رئيس التحرير

تسريبات جديدة من داخل كوبر: البشير في أسوأ حالاته النفسية بسبب التحقيقات حول الفساد…

الخميس 16-05-2019 14:50

كتب

المقدمة:
جاء في رواية عن سفير بريطاني سابق عمل لفترة طويلة ممثلآ لبلاده في الخرطوم، انه في مناسبة حفل وداعه قال: بحكم احتكاكي المتواصل والدائم عن قرب مع المواطنين، والسكان والأهالي، قد تمكنت من اجادة الكلام اللغة العربية الي حد كبير، واستطعت من بفضل هذه اللغة العربية التعرف علي الكثير من طباع واخلاق السودانيين، وان قد استغرب كثيرآ من بساطة الناس وطيبتهم لدرجة انهم يكرهون كتمان الاسرار طويلآ في صدورهم  – ايآ كان نوعها -، ويندر ان يبقي سر لمدة ثلاثة ايام دون ان يشاع وينتشرعلي الملأ، حتي ان كانت اسرار تمس صميم الأمن وسلامة الوطن، وجاء ايضآ في كلامه، ان اغلب المحاولات الانقلابية التي عرفتها السودان من قبل قد فشلت بسبب تسرب المعلومات عنها قبل وقوعها.
٢-
  كل ما جاء في المقدمة (اعلاه) كان بهدف المدخل للحديث عن حالة صحة الرئيس المخلوع عمر البشير المعتقل في زنزانة بسجن كوبر منذ اكثر من (٣٨) يومآ مضت ، فبالرغم من الحصار الشديد المضروب حوله من قبل ضباط وحراس سجن كوبر بصورة استعصي علي الصحفيين ان يلتقطوا ولو معلومة صغيرة عنه، غير التي يمدها لهم ضباط السجن بشكل رسمي بسبب حرص ادارة السجن  الشديد الا تخرج اي معلومة عنه وعن صحته وكيف يقضي اوقاته…الا ان بعض الاخبار (الغير رسمية) قد خرجت من السجن رغم انف الحصار!!
٣-
من اهم  اخبار البشير داخل زنزانته ، انه ذهل للغاية عندما فوجئ بمسؤول كبير في ادارة السجن يخطره ان التعليمات قد صدرت من وزارة الداخلية ان عليه تنفيذ أمرالنائب العام باستجوابه فيما يتعلق بتهم غسل الأموال وتمويل الإرهاب، لم يصدق البشير للوهلة الاولي ما سمعه من مسؤول السجن، فان اخر شيء كان يتوقعه البشير ان يكون محل استجواب،  وان يجلس في مواجهه محقق!!، ما كان يتوقع ان ياتي اليوم الذي يقوم فيه بالرد قسرآ علي كل سؤال يوجه له ، وهو البشير المشير رئيس الجمهورية الذي تعود طوال ثلاثين عامآ ان يكون هو من يسال!!
٤-
المواجهة بين المحقق والمتهم البشير لم تكن سهلة وميسرة، خصوصآ في ظل ارتباك البشير وذهوله من ما يحدث حوله، وايضآ في ظل الحالة النفسية السيئة التي كان هو عليها بعد تقديم الادلة الثابتة والدامغة ضده، اقر البشيربالتهم  التي وجهتها له النيابة العامة المتعلقة بالفساد المالي ومخالفة قوانين النقد الأجنبي وغسل الأموال ، وعلق في حسرة والم علي حاله وقال ” “لاشك أنه خلال الثلاثين عاما هنالك مظلومون ويبدو أن دعوة بعضهم أصابتنا ”!!، ولم يكتفي البشير بذلك بل سارع وكشف عن أسماء متورطين معه في الفساد !!
٥-
التسريبات عن حالة البشير الصحية والنفسية قبل وبعد الاستجواب خرجت عن (طريق غير رسمي) من قبل بعض العاملين في ادارة ادارة السجن، ووجدت طريقها للصحف المحلية والمواقع السودانية، نشرت الصحف المحلية في يوم الاحد ١١/ مايو ٢٠١٩، خبر التحقيق الرسمي الذي اجري مع البشير في السجن، ولكنه كان خبر قديم بالنسبة لغالبية القراء الذين سبق ان علموا به من قبل!!
٦-
بعد تدهور حالة البشير واعترافه بالتهم، سارعت أسرة البشير بتكليف اربعة محامين من بينهم رئيس البرلمان الأسبق أحمد إبراهيم الطاهر لتولي الدفاع عنه أمام النيابة العامة والمحكمة حال إحالته إليها، وونقلت وكالة الأنباء الألمانية، عن مصدر من أسرة الرئيس المعزول، أن «نحو (٥٠) رجل قانون أبدوا استعدادهم للدفاع عن البشير».
٧-
هناك ثلاثة اراء مختلفة وسط المواطنين حول مصير عمر البشير:
(أ)-
الرأي الاول، ان يحاكم داخل البلاد في محاكمة مفتوحة وعلنية.
(ب)-
الرأي الثاني، ان يتم تسليمه فورآ لمحكمة الجنايات الدولية.
(ج)-
الرأي الثالث،عدم قبول  تسليمه لاي دولة ما تطلب السماح له باللجوء عندها.
٨-
(أ)-
  واحدة من الاسرار التي خرجت عن باقي المعتقلين من أهل السلطة السابقة ، ان الفريق أول/ عبدالرحيم حسين هو من ابرز سجناء كوبر    يعاني من احباط شديد يفوق ما عند البشير والاخرين!!
(ب)-
وهناك ايضآ معلومة في غاية الغرابة تفيد، ان السبب وراء عدم اعتقال الفريق أول/ صلاح عبدالله قوش، وابقاءه في سجن كوبر مثل بقيه  زملاءه الاخرين في السلطة السابقة ، ان وجوده في السجن قد يسبب مشاكل لا حصر لها مع من اتهموه بالغدر والخيانة، وانه (قوش) هو من كان وراء اعتقال البشير، المسجون /احمد هارون، سبق له ان تشاجر مع صلاح قوش قبل انقلاب الفريق أول/ ابن عوف بسبب ان قوش رفض ضرب المعتصمين.
(ج)-
رغم سرية خروج بعض المعتقلين الخطرين من أهل النظام السابق من سجن كوبر، الا ان خروجهم تسرب للخارج ووصل الي اللصحف المحلية بواسطة بعض العاملين في السجن!!
(د)-
هناك ايضآ معلومة غير مؤكدة، ان ادارة السجن وبتوجيهات عليا من المجلس العسكري الانتقالي رفضت السماح للصحفيين بزيارة البشير في زنزانته، لان حالته النفسية السيئة لا تسمح بالزيارة، فهو الان غير البشير الذي عرفناه ورأينا صورته عشرات الالاف من المرات…هرم كثيرآ وتغيرت سحنته، ويتمتم بكلام غير مفهوم في اغلب الاحيان!!
بكري الصائغ

3 تعليقات

1

بواسطة: عثمان الامين أحمد

بتاريخ: 16 مايو,2019 4:58 م

يأتى الملك من يشاء وينزع الملك ممن يشاء ويعز من يشاء ويزل من يشاء .دعوة المظلوم ليس بينها وبين الله حجاب

2

بواسطة: بكري الصائغ

بتاريخ: 16 مايو,2019 9:46 م

أخوي الحبوب،
عثمان الامين أحمد،
١-
مساكم الله بالعافية. ومشكور علي المشاركة بالتعليق.
٢-
وصلتني رسالة من صديق، استغرب فيها بشدة من تصرف السجين/ عمر البشير، انه واثناء التحقيق معه سارع – كما جاء في المقال اعلاه – بكشف أسماء المتورطين معه في الفساد!!
٣-
وسأل الصديق ايضآ في رسالته، ان كان تصرف البشير نوع من الغدر باصدقاءه قد تم عن عمد ومع سبق الاصرار؟!!…ام نتيجة لمرضه النفسي وما يعانيه من ظروف السجن؟!!
٤-
كان ردي عليه عبر “الايميل”، ان كل ماهو مخفي ومدسوس حاليآ عن حياة وحالة عمر في السجن، غدآ تخرج كل الحقائق وتنشر بالصحف، عملآ بالمثل المعروف:(الخبر اليوم بفلوس، بكرة بتراب الفلوس).

لك مودتي.

3

بواسطة: بكري الصائغ

بتاريخ: 16 مايو,2019 10:17 م

هل يمكن تصفية عمر البشير في سجن كوبر؟!!

١-
الدكتور/ أسعد علي حسن، كتب مقالة في غاية الاهمية والخطورة، ونشرت في صحيفة “الراكوبة” يوم -١١/ مايو الحالي ٢٠١٩، تحت عنوان:
(البشير كنز معلومات وحياته ثمينة، ونحمل المجلس العسكري كامل المسؤولية عنها)، جاء فيها:

– ان صح هذا الخبر المنشور في عدد اليوم من صحيفة الجريدة بأن البشير أقر بالتهم الموجهة اليه.. فهذا يعني انه اختصر على نفسه وعلى الدولة اهدار الوقت والمال في جلسات التحقيق والمحاكمات واحضار الشهود واستجوابهم و و و الخ .

– اعترافه مؤشر على تعاونه مع النيابة وبدئه في كشف الاسرار والاعتراف على رفاقه المجرمين، وهو الامر الذي يجعله هدفاً للتصفية من قبل هذا التنظيم الاجرامي الاخطر من عصابات المافيا، ويجعله هدفاً ايضاً لمخابرات العديد من الدول التي تآمر معها على بلاده.

– نحمل المجلس العسكري كامل المسؤولية عن حياته وسلامته ونطالب بتشديد الحراسة عليه والتأكد بأساليب علمية من سلامة الاكل الذي يقدم له، وفحص الملابس والادوات والصحف والتأكد من خلوها من السموم قبل ان تقدم له، فلن تنطلي علينا أي لعبة او مسرحية على شاكلة وجد ميتاً في زنزانته بسبب جلطة او سكتة قلبية او مات مسموماً او تدهورت صحته.

– اتذكرون كيف قتل الموساد ياسر عرفات بتسميم ملابسه؟ وكيف تمت محاولة اغتيال الجاسوس الروسي سيرغي سكربيل في بريطانيا العام الماضي بغاز الاعصاب؟، وكيف قتل كيم جونغ نام، الأخ غير الشقيق للدكتاتور الكوري الشمالي كيم جونغ أون في مطار كوالالمبور في ماليزيا بمسح امرأةٍ لوجهه بمنديل يحوي السم العصبي “في أكس” ؟؟! وكيف قتل العميل المزدوج للمخابرات الروسية والبريطانية ألكسندر ليتفينينكو بكوب شاي مسموم بمادة البولونيوم المعدني المشع؟؟! وكيف تمت محاولة اغتيال فيدل كاسترو بسجار مسموم؟؟! وكيف تم قتل نائب رئيس جمهورية السودان د. جون قرنق بطائرة اعز اصدقائه وحلفائه؟؟!
– البشير كنز معلومات وحياته ثمينة ولازلنا نحتاجه للآلاف من القضايا، ويجب عليكم التعامل مع الامر بقدر عالي من المسؤولية والاحترافية والعلمية وليس “بالسبهللية” المعتادة في سلوك اجهزتنا الأمنية والاستخباراتية.

– لا نثق بسلامة الاجراءات القانونية والتحقيقات التي تتم حالياً، لذا نطالب المجلس العسكري الحفاظ على حياته وسلامته وكافة المعتقلين حتى يتم تسليم السلطة ونقلها للقوى المدنية الثورية لتتم محاكمتهم علناً وتحت رقابة سلطة مدنية يعترف ويثق بها الشعب.
– انتهي ـ

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي