رئيس التحرير

(مهند ونور) والعباس

الخميس 16-05-2019 14:44

كتب

(1)
>الناس تذكر فرحة التونسي المحامي (الناصر العويني) بعد سماع نبأ هروب زين العابدين بن علي خارج تونس ليلة 14 يناير 2011م، والعويني ينزل لشارع الحبيب بورقيبة بالعاصمة التونسية، مخترقاً حظر التجوال المفروض آنذاك، مردداً صيحته الشهيرة (بن علي هرب.. الحرية للشعب)… حيث اصبحت عبارته (هرب .. هرب بن علي هرب) تعويذة تردد لكل الشعوب عند الانتصار على الاستبداد والدكتاتوريات.
> بل هي عبارة تقال لكل ليالي القمع عندما تجلى .. ويأتي فجر الخلاص الابيض .. وهي قد بلغت مرحلة من التداول أن أصبح الأطفال يرددونها في انتصاراتهم التى تحقق (هرب .. هرب بن علي هرب)، وان كان ذلك في ميادين اللهو والمزح.

> ما احوجنا لأن نردد تلك العبارة الآن بعد هروب (العباس) شقيق الرئيس المخلوع ليلة (11) أبريل الماضي، ليلة (خلع) البشير .. فقد هرب .. هرب العباس.
> هرب .. هرب… العباس هرب.
(2)
> هرب العباس بعد (30) سنة كان شقيقه فيها رئيساً للبلاد.. فسد فيها ما فسد وملك ما ملك وعاش حياته طولاً وعرضاً، يتنقل بين ما لذ وطاب، دون أن يلتفت لأنة محروم او آهة مريض او وجعة لاجئ، فلت من الموت في البحر الأبيض غرقاً ليموت برداً في بلاد تموت من بردها الحيتان هروباً من مصيره الاقسى في بلاده السودان.
> هرب العباس.. مع أن الشهيد محمد عيسى بشقاوة لا تفارقه في ميدان الاعتصام وهو لم يتجاوز (16) عاماً .. يفتح صدره ويقابل الرصاص الحي ليلة الثامن من رمضان ليرحل امس من هذه الفانية دفاعاً عن (المتاريس).

> يفتحون صدورهم للرصاص … ويغلقون الشوارع التى تؤدي الى محيط القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة.
> محمد عيسى الشاب الصغير ــ الذي كان يتنقل أمام القيادة العامة لقوات الشعب المسلحة بملامح (طفولية) ــ لم يكن يدافع عن (مال) او(دار) او (حسناء)… محمد عيسى كان يدافع عن (المتاريس).
> متاريس وطن.
> لا متاريس .. ابوه .. ولا جده.
>لم تكن تلك المتاريس … متاريس لمزرعته الخاصة.
> نعم كان يدافع عن (حجارة)، ليموت شهيداً امام تلك (المتاريس) التى رفض ازاحتها.
>تراب الوطن عظيم .. وكذلك حجارته ومتاريسه.
> إنه دفاع عن (الحرية) و (الشفافية) و(المدنية)، وهذا أمر لا يدركه (العباس) الذي هرب الى (تركيا) ليكون في بلاد (مهند ونور) والشهداء في بلاده يتساقطون ليلةً بعد ليلة دفاعاً عن الديمقراطية والحق والحرية.
> أغنية شعبية ــ أغنية بنات كانت تسخر من رومانسية (مهند ونور) في المسلسل التركي الشهير (نور) وتتعرض لتلك الرومانسية تهكماً (لو قايلة ريدتنا زي مهند ونور تبقى عيانة دايرة ليك دكتور)… والعباس الآن في تركيا بعد ان كان المجلس العسكري قد اعلن عن اعتقاله في سجن كوبر، ليأتي المجلس العسكري ويعتذر عن خبره بعد أن انكشف أمره، ليقول للناس ان العباس هرب الى تركيا عن طريق الحدود مع إحدى الدول المجاورة التى غادر منها الى تركيا بلد (مهند ونور).
(3)
> (تقدم ملاك أراضي الحماداب بشكوى وطلب تحقيق مع القياديين في النظام البائد عبد الرحيم محمد حسين وعبد الرحمن الخضر. وبحسب عريضة دعوى تلقت (الإنتباهة) نسخة منها، فإن القياديين متورطان في بيع أراضي الحماداب (المدرعات الشجرة) التي تقدر قيمتها بأكثر من (850) مليار جنيه، وتحويل المبلغ لمنفعتهما الشخصية. وطالبت العريضة كلاً من المجلس العسكري ولجنة تحقيقات الفساد بالنيابة العامة، بتكوين لجنة مشتركة من قيادات الجيش والمتضررين من الحماداب للمعالجة أو التحكيم، بجانب وقف إجراءات بسجلات الأراضي، مع وقف استخراج شهادات البحث إلى حين اكتمال التحقيق).
> هذا خبر نشرته صحيفة (الإنتباهة).. عبد الرحيم وعبد الرحمن متورطان في بيع أراضٍ تصل قيمتها لـ (850) مليار جنيه.

> قضية واحدة تقدر تجاوزاتها المادية بـ (850) مليار جنيه .. ويمكن أن تكون هناك (850) قضية أخرى بذات الشكل لم يُكشف عنها بعد.
>عبد الرحيم وعبد الرحمن لم يهربا الى تركيا بعد كل تلك الكوارث … فماذا عن العباس شقيق الرئيس المخلوع الذي هرب الى تركيا؟
> وماذا عن الشهيد محمد عيسى الذي لا يعرف حتى أن ينطق ذلك الرقم.. ولا يعرف أن يكتبه.
> الشهيد محمد عيسى (16) سنة، مات وهو يحرس (حجارة) … مات وهو يحرس (كوم تراب) والقياديان عبد الرحيم وعبد الرحمن متورطان في بيع أراضي الحماداب (المدرعات الشجرة) التي تقدر قيمتها بأكثر من (850) مليار جنيه وتحويل المبلغ لمنفعتهما الشخصية.
> هذا الأمر يوضح الفرق بين الشعب والنظام البائد.

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي