؤول (غير المسؤول)، وتقديمه للمحاكمة بتهمة الإساءة إلى الثورة والشعب وإثارة الكراهية وتسهيل مهمة الفلول لضرب الثورة.
ستظل الدولة العميقة متمترسة خلف “حلف الرجعية والأنانية والتخلف والفساد” ما لم يتم تفكيكيها واجتثاثها من الجذور وعلى الحكومة المدنية القادمة – قبل أن تبدأ بإصلاح ما أفسده الفلول- أن تقوم بتفكيك الدولة العميقة “مسمار مسمار” لكي تمهِّد الطريق لقطار التنمية للانطلاق، بغير ذلك فإن سكة القطار ستكون مليئة بالمفخخات ولات ساعة مندم).
سليمان أونور

8/7/2019 ..
تعقيب: لست أدري لماذا يتصرف أهل المؤتمر الوطني بهذا الاستفزاز ولم يجف الحبر الذي كتب به الثوار شعار ثورتهم (حرية سلام وعدالة والثورة خيار الشعب).. إن التصرف الحكيم والعاقل هو أن يكف منسوبو حزب المؤتمر الوطني عن أي نشاط في هذه المرحلة حتى تهدأ النفوس مثلما فعلت عضوية وقيادات تنظيم الاتحاد الاشتراكي المايوي لعدة سنوات، فما يعرفه الجميع أن حزب المؤتمر الوطني تأسس وترعرع في غياب بقية القوى السياسية واحتكر النشاط السياسي وإدارة الدولة وقام بتصرفات لا تتفق ومبادئَ الديمقراطية والحرية والعدالة والتساوي مع الآخرين بل كانت كل منصرفاته تأتيه من المواطن دافعِ الضريبة الذي لا ينتمي لهذا الحزب وهذا يعني ببساطة أنه قد انتفت مبادئ المنافسة الشريفة ومن هذا المنطلق أرى أن منطق العدل يقتضي عدم السماح له بالعمل السياسي طيلة الفترة الانتقالية كيلا يستغل الأموال التي اكتسبها من الضرائب، بل يتعيَّن تجفيف منابعه ومصادره وكل وسائله. ثم من منطلق العدل والمساواة مع الآخرين يسمح له عقب الفترة الانتقالية بالنشاط السياسي.. ولهذا أرى أن منطق الأستاذ سليمان أونور سليم..

اضف تعليق

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي