رئيس التحرير

القيادي بالشعبي أبوبكر عبد الرازق: كثير من قادة قوى التغيير والمهنيين كانوا مصادر لقوش

الثلاثاء 28-05-2019 09:16

كتب

> موقفكم وتقييمكم كحزب مما يجري في الساحة السياسة ومآلات الأحداث؟
< تقييمي يبتدئ من توصيف ما هو حادث وما حدث في الحادي عشر من ابريل، ان ما حدث انقلاب عسكري وليس ثورة شعبية تضافرت فيه عوامل عدة وتلاقت فيه أشواق جزء منها شباب من الذين لا ينتمون سياسيا لاي حزب ويمثلون سواد الشعب السوداني وخضعوا للفعل التاريخي الثائر وتلاقت فيه أشواق قوى الحرية والتغيير وتجمع المهنيين الذي أعد الجدول وحدد المكان وأصبح مطية للأجهزة الامنية بقيادة صلاح قوش التي استدرجته للقيادة العامة ليصبح تمومة كما يقال، وتلاقت فيه اشواق القوات المسلحة والاجهزة الامنية التي كونها البشير برئاسة ابن عوف كما تلاقت فيه أشواق المؤتمر الشعبي الذي كان يهمه زوال نظام البشير وان يأتي نظام جديد يتيح مجالا اكبر للحريات يستأنف دورة جديدة للتيار الاسلامي السوداني في التاريخ , أعتقد ان اللجنة الأمنية استطاعت ان توضب جملة الحدث لتمثيله على البشير لإقناعه بالتنحي واستلامها للأمر وهي بالطبع من ذات الجزء العقائدي والفكري الذي جاء منه البشير في 89 وهي حكومة الأمر الواقع التي تسيطر الآن على مقاليد الامر في البلاد ,اي توصيف لما حدث في الحادي عشر من ابريل بانه ثورة شعبية هو توصيف غير دقيق تترتب عليه آثار سياسية .

إعلان قوى الحرية والتغيير تصورت الأمر ثورة وقدرت ان هذه الفرصة التاريخية للانقضاض عليها كما انقضت جبهة القيادة على الثورة البلشفية في 1917 وأحالتها للاتحاد السوفيتي العظيم وحكم النخبة الشيوعية بهذا التوصيف الخطأ أسرفت قوى الحرية والتغيير بقيادة الحزب الشيوعي في تقدير الوقائع فتعاملت بعاطفة وأحاسيس دون الحكمة وظنت أنها فرصة سانحة ينبغي ان تختزل من اجل القفز على التاريخ وعلي الوقائع لامتطاء ما ظنته ثورة وتشكيل وقائع المستقبل الجديد ولذلك أخطأت وبدأت قوة تفتقر للرجاحة والحكمة والعقل وبدأت مترنحة في مواقفها السياسية لتصورها الخاطئ ,مما أفضى للنتائج المحبطة وان ماحدث انقلاب وان الدولة العميقة ما زالت موجودة وان المجلس العسكري لن يسلمهم السلطة وان قوات الدعم السريع تدرك انهم أعداؤها وان بقية القوى المقاتلة للدعم السريع موجودة في نداء السودان وفي قوى الحرية وبالتالي اصطدموا بالواقع وبدوا كالذي يناطح صخرا، وهذا ما كنا ننبه إليه منذ الأول وما أشار اليه علي الحاج الى ان هذا انقلاب والتاريخ يشهد على ذلك ونحن حريصون دائما للتوثيق لو علينا من خلال المؤتمرات والبيانات .

> متى تنبهتم في المؤتمر الشعبي لما اسميتموه انقلاباً ؟
< نحن نستقرئ الواقع صحيحا ونخرج منه للنتائج والأحكام وقد وثقنا لذلك في مؤتمر الامين العام والآن تبين انه انقلاب وليس ثورة ولذلك ظللنا نطالب هذه القوى بان نجلس سويا ونوحد الخطى من اجل الضغط على المجلس العسكري حتى يقيم حريات حقيقية وانتخابات نزيهة تؤدي الى وضع ديمقراطي، ولذلك فان المشهد الآن بين توازن نفسي وعقلي كبير للتيار الاسلامي وبين إحباط وترنح للتيار العلماني العريض وفي ذات الوقت المفاجأة الداوية التي اغتالت أحلامهم وحجبت أوهامهم. كانوا يظنوننا ندافع عن وجودنا فحسب ولكننا نقدر الأشياء ونلخص الوقائع كما هي .
> نعود للمشهد السياسي الحالي؟
< المشهد السياسي الحالي يؤكد ان المجلس العسكري ينفذ رغبته وان الحرية والتغيير إما ان تقبل بشراكة حقيقية مع الآخرين دون إقصاء لانها لا تستطيع ذلك, المفردة الوحيدة في الساحة السياسية التي تستطيع ان تقصي او تقرب هي المجلس العسكري والتيار الإسلامي العريض .
> كلامك هذا يعضد قولها بأنها لم تقص وأنتم تتهمونها بالإقصاء ؟
< هي أرادت وعملت من اجل تنفيذ الاقصاء ولكنها فشلت .الآن اذا رضيت سترضى بمائة ممثل في المجلس التشريعي ومائة لبقية التيارات السياسية ومائة للحركات المسلحة وسترضى بمجلس سيادي عسكري كامل الدسم يتحكم في مقاليد البلاد وسترضى بمجلس وزراء من كفاءات وخبرات من غير ذوي الانتماء السياسي.
> من أين لك بهذه التنبؤات والتوقعات وقوى الحرية تصر على ما اتفق عليه أولا من 67% ومجلس تنفيذي وغيرها مما اتفق عليه في الجولة السابقة ولديهم آلياتهم ووسائل ضغطهم لتحقيق هذه المطلوبات ؟

< الـ 67% لم تكن بإرادة المجلس العسكري بقدر ما كانت ارادة ياسر العطا الذي غادر الآن بسببها في تقديري وان المعادلة الآن هي معادلة جديدة والناطق الرسمي لم يثبتها في المؤتمر الصحفي وانما ذكرها ضمنا دون تفصيل وهذا ما يؤكد ان الأمر تغير الى مائة لكل وفي نفس الوقت تصريحات حميدتي واضحة انهم لن يمكنوا أناساً يريدون تصفية خلافات سياسية ولو افترضنا جدلا أن هذه القسمة الضيزي قد اجيزت فان اختصاصات المجلس الانتقالي تتعلق فقط بقوانين الانتقال التي تهيء الملعب السياسي لنظم الحرية والانتخابات العامة كذلك احتفظ الانتقالي بالتصديق على القوانين ولا يجيزه البرلمان فقط والعسكري ليس محسوبا على قوى الحرية والتغيير.
> هذا يمثل إحباطاً لكل القوى السياسية ؟
< نحن نفتكر انه ينبغي لقوى الحرية ان تعي الدرس وتنزل من كبريائها وعليائها المتوهم الممعن في الخيال لتجلس معنا من أجل صياغة برنامج حد ادنى وقاسم مشترك أعظم لحمته وسداه الحرية لنا ولسوانا والتحول الديمقراطي كذلك حقوق الإنسان والانتخابات النزيهة العادلة كذلك لنا ولسوانا والملعب السياسي الانتقالي لنا ولسوانا للضغط على المجلس العسكري بإقرار الديمقراطية.
> ترى إذن أنه لابد من توحد القوى السياسية ضد المجلس العسكري ؟
< نعم توحدها من أجل الضغط على المجلس العسكري للتحول الديمقراطي العادل النزيه ونريد منهم ان يفهموا ان هذه مرحلة انتقالية لا انتقامية وان يفعلوا العقل.
> لكن السياسة لعبة قذرة وتستوجب التحايل واللعب على الآخر ؟

<السياسة لغة توصيف الشيء بما يصلحه لو تحركت بغرائزك ستهدم المعبد على من فيه، ولو تحركت بالعقل ستصون المعبد للجميع فلابد من صون الحريات لنا ولسوانا..
> هناك من يرى أنكم تتحدثون عن الإقصاء الذي تمارسه كما تقولون قوى الحرية والتغيير وأنتم كإسلاميين من بدأتم هذا الإقصاء تجاه القوى الأخرى خاصة في عشرية الإنقاذ الأولى وهي أكثر الفترات شراسة ؟
<اذا افترضنا جدلاً أن هذا قد حدث هل هذا صحيح؟
واذا أمنا على انه خطأ هل تنهى عن خلق وتأتي مثله اذن في النهاية الايمان قيمة مطلقة لا تتجزأ والحرية لا تتجزأ مالم ترضاه لنفسك يجب أن تأباه للآخرين . نحن اعتبرنا بالتجربة ودفعنا الثمن غالياً.
> ما الثمن الذي دفعتموه ؟
< كمفاصلة وسجون ومعتقلات وقتل وتعذيب من اجل إقرار هذه اللحظة التاريخية ونحن الذين أرهقنا نظام البشير وهيأنا لهذه اللحظة التاريخية اذا افترضنا انها ثورة شعبية لا انقلاب عسكري، هل الثورة الشعبية تقوم بين لحظة وانتباهتها؟ أم تراكم لتجارب تاريخية ؟ هذه الثورة نتاج ثلاثين عاما نحن لدينا عشرون عاما صافية للتحكم في المشهد السياسي.
> لكن في اللحظات الأخيرة قبل الثورة علي الحاج يقول إنكم في مركب واحدة مع المؤتمر الوطني وستغرقون معه مما يناقض ما تقوله؟
< دعك من الأقوال هناك معاني كثيرة بين السطور نحن على الرغم من هذا القول كنا ننادي في مؤتمر صحفي ضد ضرب المعتصمين وتفريقهم بالقوة وهددنا بالانسحاب من الحكومة في حالة ضربهم وقتلهم الكل المتحد يؤكد أننا صنعنا هذا التغيير ومن هيأ الملعب السياسي للجنة الأمنية للانقضاض على البشير.
> كونك تنسب كل ما حدث لكم كحزب فيه شيء من المغالاة ؟
< نحن جزء من الجميع لكنا لعبنا دورا مهما وهو منع ضرب الاعتصام فلو أخليت الساحة لما تنحى البشير ولظل حاكما حتى اليوم الدور المهم جدا الذي يمثل أحد أضلاع المثلث ما بين الثوار واللجنة الامنية كنا الضلع الثالث نحن , انا ارى ان تجمع المهنيين وقوى التغيير كانوا أداة من ادوات قوش حدد المكان القيادة العامة ونحن لعبنا دور المحافظة على الاعتصام واستمراره وقوش استفاد من الدور الذي لعبناه واستفاد من مصادره لجر الثوار للقيادة العامة والقوى من اجل إنجاز ذلك استخدم التجمع كأداة من أدواته ليلعبوا دور المعتصمين.
> برأيك هو استخدمهم بعلمهم أم من دون علمهم؟
< كثير من قياداتها مصادر لقوش وسيكشف التاريخ عن هذه الأسماء.
> بذلك أنت تدلل على أن من هم داخل منطقة الاعتصام حالياً هم فقط من يمثلون قوى الحرية والتغيير ؟

< لا الاعتصام فيه مؤتمر شعبي وتيار اسلامي عريض وفيه شباب الشعب السوداني الذي فجر الثورة بتياراته المختلفة وقوى التغيير التي أتت بعد القيادة العامة ولم يخرجوا للشارع الثوري إلا بعد القيادة وكانوا دائما يجلسون خلف الكيبورد.
> ما موقع حميدتي في رأيك من كل ذلك؟
<حميدتي كان جزءا من اللجنة الامنية وهو شريك أصيل في التغيير , بالتالي لا نريد إقصاء أحد.
> الشعبي ليس له وجود في الحراك الشعبي الحالي وقد اختفى تماماً من المشهد؟
< لأنه مطمئن لمآلات الأمور .. و(صابنها) حيث هي.
> أين موقعكم من تيار نصرة الشريعة؟
< نحن نتحدث عن وجهة إسلامية نريد من يحكم بالعدل وهو على صراط مستقيم نريد للاستقامة والفكرة والعدالة أن تترسخ في هذا المضمار كل من يدعو لله فهو معنا في هذه الوجهة طالما اتفقنا في الأصول نتجاوز في الفروع لإقرار هذا التوجه وكل من كان ضدنا مثل قوى التغيير فهو له الحق في هذا المشروع الكبير ( الحريات .السلام. العدالة )
> ما أدواتكم للتغيير؟
< نحن نستخدم ادوات ناعمة ولكنها أمضى، بالفكرة التي تغير مجرى التاريخ والذكاء الذي يرهق الآخرين.
> في رأيك إلى أين تقود القوى السياسية الحالية السودان؟ الواقع ما زال مظلماً في إطار ماهو بائن الآن ؟
<قوى الحرية والتغيير تريد ان تقود السودان الى محرقة بالإقصاء والاقصاء المضاد, هل سنصمت اذا أرادوا تحقيق ما يريدون؟
> الحال الآن يقول إن كل القوى السياسية خارج المشهد السياسي تقوده فقط قوى الحرية والتغيير والمجلس العسكري ؟
_قوى التغيير الآن ليس لها تحكم في المشهد.
> كيف ذلك ونحن نراها مسيطرة على الأوضاع وعلى المفاوضات وقد اختارها العسكري ممثلاً وحيداً عن كل القوى؟
<المشهد يسير كما نحب ونشتهي .
> كما يحب المؤتمر الشعبي تقصد؟
< نعم وان شاء الله الأوضاع تسير في المسار الذي نريده , ليس كمؤتمر شعبي فقط بل التيار الإسلامي العريض. فالمشهد مرضٍ لنا.
> من تقصد بالتيار الإسلامي؟
< بمن فيهم الاخوان المسلمين والمتصوفة والسلفية الجهادية وغيرها.
> إذن أنتم تسيرون في ذات اتجاه تيار نصرة الشريعة والقانون وشاركتم في مسيراتهم ؟

< شاركنا ولم نشارك قالها ضاحكاً واتبعها بالقول إننا راضون بما يحدث من هذا التيار لتوازن الرعب والقوى ونفتكر هذا حقه في الحرية في ان يدافعوا عن وجودهم على الرغم من أننا لم نحشد معهم حشدا يذكر ,لذلك فهذه هي المناظر الأفلام لم تأت بعد.
> ماهو السيناريو الذي ترسمونه ؟
<عندما نخرج كتيار إسلامي في مظاهرة من ثلاثة ملايين ونوزن الساحة بوزنتها الحقيقية , على الرغم من ان الساحة الآن أتوزنت .
> وسائل ضغط قوى التغيير الأخرى أو البدائل التي توجهوا لها من إضراب وعصيان وغيره من وسائل أخرى؟
< العصيان والإضراب تنفذه نقابات موجودة في الدولة تستطيع إيقاف الأعمال وبالتالي تشل حركة العمل ومصالح الجماهير وهذه النقابات تتصدرها نقابات للتأثير هي نقابة الكهرباء نقابة الماء والأطباء هذه هي ذات الفاعلية الاعلى هذه النقابات كلها الآن في يد المؤتمر الوطني والدولة العميقة وفي يد المجلس العسكري.
> خاصة بعد فك حظرها؟
<أيوة. خاصة وانه لم يتم حلها وإنما تجميدها وحينما أفرز له تحديا موازيا رفع عنها التجميد ولذلك لن ينجح الإضراب او الاعتصام .كذلك الشباب الذين كان همهم إزالة حكم البشير الآن ذهبوا الى بيوتهم.
> هذا غير صحيح هناك حقيقة يجب ألا ننكرها ما زال الاعتصام موجوداً ووسيلة ضغط نافذة ؟
< في هذا الاعتصام يغني المغني وكل على ليلاه فيه من يحضر لبرامج اجتماعية وفيه من يحضر ريثما يجد وجبة هنية وفيهم قوى سياسية مختلفة , ليسوا على قلب رجل واحد حتى نقول انهم يمثلون الحرية والتغيير . ولن تستطيع فض الاعتصام ان أرادت والشباب الموجود وصابنيها طول اليوم أغلبهم ليسوا منظمين سياسياً.
> لكن أي توجيه من قوى التغيير نجد له استجابة كبيرة وهذا ما يؤكد أنهم معهم؟
<قد تكون لهم قابلية في تنفيذ لكن ليس لديهم قابلية في فض الاعتصام, الثورة دائما تقوم بها الشعوب وليس الأحزاب, احتجنا لثلاثين سنة لاقتلاع البشير والجماهير خرجت في ثورة عارمة غيرت وجه التاريخ وانحازت اليها اللجنة الأمنية ، واذا حاولنا اقتلاع البرهان سنحتاج الى ثلاثين عاما اخرى , الشعوب هي التي تصنع الثورات والقوى السياسية هي التي تنظم اتجاهات الشعوب المبادرة للشعوب.
> الانتخابات المبكرة ما رأيكم فيها؟
< سنشارك فيها وندخلها لأن الثورة بعد ستة شهور يكون لها سبعة أشهر , اقتراحنا اصلا للفترة الانتقالية سنة وسندخل الانتخابات.
> عثمان ميرغني لديه مقترح أن تكون الانتخابات خلال ثلاثة شهور فقط وأن قوى التغيير الموجودة حالياً في القيادة ستنجح قوى التغيير ؟
<عثمان ميرغني يتوهم وهو من الموالين لقوى الحرية والتغيير وليس لديه احصاءات يتحدث حديثا غير منهجي اذا خطط اعتصام القيادة لا تتحتمل اكثر من مليون , بالتالي ليس عددا مؤهلا للانتخابات القادمة.
> أنت متأكد من أنكم ستفوزون ولكم النسبة التي ستؤهلكم، وهل ستخوضونها كشعبي فقط أم كإسلاميين متوحدين؟
< لكل حدث حديث , هذا تفكير اللحظة التاريخية وليس اللحظة الآنية الفرق بيننا والآخرين الترتيب والتخطيط ونؤمن بانه يوفى الصابرون أجرهم بغير حساب.
 

الانتباهة

تعليق (1)

1

بواسطة: ابو على

بتاريخ: 28 مايو,2019 11:24 ص

انت يا كوز يا حاقد كنت مشارك البشير لحين سقوطه و الان بدل ما تسكت وتخجل من نفسك سالى لسانك اختشى

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر