رئيس التحرير

لمصلحة من يشوهون؟!

الخميس 25-04-2019 13:49

كتب

سائل خبيثة تبثها هذه الأيام فلول النظام المندحر، وتضعها بعناية فائقة واحترافية عالية في بريد المجلس العسكري لتحريضه ضد الثوار، وأخرى توجهها إلى الرأي العام المسلم لتشويه سمعة شباب الثورة، فتارة نعتوها بثورة الشيوعيين، ولما سقطت هذه الفرية الساذجة، لجأوا إلى شائعات المخدرات ونحوها..
ففي بريد المجلس العسكري يضع فلول النظام المخلوع رسائل تحريضية لتوسيع الشُقة بين المجلس والثوار، فهناك رسائل من شاكلة:(نريد أن نعرف الآن من يحكمنا، تجمع المهنيين، أم المجلس العسكري)؟.. وهناك رسائل تدعو لفض الاعتصام بالقوة، وهذا التوجه هو امتداد لما كان يعتزم عليه الرئيس المخلوع الذي أفتى بجواز قتل 30% من الشعب السوداني بناء على فتوى افتراها بين يديه وقد أصدر تعليماته وما أن حانت ساعة الصفر حاق مكره السيء به وبمن معه، وقد أفتى من قبل أمام الشرطة بقتل المتظاهرين واستدل على ذلك بالآية الكريمة: (ولكم في القصاص حياة يا أولي الألباب)، وفسرها على هواه لتبرير قتل المتظاهرين.. لذلك نثق تماماً أن الجيش السوداني لن يستجيب لهذه الرسائل الخبيثة..

أما آخر التقليعات، فقد أشاعوا أن ميدان الاعتصام تحول إلى ساحة لبيع المخدرات وكل الموبقات وفي ذلك محاولة ماكرة لإثارة الرأي العام المسلم على الثوار وتشويه سمعتهم، وتحريض الجيش لفض الاعتصام..
صحيح قد تكون هناك بعض الظواهر السالبة المحتمل وجودها لأن تواجد خمسة أو ستة ملايين في مكان واحد يحتمل وجود قلة من المنحرفين، لكن شهادة التاريخ ظللتُ منذ السادس من أبريل وحتى هذه اللحظة مداوماً على الحضور في الميدان صباحاً ومساءً، ولم أنقطع إلا لبضعة أيام فقط لظروف مرضية، فلم أجد إلا ما يسُر البال ويُثلج الصدور ويبعث الفخر والإعزاز بهذا الشباب الواعي الواعد المتجرد، وهو يحث الناس عبر منتديات ومحاضرات ولقاءات على المحافظة على سلمية الثورة، والنظام والانضباط..لم أر والله يوماً مما يروجون له ويحاولون به تشويه سمعة الثوار، فهؤلاء الشباب أهل حزم وعزم وذووا دين. فما أن سمعوا نداء الصلاة، إلا واصطفوا في جماعات وتركوا كل شيء، فهم أهل كرم ونبل وتضحية وشهامة ورجولة، بعثت فينا الأمل بعد أن استيأسنا نجياً إبان سنوات الضياع والتيه والضلال والتضليل.. ضياع الحق والكرامة والنخوة، والتيه الذي كِدنا أن نتيه في فلوات ظلمه أربعين سنة نحاكي قصة بني إسرائيل، ولكن بلطف من الله اقتصرت سنوات التيه على «الثلاثين» رغم أنف بلة الغائب ولم نبلغ مبلغ قوم موسى..

أعود وأقول إن تصوير هذه الثورة المباركة على أنها ثورة الشيوعيين، فهذه والله كذبة سخيفة وممعنة في الغباء،هي ثورة كل الشعب السوداني دون استثناء إلا من ظَلَم ولطّخ يديه بمناصرة النظام الدموي المندحر..فأثبتوا واصبروا أيها الشباب، فلن يضيركم ما يأفكون، وعلى المجلس العسكري ألا يرخي سمعه إلى هذه الهرطقات، وعليه أن يتحرى حتى لايصيبن الأبطال بجهالة ويقع الندم..
اللهم هذا قسمي فيما أملك..
نبضة أخيرة
ضع نفسك دائماً في الموضع الذي تحب أن يراك فيه الله، وثق أنه يراك في كل حين..

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر

البوم الصور