رئيس التحرير

شبكة «الصحافيين السودانيين»: المجلس العسكري يستعين بمؤيدين لنظام البشير لتزييف الحقائق

الثلاثاء 18-06-2019 07:21

كتب

انتقدت شبكة «الصحافيين السودانيين»، أمس الإثنين، استمرار قطع الانترنيت في البلاد، من قبل المجلس العسكري، مشيرة إلى أن الأخير «فتح الباب أمام عودة عناصر إعلام السلطة البائدة وسدنة النظام المخلوع لتزييف الحقائق وتضليل الرأي العام».
وقالت في بيان : «استمراراً في سياسات القتل والتكنيل التي بدأت بمجزرة القيادة العامة، امتدت يد المجلس العسكري لضرب حرية الصحافة والتعبير مجدداً في البلاد، بعد إقدام العسكر على قطع خدمة الانترنت في كافة أنحاء البلاد، بالتزامن مع تنفيذ جريمتهم النكراء».
وأدانت «بشدة تصريحات المتحدث الرسمي للمجلس الانقلابي التي أكد فيها استمرار قطع خدمة الانترنت وعدم إعادتها في القريب، باعتبارها مهدداً للأمن القومي، الأمر الذي يفضح العقلية التي تسيطر الآن على مقاليد البلاد، وفق تصورات العصر الحجري، دونما أدنى تقدير لقيم الإعلام الحر ودور فضاءات الشبكة العنكبوتية وشبكات التواصل الاجتماعي وخدمات الانترنت وتأثيراتها على كافة مناحي الحياة وحركة الشعوب ومصالحها المباشر»».
واستنكرت «عمليات الفصل الجماعي الممنهجة في المؤسسات الاعلامية الرسمية، وبإشارة خاصة لتلفزيون السودان القومي، حيث تمت إقالة مدير التلفزيون القومي ومنع عدد من خيرة الكفاءات من دخول مباني التلفزيون، وفتح الباب أمام عودة عناصر إعلام السلطة البائدة وسدنة النظام المخلوع للعمل في غرف الأخبار وأقسام السياسة والمحطات لتزييف الحقائق وتضليل الرأي العام بمعلومات كاذبة تلغ بدس رخيص في دماء الشهداء، وتخوِّن وتشكِّك في وطنية الثوار وتجمع المهنيين وقوى إعلان الحرية والتغيير».
وفي السياق ذاته، وفق البيان «فصلت إدارة تحرير صحيفة (الصيحة) رئيس تحريرها عبد الرحمن الأمين، مباشرةً بعد انتقاده قوات الدعم السريع وقائدها في إحدى الفضائيات، كما استدعى جهاز الأمن بولاية النيل الأبيض الصحافي راشد أوشي مراسل صحيفة (التيار) في كوستي، وتم اعتقال الكاتب الصحافي عمار محمد آدم من قبل قوات مليشيا الدعم السريع وأخضع للتحقيق في مقر استخبارات الدعم السريع، قبل تسليمه للإدارة السياسية في جهاز الأمن».
وحذرت «من خطر وشيك بات يهدد بانهيار عدد من المؤسسات الصحافية، في ظل تملُّص الناشرين عن مسؤولياتهم، وعدم الالتزام بدفع مستحقات الصحافيين، حيث ظلَّت صحف (الرأي العام، مصادر، ألوان) غائبة عن الصدور منذ أواخر الشهر الماضي، من دون وقوف العاملين والصحافيين على حقيقة مصيرهم، مع تهرُّب إدارات هذه الصحف من الاعتراف وكشف ما يواجه منسوبي هذه المؤسسات بعد سقوط النظام وانقطاع الحبل السري الذي يغذيها».
وأهابت الشبكة بـ«كافة الصحافيين للاستعداد لمواجهة الردَّة التي بدأت بفض الاعتصام، وامتدت إلى حقل الصحافة والإعلام، وتعتبر الشبكة أن معركة الصحافة المؤجلة مع العسكر قد أزفت مواقيتها، مما يحتم ضرورة الرصد الدقيق لجميع الانتهاكات التى يتعرض لها الصحافيون من قبل المجلس وأذياله في الوسط الإعلامي، وفضحها أمام الجماهير».

 

القدس العربي

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي