رئيس التحرير

جعجع منتقداً «ضجيج» باسيل: حزب الله يريد حفظ تحالفاته وليس محاربة الفساد

الإثنين 27-05-2019 00:00

كتب

 في وقت يعقد مجلس الوزراء اليوم جلسة يُفترض أن تكون الاخيرة في قصر بعبدا لاقرار مشروع موازنة العام 2019 وارساله إلى المجلس النيابي ، فإن هذا المشروع خضع لكثير من المقترحات والأخذ والرد والتجاذب بين الافرقاء السياسيين على خلفية تخفيض أرقام الموازنة في ظل تحذير من الاقتراب نحو رواتب موظفي القطاع العام أو العسكريين المتقاعدين.
وفي إطار التجاذب السياسي حول الموازنة بين التيار الوطني الحر وحزب القوات اللبنانية،غرّد وزير الشؤون الإجتماعية ريشار قيومجيان عبر «تويتر» منتقداً خفض موازنة وزارته وزيادة أرقام موازنة وزارة المهجرين فقال «إنني أشعر بالخجل من الناس، حكومة تضيف على موازنتها مبلغ 40 مليار ليرة لوزارة المهجرين بعد انفاق مئات ملايين الدولارات على الملف خلال 30 سنة، ولا تستطيع دفع مستحقاتها للمؤسسات التي تهتم بالرعاية الاجتماعية وبآلاف المواطنين من ذوي الاحتياجات الخاصة».

«قميص عثمان»

وردّ وزير المهجرين غسان عطاالله على قيومجيان بالقول «أستغرب أن يخجل وزير الشؤون الاجتماعية من صرف اعتمادات لصندوق المهجّرين ولا يخجل من أنّه من الـ2005 وإبن نبحا وإبن رأس بعلبك وابن كفرنبرخ وابن القاع وابن كفرمتى وغيرها من المناطق في كل لبنان لم يعودوا حتى اليوم إلى قراهم «.وأوضح أن «الاعتمادات التي صُرفت لصندوق المهجّرين هي نتيجة إرث ثقيل حمّل الدولة على مرّ سنوات أعباءً كبيرة ونحن نناضل كل يوم لإقفال الوزارة عبر إعادة الحقوق لأصحابها ولو فكّر غيرنا من الفاعلين في اللعبة السياسية في الجبل وغير الجبل في الحقبة السابقة في فعل ذلك، لما وصلنا إلى هنا «.واضاف « يا ليتك يا معالي وزير الشؤون الاجتماعية شعرت بالخجل حين لمست أن المهجّرين لم ينالوا أبسط حقوقهم، ويا ليتك شعرت بالخجل منذ الـ2005 حين شارك فريقك بالحكم ولم يحرّك ساكناً لإقفال هذا الملف «.
واستدعت هذه التغريدات رداً من قيومجيان جاء فيه «زميلي الوزير غسان عطاالله نحن في طليعة المنادين بإغلاق ملف المهجرين بعدل وشفافية وبعيداً عن الزبائنية والمحسوبية، لكننا ضد «خزعبلات» ربع الساعة الاخير في الجلسات»، سائلاً:» لماذا تمرير 40 مليار ليرة غفلة وطرحه بسحر ساحر دون عرض اي خطة واضحة لكيفية صرف هذا المبلغ وعدد الملفات التي ستقفل؟».

بين عدم إقفال ملف المهجرين وخشية النوم في الجبل… من يشعر بالخجل أكثر وزير القوات أم التيار؟

وتابع «زميلي أشكر تأكيدك لكلامي بإعترافك ان لا خطة للمهجرين عرضت حتى الساعة على مجلس الوزراء لنعرف كيف ستصرف الاموال. اما الحديث زواراً عن جمعيات وهمية في «الشؤون» فمستهلك وكـ»قميص عثمان». تحديتكم بإعطائي اسم جمعية وهميّة متعاقدة مع «الشؤون» وما زلت أنتظر الجواب. تحياتي». بدوره، ردّ رئيس جهاز الاعلام في القوات اللبنانية شارل جبور بعنف على وزير المهجّرين غسان عطالله فكتب عبر تويتر:»وزير التهجير غسان عطالله لا يخجل من كونه جباناً يخشى النوم في الجبل، يتطاول مرة على الموحدين بلغته التحريضية والتهجيرية، ومرة على القوات اللبنانية بأسلوبه الكاذب والتضليلي، وفي كل المرات بمنطقه السيء ليغطي عبره على فشل فريقه في إدارة ملفات التعايش كما فشله الشخصي في تولي وزارة…»

لا أعلم لماذا

تزامناً، أكد رئيس حزب «القوات اللبنانية» سمير جعجع انه عندما طرحت خطة الكهرباء قبل شهرين، أجرى وزراء «القوات اللبنانية» المناقشات الأساسية وأعاب عليهم البعض بأن هذا الموضوع ليس من اختصاص وزاراتهم.وفي حديث إلى «صوت لبنان – ضبية»، لفت جعجع إلى أنني «لا أعلم لماذا هذا الانطباع موجود في أذهان الناس وكأن مقياس الجدية في العمل هو كسر مزراب العين او رفع الصوت أو معاكسة المسار السائد في مجلس الوزراء، وزراء القوات لم يقوموا بأي منها، لأن الهدف الأساسي الوصول إلى أفضل موازنة ممكنة، فالوضع لم يعد يحتمل أي عنتريات أو مماطلة، او تثبيت مواقف ولا أي محاولة لكسب النقاط».
وأوضح أن «وزراء «القوات» نظموا جلسات تحضيرية في معراب مع نواب واختصاصيين تمهيداً لمناقشة الموازنة في مجلس الوزراء، ولكنهم لم يتباهوا بذلك، بل قاموا بدرس كل بند على حدى بالموازنة التي وضعها وزير المال على حسن خليل، واكثر الوزراء فعالية في المناقشة كانوا وزراء القوات، لكن من دون صراخ او كسر لمرزاب العين، نائب رئيس الحكومة غسان حاصباني ووزير العمل كميل أبو سليمان قدما أوراقًا عدة حول الموازنة في السابق كما يجب بهدف إيصال الفكرة الرئيسية منها من دون الضجيج الإعلامي» في اشارة غير مباشرة إلى الوزير جبران باسيل.
وأضاف جعجع: «بعدما انتهينا من مناقشة أبواب الموازنة وبنودها، قام البعض بتقديم ورقة تتضمن بنودًا أعادتنا إلى الوراء، بينها بنود اتخذنا القرار سابقًا فيها، وهناك نقاط جديرة بالبحث لكن توقيتها سيئ، مثالاً على ذلك، ناقشنا في الجلسة 11 او 12 ملف الجمارك وللقوات اللبنانية موقفها من هذا الملف، تم طرح قضية إفادات المنشأ اليوم وهذا اقتراح جديد ولكن أين كان هذا الاقتراح من قبل؟ وأعتقد ان كل هذا الامر من اجل التفرد بالإنجاز. لذلك رأينا ردة فعل وزير المال وحتى رئيس الحكومة ولو حتى صامتة».
وردًا على سؤال بشأن ما اذا كانت الموازنة مثل «رمي الأوساخ تحت السجادة»، اعتبر جعجع انه لا يمكن توصيفها بهذا الشكل لأنها تحتوي على بنود إصلاحية لا بأس بها بحاجة إلى متابعة، وقال، «هناك أيضًا بنود كبيرة لا أجوبة لدينا عليها ولا نعلم كيف ستسجل مثل المعابر غير الشرعية التي تؤثر على اقتصادنا ككل، والتهرب الضريبي المقدّر بمليار او ملياري دولار في لبنان، ونحن عيننا على 1000 على الأرغيلة او حتى رخص الزجاج الداكن، ورفضنا هذه الضرائب في موازنة إصلاحية كهذه، هناك امور لا بأس بها ولكن يجب ان يكون تطبيقها جديًا والعمل على أرقام موازنة 2020». وبشأن تقرير رئيس لجنة المال إبراهيم كنعان عن التوظيف العشوائي، أكد رئيس «القوات» اننا أخذناه بعين الاعتبار قبل صدوره واحد مطالبنا في الموازنة هو إلغاء التوظيفات ما بعد القانون 46 إلا من حصل على إذن من مجلس الوزراء وهي حالات نادرة، والتوظيفات غير القانونية نبحث عن إجراء قانوني للبت بها».
وردًا على الأمين العام لحزب الله السيد حسن نصرالله عن عدم عرقلة الموازنة، أشار جعجع إلى «أن الإمكانية كبيرة في مجلس النواب للعمل الذي يعد محطة أساسية لإكمال المسيرة، أما عن التدبير رقم 3 قال، «رئيس الحكومة ووزير المال والتيار الوطني الحر طرحوا أمراً مهماً بالنسبة إلى التدبير رقم 3 وهو تطبيق القانون، فليطبق القانون المرتبط بحالة الحرب في لبنان، وليس أن نوصّف الظروف التي يطبق فيها على كيفنا، فليطبّق القانون كما هو».
وعن مكافحة الفساد، قال جعجع: «فليسمح لنا السيد نصرالله، منذ الحكومة الماضية نخوض معركة الفساد بشكل عنيف وتجسّد ذلك ببواخر الكهرباء التي عوّل عليها البعض للتمويل السياسي، وموقف وزراء حزب الله لم يكن مع البواخر مقارنة بغيرهم ولكن صوتهم ناعم جدًا وليس شديد المعارضة، لأن الأولوية لدى الحزب في ظل الظرف الإقليمي الحالي، الحفاظ على تحالفاته وليس محاربة الفساد، يحارب الفساد من دون أن يصطدم معهم ويخسرهم».

القدس العربي

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي