رئيس التحرير

مجلس النواب الأمريكي يدعو للتحقيق في جرائم حرب ارتكبتها ميليشيات حفتر في ليبيا

الخميس 16-05-2019 07:00

كتب

أكد النائب توم مالينوسكي أن أعضاء لجنة الشؤون الخارجية في المجلس سيبعثون رسالة لوزير العدل ومدير مكتب التحقيقات الفيدرالي للتحقيق في جرائم الحرب التي قد تكون قوات حفترارتكبتها، والتي تستطيع العدالة الامريكية التعامل معها باعتبار ان حفتر مواطن أمريكي متورط في جرائم حرب، ويجب محاسبته على هذه الجرائم.

جاء ذلك خلال جلسة استماع للجنة بشأن ليبيا بمشاركة من خبراء الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، بمن فيهم بنجامين فيشمان من معهد واشنطن لشؤون الشرق الأدنى، وميغان دوهرتي، وهي خبيرة في السياسات بمنظمة “ميرسي كورب” و البروفسور فريدريك ويهيري من برنامج الشرق الأوسط، وتوماس هيل من معهد الولايات المتحدة للسلام.

حفتر مواطن أمريكي متورط في جرائم حرب، ويجب محاسبته على هذه الجرائم
واستنتج فيشمان في شهادته أن هجوم حفتر تسبب في معاناة شديدة ومئات القتلى و66 ألف نازح. وتداعيات سلبية كبيرة محلياً واقليمياً ودولياً، وسيعطي كذلك فرصة للإرهاب أن يتمدد، وقال إن الدور الحقيقي الفعال و المكلف لمكافحة الإرهاب قامت به القوات المتمركزة في مصراتة. أما خليفة حفتر فليس مكافحا للإرهاب بل هدفه الرئيس هو الاستيلاء على السلطة.
وأشار فيشمان إلى أن المناطق التي يسيطر عليها حفتر لا توجد فيها حرية.
ولاحظ فيشمان أن  بعض من أيد حفتر سابقا من الليبيين قد يغير من موقفه بعد نشوب الحرب، وأوضح أن حفتر استغرق 3 سنوات للسيطرة على بنغازي ولذا فلن يستطيع السيطرة على طرابلس في اي وقت قريب وقد يكون كذب على داعميه في الامارات والسعودية ومصر بخصوص قدراته.

وطالبت ميغان الولايات المتحدة ان تضغط على الامارات وفرنسا والسعودية ومصر للكف عن دعم حفتر، وأن توضح ان الحل في ليبيا سياسي ولن يأتي عن طريق دكتاتورية عسكرية جديدة، وأكدت أنه ليس لدى حفتر القوات الضرورية للسيطرة على طرابلس ولهذا قد تطول الحرب ويزداد اعتماد حفتر والدول الداعمة له على القصف المدفعي البعيد والعمليات الجوية.

وأضافت أن  حفتر اعتمد في دخوله للجنوب على العلاقات القبلية وشراء الولاءات، وليس لديه ما يكفي من القوات، وعليه نرى اليوم ان الضغوط التي عليه في طرابلس دعته لسحب قواته من الجنوب.

وأكدت ميغان أنه لن يكون بمقدور حفتر اقتحام العاصمة وسيطرته على بقية المناطق في الجنوب والشرق هي سيطرة هشة، وقالت إن الليبيين يتطلعون الى حياة افضل و يقدرون الدور الذي قامت به الولايات المتحدة في 2011 ويدعمون دورها مستقبلا في تحقيق الاستقرار والتنمية بليبيا.

واستنتج الشهود في جلسة الاستماع أن مكالمة الرئيس الأمريكي لحفتر خلطت الأوراق وتسببت في إحراج الدبلوماسية الأمريكية والدولية، وطالبوا البيت الأبيض بتوضيح موقفه من حفتر.
وطالبت الأغلبية بوقف إطلاق نار شامل مدعم بقرار من مجلس الأمن والعودة للحل السلمي برعاية البعثة الأممية، ولكن أحد الشهود شكك في إمكانية البعثة الأممية على إدارة المرحلة المقبلة.
وأوضح الشهود أن الإمارات لديها قاعدة جوية في الشرق الليبي تقلع منها طائرات دون طيار تستهدف مواقع مدنية، وقالوا إن على الحكومة الامريكية ان تضع حلفاءها امام مسؤولياتهم وأن تطلب منهم التوقف عن القيام بمثل هذه الجرائم.
واتفق الشهود على أن خليفة حفتر ارتكب جرائم حرب وانتهك حقوق الانسان مرارا والتعويل عليه في تحقيق الاستقرار في ليبيا هو وهم، وقالوا إن بعض الدول مثل فرنسا ومصر والسعودية والامارات تظهر دعمها لجهود الامم المتحدة والمسار السياسي ولكنها تتدخل بالوكالة في دعم اطراف من اجل مصالحها وتؤجج الصراع.

وأكد الشهود أن حفتر أثبث انه ساهم في تأجيج الصراع، ومؤيدوه في شرق ليبيا يؤيدونه بدافع اليأس، وأشاروا إلى أنه لا يوجد جيش لدى حفتر وإنما بعض الجنود السابقين وحولهم مليشيات قبلية يتم شراؤها بالمال.

 

القدس العربي

اضف تعليق

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر