رئيس التحرير

بعد تخريب ودمار جامعة الخرطوم: من يحمي باقي الجامعات ودار الوثائق المركزية؟!!

الثلاثاء 11-06-2019 06:44

كتب

١-
المقال الذي كتبه الدكتور/ الطيب محجوب محمد ، -“كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية- جامعة الخرطوم”، ونشر في صحيفة “الراكوبة ” اليوم الاثنين – ١٠/يونيو ٢٠١٩ تحت عنوان :(حملات التتار على جامعة الخرطوم مشاهد اخرى ليوم الاثنين الغادر)، اثار قلق القراء، الذين استغربوا من تصرف قوات “الدعم السريع” الهمجي ، وتساءلوا بحزن شديد لماذا طال الدمار والتخريب المتعمد هذه المؤسسة التعليمية العريقة وتعتبر واحدة من اوائل الجامعات التي تاسست في افريقيا عام ١٩٠٢، وعمرها الان (١١٧) عامآ، وكان لها الفضل في تخريج احسن الكوادر العملية والادبية التي قدمت الكثير للسودان وللعالم، ؟!!
٢-
هل تعمدت قوات “الدعم السريع” ان تدمر جامعة الخرطوم لان بعض الاساتذة الكرام فيها كانوا لهم دور بارز ومشرف في مشاركة المعتصمين امام “القيادة العامة”، ولانهم سبقوا الاعتصمات والتظاهرات بوقت طويل بارسال بيانات للصحف المحلية نددوا فيها بسياسة السلطة الحاكمة السابقة في القمع والاعتقالات والاغتيالات التي ما توقفت منذ عام ١٩٨٩، بل وطالت طالبات وطلاب داخل المؤسسات التعليمية؟!!
٣-
هل تعمدت قوات “الدعم السريع”، ان يكون الخراب الذي لحق جامعة الخرطوم، بمثابة اعلان واشارة واضحة الي ان سلسلة من التدمير والحرائق في الطريق الي باقي الجامعات والمعاهد العليا؟!!، وان الطالبات والطلاب عندما يعودون قريبآ للدراسة لن يجدوا الا بقايا اطلال، ومباني هامة طالها الحريق؟!!
٤-
ان ما حدث بالامس من دمار وتخريب في جامعة يجعلنا نطرح سؤال سؤال حول من اعطي التعليمات لقوات “الدعم السريع”، هل هو “حميدتي ” قائد القوات؟!!، ام كان قرار صدر من المجلس العسكري الانتقالي، بهدف اثبات ان البلاد تعيش زمن الفوضي العارمة والتسيب، وان الحل يكمن في بقاء الجنرالات في الحكم لمدة اقصاها ثلاثة اعوام لاصلاح حال السودان المعوج، ووقف التدهور؟!!
٥-
في ظل الفوضي العارمة التي ضربت البلاد، وماعاد عندها رقيب او رئيس يحكم وتكون عنده الهيبة والقوة لوقف انتهاكات قوات “الدعم السريع”، اسال:
(أ)-
هل “دار الوثائق المركزية” في الخرطوم، سيلحقها ايضآ الدمار؟!!
(ب)-
هل يلحق الدمار والحرائق “قاعة الصداقة”؟!!
(ج)-
وماذا عن جامعة “النيلين”، هل هي في مأمن من الخراب؟!!
(د)-
هل وزارة التربية والتعليم العالي، هي الاخري لن تنجو من الحريق؟!!
(و)-
وهل ايضآ وزارة التربية والتعليم في الخرطوم ينتظرها خطر الدمار؟!!
٦-
سمعنا، وقرأنا كثيرآ عن (بوكو حرام)، في نيجيريا، – (بوكو حرام) تتألف من كلمتين الأولى بوكو وتعني باللغة الهوسية “دجل” أو “ضلال”، والمقصود بها “التعليم الغربي”، وحرام وهي كلمة عربية، فبوكو حرام تعني “منع التعليم الغربي”.
٧-
(بوكو تعني تعليم )-،وهي المنظمة الدينية المتطرفة، التي تسعي بكل جهدها محاربة التعليم والمدارس والجامعات، علي اعتبار – حسب وجهه نظرهم -، ان التعليم في نيجيريا موجهه ضد الاسلام والمسلمين، لاتوجد احصائية دقيقة في نيجيريا بعدد ضحايا هذه المنظمة، ولكن هناك رقم تقريبي قدر عدد الضحايا من طالبات وطلاب بنحو (١٠) الف قتيل!!
٨-
والغريب في الامر، ان منظمة (بوكو حرام) تتضمن فيها الكثيرين الذين قدموا من تشاد واضموا للمنظمة، وهم يتحدثون فقط اللغة العربية، وهو مايشبه تمامآ الحال اليوم في السودان، حيث ان قوات “الدعم السريع” فيها مجموعة كبيرة من التشاديين الذين انضموا لقوات “حميدتي”!!
٩-
ياتري، هل الذين قاموا بتدمير وخراب جامعة الخرطوم، هم مجموعة التشاديين فرع (بوكو حرام) في قوات “الدعم السريع”؟!!
ام هم نفس القوة المسلحة التي قامت بفض الاعتصام بالقوة في يوم الاثنين ٣/ يونيو،والمكونة من:(قوات الدعم السريع، وجهاز الأمن والمخابرات الوطني، ومليشيا الشرطة الشعبية، ومليشيا الأمن الشعبي، ومليشيا الدفاع، ومليشيا الأمن الطلابي، و”مليشيا الشيخ عبد الحي الإسلامية”)… جميعها شاركت في المجزرة ؟!!
١٠-
مرفق مع المقال:
حملات التتار على جامعة الخرطوم
مشاهد اخرى ليوم الاثنين الغادر
المصدر:- صحيفة “الراكوبة”-
– 06-10-2019 –
الكاتب: د.الطيب محجوب محمد،
كلية الدراسات الاقتصادية والاجتماعية-جامعة الخرطوم
الرابط:
https://www.alrakoba.net/news-action-show-id-321827.htm

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي