رئيس التحرير

بعد(٢٤) عام من فشل اغتيال مبارك: علي عثمان ونافع في السجن!!

الثلاثاء 25-06-2019 17:54

كتب

اللهم اشهد انك المنتقم الجبار،
تمهل الفاسدين والقتلة… ولا تهمل عقابهم
١-
تمر غدآ، الاربعاء ٢٦/ يونيو ٢٠١٩، الذكري ال(٢٤) عام علي محاولة اغتيال الرئيس المصري السابق حسني مبارك، والتي جرت في مثل هذا اليوم بالعاصمة الاثيوبية عام ١٩٩٥، وهي الحادثة التي خطط لها واشرف علي تنفيذها علي عثمان محمد طه ، الذي شغل وقتها منصب وزير الخارجية ، وقام بتمويلها بمبلغ (٢) مليون دولار سحبت سرآ من خزانة “الحركة الاسلامية السودانية”، واشترك في التخطيط معه علي نافع مديرجهاز الأمن السابق، وصلاح قوش، ومطرف صديق.
٢-
لست هنا اليوم بصدد الكتابة عن موضوع قديم عمره اربعة وعشرين عام، فكل الخفايا والاسرار التي كانت تحيط بمحاولة الاغتيال قد تم الكشف عنها، وماعاد هناك شيء مخفي الان عن المحاولة الفاشلة، خصوصآ وان اجهزة الاعلام المصرية والاثيوبية قد كشفت بالوثائق ضلوع النظام السابق في المؤامرة، وقامت محطة “الجزيرة” باستضافة حسن الترابي في برنامج “شاهد علي العصر”، وروي الترابي بالتفاصيل الدقيقة قصة محاولة اغتيال مبارك.
٣-
اكتب اليوم عن حال من قاموا بالمحاولة الفاشلة،
واين هم الان؟!!
وماذا يفعلون؟!!
اولآ-
علي عثمان محمد طه:
يقبع في سجن كوبر، حيث تم اعتقاله بقوة عسكرية من منزله بعد الانقلاب الذي وقع في يوم السبت ٦/ابريل الماضي ٢٠١٩، وخلال ال(٧٣) يومآ الماضية لم تنشر الصحف المحلية اخباره الامرة واحدة، وافادت انه تعرض لوعكة نقل علي اثرها الي المستشفي…بعد اعتقاله تعرض منزله للتخريب المتعمد، وظهرت بعض لقطات فيديو عن حال منزله بعد التخريب المتعمد.
ثانيآ:
الدكتور/ نافع علي نافع:
حاله مثل حال علي عثمان، يقبع في سجن كوبر ونزانته لا تبعد كثيرآ عن زنزانة الرئيس المخلوع، لم تنشر الصحف اي اخبارعنه وعن بقية المساجين اصحاب السلطة السابقة، فقوانين مصلحة السجون السودانية لا تسمح بالتصوير او خروج اي معلومات الا باذن رسمي، جاءت الاخبار بعد الانقلاب، ان مزرعة نافع قد تعرضت للتلف التام، وتسميم كميات كبيرة من المواشي من قبل اسر تقطن بجوار المزرعة، سبق ان تضرروا من جبروت واستعلاء نافع عليهم!!…اصبح في حالة يرثي لها – حسب شهادات سجناء خرجوا من السجن-!!
ثالثآ-
الفريق أول/ صلاح عبدالله “قوش”:
(أ)-
في الخرطوم اليوم لغز مبهم اسمه “صلاح قوش”!!، فلا احد من المواطنين البسطاء يعرف مكانه؟!!، تضاربت المعلومات حوله لا لشيء الا لانه كان واحد من جبابرة النظام السابق ولم يدخل سجن كوبر!!
(ب)-
كتب الزميل/ عبدالباسط ادريس، مقالة نشرت في صحيفة “الراكوبة” بتاريخ الاحد ٢٣/يونيو الجاري، تحت عنوان :”رجل الأمن في الواجهة.. أين قوش الآن؟!!”،جاء فيها:
(مكان قوش:- الأنباء عن مكان قوش متضاربة بحسب روايات بعض قوى المعارضة أن الرجل موجود داخل السفارة الأمريكية بالخرطوم، وهي رواية لا تخلو من التماهي في وصم قوش بكونه رجل أمريكا الأول في المنطقة وفق ما ظل يقول به خصومه الذين يسعون لإلصاق تهمة العمالة والارتزاق به.
فيما تفيد الرواية الثانية أن قوش غادر براً إلى دولة جنوب السودان نسبة للعلاقة الوثيقة التي تربطه بالفصائل الجنوبية في الحكومة والمعارضة، وهذه الرواية لم تجد ما يعضدها.
أما الرواية الثالثة تؤكد أن الفريق قوش موجود في جمهورية مصر العربية التي وصلها برفقة بعض معاونيه، فيما أكدت مصادر مطلعة لـ(السوداني) –فضلت عدم ذكر اسمها- أن الفريق قوش لم يخرج متخفياً أو هارباً كما يزعم البعض ولكنه خرج عبر موافقة الأجهزة النظامية والمجلس العسكري الانتقالي بناءً على طلبه لأسباب رأى فيها قوش –وفقاً للمصادر- ضرورة ابتعاده عن المشهد السياسي، بعد أن أدى دوره وتقدم باستقالته من منصب مدير الأمن، فيما أكدت مصادر أخرى أن قوش رفض طلبا من بعض أعضاء المجلس العسكري بالمغادرة إلى دولة الإمارات، وأفادت أن الطلب الذي رفضه قوش قدم له أكثر من مرة.
ونقلت تقارير إعلامية في وقت سابق عن مصادر – لم تسمها – أن مدير جهاز الأمن السابق صلاح عبد الله موجود في السودان. وقالت المصادر إن قوش الذي أسهم في انقلاب أبريل، على حد تعبيرها، قطع اتصالاته مع المجلس العسكري الانتقالي بصورة تامة. وقالت المصادر إنه بعد حديث الناطق باسم المجلس الفريق شمس الدين كباشي بأن “قوش قيد الإقامة الجبرية” في رده على أحد الأسئلة الصحفية، قطع اتصالاته مع المجلس، واختفى في “مكان آمن” على حد وصف المصادر.
بيد أن مصادر مطلعة أكدت لـ(السوداني) أن الضابط الذي أمر القوة العسكرية والأمنية بالتصدي لفريق النيابة الذي وصل إلى منزل قوش بغرض تفتيشه والقبض عليه في قضية أحد الحسابات المصرفية الخاصة بجهاز الأمن الوطني، جرى وضعه في (الإيقاف الشديد).
(ج)-
اين صلاح قوش؟!!
لا احد يعلم، الا اعضاء المجلس العسكري، والفريق أمن/ طه عثمان!!
رابعآ-
مطرف الصديق:
(أ)-
في يوم الخميس-١٨/ ابريل ٢٠١٩، نشر موقع “الرسالة”، مقالة طويلة تحت عنوان:”بينهم متهم بمحاولة اغتيال “مبارك”.. الـ10 الكبار في نظام البشير خلف القضبان”، ونشرت اسماء عشرة تم حبسهم في سجن كوبر وهم: أمين حسن عمر، نافع علي نافع، مطرف صديق، ابراهيم احمد عمر، صلاح عبدالله قوش، محمد طاهر أيلآ، عوض احمد الجاز، عبدالرحيم محمد حسين، علي عثمان محمد طه.
(ب)-
عن مطرف الصديق جاءت المعلومات التالية: قيادي في الحركة الإسلامية ، جمعته علاقات بزعيم تنظيم القاعدة، أسامة بن لادن، وهو أحد المسؤولين عن “بيوت الأشباح”؛ لاعتقال المعارضين وتعذيبهم، شارك في تخطيط محاولة الرئيس المصري السابق حسني مبارك.
٤-
من هم رؤساء (السودان، مصر، اثيوبيا)، الذين كانوا
وقتها عام ١٩٩٥ في السلطة؟!! واين هم الان؟!!
اولآ-
الرئيس المشير/ عمر حسن البشير-
تم خلعه من منصبه كرئيس بعد انقلاب وقع عليه من قبل وزير دفاعه السابق الفريق أول/ عبدالرحمن بن عوف، حاليآ هو سجين في كوبر، وتم اجراء تحقيقات معه في تهم اقل بكثير من التهم الخطيرة التي ارتكبها البشير طوال الثلاثين عامآ الماضية!!، لقد تعمدت السلطة الحاكمة في المجلس العسكري ان تبعده من تهم جرائم التصفيات العسكرية لانهم كانوا مشاركين فيها فعلآ وعملآ، وهم اصلآ من قاموا بها!!، لقد اصبح من الواضح، ان البشير في المستقبل لن يحاكم الا بتهمة الثراء الحرام!!
ثانيآ-
الرئيس المصري/محمد حسني مبارك:
(أ)-
ولد في يوم ٢٤/ مايو عام ١٩٢٨، عمره اليوم (٩١) عام ، يعيش حياة هادئة بعيدة عن الاضواء واللقاءت الصحفية، والزيارات مقتصرة فقط علي الاهل والاقارب، تواترت الإشاعات بشأن حجم ثروة مبارك، التي بلغت وفقاً لآخر التقديرات حوالي (٧٠) مليار دولار، علماً وأن البنوك السويسرية قامت في شهر مايو سنة ٢٠١١ بتجميد حوالي (٣٢٦) مليون يورو من أمواله المودعة لديها، حسب الصحيفة الألمانية.
(ب)-
وكانت مصادر قضائية مصرية قد كشفت الإثنين ٢٠ مارس ٢٠١٧ أن أجهزة الدولة تسلمت تقارير حول ثروة الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك في الداخل، قدرت بـ3 مليارات و(٦٠٠) مليون جنيه، وفقاً لما ورد في تقرير لموقع روسيا الْيَوْمَ العربي.
(ج)-
وأشارت المصادر، إلى أن لجان فحص الثروة واجهت العديد من العقبات أثناء حصر أموال مبارك في الداخل نتيجة قيامه باتباع نظام اقتصادي مركب في تسجيل ممتلكاته بحيث يصعب على المحاسبين الماليين الوصول إليها.
وأكدت أن مبارك وأفراد حكومته يمتلكون في الخارج ما يقرب من المليار ونصف المليار دولار، من بينها نحو 89 (٦٥٠) مليون دولار لمبارك ونجليه بما يعادل (٩) مليارات و(٧٥٠) مليون جنيه، وهي عبارة عن أصول وعقارات في لندن وقبرص وأميركا بجانب (٤١٠) ملايين دولار في سويسرا.
ثالثآ-
الرئيس الاثيوبي / ملس زيناوي:
عندما وقع حادث الاعتداء علي الرئيس المصري السابق حسني مبارك في اثيوبيا عام ١٩٩٥، كان وقتها ملس زيناوي هو رئيس اثيوبيا، شن حملة ضارية ضد البشير وحمله مسؤولية محاولة الاغتيال، واكثر ما اغضب ملس زيناوي، ان المحاولة جرت في بلده برعاية سودانيين، ظل العداء والاعتداءات المسلحة مستمرة لفترة طويلة بين البلدين، وتم الصلح بين السودان واثيوبيا بعد وساطات دولية طويلة ومعقدة، عندما توفي الرئيس ملس زيناوي عام ٢٠١٢، تبرع عمر البشير بمبلغ (٢) مليون دولار كمساهمة شخصية منه في تشييد ضريح للرئيس الراحل ملس زيناوي!!
٤-
ماهي تبعات فشل محاولة اغتيال مبارك؟!!
(أ)-
خسر السودان منطقة “حلايب”، وضمتها مصر الي اراضيها كعقاب علي تطاول نظام البشير علي الرئيس مبارك!!
(ب)-
استولت اثيوبيا علي منطقة “الفشقة” السودانية عام ١٩٩٥، ومازالت محتلة حتي اليوم!!
(ج)-
كان اسم السودان قد دخل قائمة “الدول الراعية للارهاب” عام ١٩٩٣ -اي قبل محاولة اغتيال-، ولكن وبعد هذه المحاولة الفشلة تم تثبيت اسم السودان حتي اليوم!!
(د)-
بعد فشل محاولة اغتيال مبارك، اصدر علي عثمان توجيهات سرية وعاجلة بتصفية جسدية لعدد كبيرمن الرموز الاسلامية الاجنبية التي شاركت في المحاولة الفعلية وهاجموا تربة مبارك في اديس ابابا حتي لايكون هناك شاهد عيان علي الحادث!!
٥-
طوال اربعة وعشرين عام ظل علي عثمان، ونافع، وقوش، ومطرف صديق في مأمن تام من المساءلة والتحقيقات بسبب فساد النظام وحمايته للقتله والفاسدين، ولكنهم نسيوا ان الله لاينسي وانه شديد العقاب، وهاهم اليوم يقبعون في السجن الذي اصلآ ماكانوا يتوقعون دخوله.
بكري الصائغ

تعليق (1)

1

بواسطة: بكري الصائغ

بتاريخ: 25 يونيو,2019 8:11 م

البشير ومبارك ومحاولات الاغتيال
المصدر:- موقع “العربية”
الاربعاء- 08 مايو 2019 –
*- (قال عمرو فاروق، الباحث في حركات الإسلام السياسي لـ”العربية.نت” ، “كانت هناك 3 محاولات لاغتيال الرئيس المصري الأسبق حسني مبارك كان يقف وراءها الرئيس السوداني وأركان نظامه.
ففي ديسمبر 1993، خططت الجماعة الإسلامية لاغتيال الرئيس مبارك، بزرع متفجرات في طريق الساحل الغربي أثناء توجهه لزيارة ليبيا برا، لكن الأجهزة الأمنية اكتشفت الواقعة، وتمكنت من القبض على المتهمين، وكان من بينهم ضابط يدعى مدحت الطحاوي، الذي كان ينتمي للجماعات الإسلامية، واعترف بكافة التفاصيل، مشيرا إلى أن التفاصيل حملتها أوراق القضية رقم 2 لسنة 1994، وأصدرت المحكمة العسكرية فيها حكما بالإعدام على 3 متهمين، وبالسجن مدى الحياة على 3 آخرين.

تردد في اللحظات الأخيرة:
كما كشف فاروق عن المحاولة الثانية لاغتيال مبارك وكانت في أواخر عام 1994 حيث تم اعتقال نحو 30 من أعضاء تنظيم “الجهاد”، وهم يشقون نفقا بالقرب من طريق صلاح سالم بالقاهرة، الذي كان موكب الرئيس مبارك يمر منه دائما، واعتزموا تفخيخ النفق وتفجيره عند مرور موكب مبارك.

وحملت هذه المحاولة اسم “محاولة كوبري الفردوس”، وتضمنت الخطة أيضاً محاولة اغتياله في ميدان رمسيس من كوبري أكتوبر بواسطة سيارة ملغمة، لكن الشخص الذي وقع عليه الاختيار تردد في اللحظات الأخيرة ورأى أن اتساع الميدان سينتج عنه ضحايا كثيرون فقام بتسليم نفسه واعترف بالعملية كلها.

حسني مبارك
أصابع الظواهري:
وتابع فاروق أن المحاولة الثالثة والأخيرة لاغتيال مبارك بدعم مباشر من النظام السوداني قامت بها الجماعة الإسلامية، وكان مسرحها في أديس أبابا عام 1995، حيث قام مسلحون تابعون للجماعة بإطلاق النار على موكب مبارك خلال سيره في العاصمة الإثيوبية، ولكن الأخير نجا من المحاولة، مؤكدا أنه وبحسب الوثائق التي نشرت بعد ذلك فإن أيمن الظواهري زعيم تنظيم القاعدة الحالي، دبر للحادث قبل أكثر من عام، وسافر لموقع عملية الاغتيال في أديس أبابا.

إلى ذلك، أضاف الباحث في حركات الإسلام السياسي أن حسن الترابي زعيم جبهة الإنقاذ، كشف في حوار تلفزيوني مسجل، تمت إذاعته عقب وفاته عام 2016، عن تورط نائبه الإخواني علي عثمان محمد طه، بشكل مباشر في العملية بمعاونة جهاز الأمن العام الذي كان يترأسه حينها نافع علي نافع.وقال الترابي إن تمويل العملية تم بمبلغ يقدر بأكثر من مليون دولار، حصل عليه علي عثمان محمد طه سرا من الجبهة الإسلامية القومية.

لم يكن إدراج إدارة الرئيس الأميركي الأسبق بيل كلينتون للسودان على قوائم الدول الراعية للإرهاب في نوفمبر من العام 1993 نابعا من فراغ، بل كان مبنياً على وقائع دامغة ومؤكدة، حيث تورط الرئيس السوداني السابق عمر البشير في إيواء الإرهابيين، وإنشاء معسكرات تدريب لهم في السودان، وتكليفهم بتنفيذ عمليات إرهابية ومحاولات اغتيال في العالم.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي