رئيس التحرير

سقوط (الصنم) الكاردينال!!

الخميس 25-04-2019 10:47

كتب

•    جاكم كلامي يا أهلة!!
•    هل تذكرون ما ظللت أكتبه منذ سنوات في هذه الزاوية أم نسيتم؟!
•    سؤالي موجه لمن ظلوا يغمرون كل مقال أكتبه بوابل من السباب والشتائم كلما تعرضت بنقد موضوعي للكاردينال.
•    خلال الشهر الأول من رئاسة الكاردينال للهلال بدأت بتقديم النصائح له.
•    رجوته مراراً تكراراً – إن كان ينشد مصلحة النادي حقيقة – بأن يبعد نفسه عن بعض الزملاء لمعرفتي التامة بمرامي وأهداف الكثير جداً من زملاء المهنة في صحافتنا الرياضية.
•    قلت له بالواضح الصريح أن بعضهم أو قل (جلهم) يتكسبون من وراء الناديين الكبيرين ومن علاقاتهم بالإداريين.
•    لكنه لم يسمع إلا للأصوات التي رغب في سماعها.
•    تجبر الكاردينال بعد أن أحاط نفسه بفاطمة والرشيد ومعتصم محمود ظناً منه أنهم سيشكلون له درعاً واقياً بسلاطة أقلامهم ليبعدوا عنه أي نقد محتمل.
•    وكثيراً ما ناشدته بألا يتخوف من أي قلم ونصحته بأن خط الدفاع الأول الذي يمكن أن يستند عليه هو أعماله التي سيقدرها الأهلة إن أخلص فعلاً لناديهم.
•    ثم بعد فترة أُطيح بمعتصم محمود  من الدائرة الضيقة لأسباب لا أعلمها لينضم إلى معسكر المعارضين للكاردينال.
•    قاد الرشيد وفاطمة إعلام نصرة الكاردينال ظالماً أو مظلوماً.
•    ورافقتهم مجموعة من  الأقلام الضعيفة المنقادة دوماً.
•    والمؤسف أن غالبية من عارضوا الكاردينال أيضاً تأرجحوا في المواقف خوفاً من غضب الجماهير.
•    ولم يثبت على الوقوف الدائم مع الحق والصواب إلا قلة من الأقلام.
•    بعد مرور الشهر الأول من فترته الأولى فقدنا الأمل في رئيس (الغفلة) و بدأت أنتقده في هذه الزاوية بشكل أراه موضوعياً جداً.
•    لكن ذلك لم يعجب الأهلة العاطفيين وبعض المستفيدين من علاقتهم بدائرته الضيقة.
•    كثيراً ما قلت في هذه الزاوية أن الكاردينال وإعلامه يضحكون على جماهير الهلال.
•    وبينت عدم علاقته بالرياضة عموماً، وبالهلال على وجه الخصوص.
•    وأكدت مراراً وتكراراً أنه لا يدفع من جيبه الخاص كما يحاول البعض إيهامنا.
•    وأشرت غير مرة بشكل واضح وصريح لعلاقته بالكيزان والبشير وأشقائه.
•    وأوضحت بجلاء أنه يستقوى بقربه الشديد من أسرة الرئيس، وقد بدأ ذلك جلياً في الكثير من المواقف لكن بعض الأهلة لم يريدوا أن يفهموا الأمور على حقيقتها.
•    هل تذكرون ذلك اليوم الذي احتفل فيه بالرقص مع البشير وعبد الرحيم أثناء مناسبة افتتاح جوهرته المزعومة في وقت كان فيه ثوار البلد في الشوارع مطالبين بحقوقكم كشعب سوداني!!
•    يومها كتبت مقالاً بينت فيه مجدداً علاقات الكاردينال المشبوهة بالنظام وكيف أنهم يوظفونه لإلهاء الشباب عن قضاياهم الأساسية.
•    الكثير من الشواهد أكدت على أن الرجل لم يكن يحب الهلال كما حاول البعض تصويره، بل أراد بهذا النادي العريق شراً مستطيراً.
•    وقد بينت ذلك أيضاً وكتبت عن مريخية فاطمة الصادق مستشهداً بتأكيد الرشيد على عمر نفسه.
•    وقلت أن الرشيد نسي كلامه عن مريخيتها لأنها صارت شريكة تجارية له.
•    وكتبت أيضاً الكثير من المقالات التي بينت فيها أن الهلال سيعود لأهله يوم أن يعود السودان كله لشعبه الوفي المخلص وعندما نثور على هؤلاء المجرمين الذين أفسدوا حياة الناس.
•    ورددت مراراً أيضاً أن الكاردينال كلما صرف جنيهاً على الهلال حقق من ورائه ملايين الجنيهات، لكنكم لم تكونوا تصدقوا ذلك.
•    قصدت من هذه المقدمة الطويلة توضيح حقيقة أساسية هي أن الصبر طيب، وهو ما آمنت به دوماً.
•    وما دعاني للصبر على الأذى ومواجهة كل الصعوبات مترتبة على مواقفي هو قناعتي الراسخة بأنه لن يصح إلا الصحيح في نهاية الأمر.
•    واليوم ها أنتم يا أهلة تسعدون كسائر أهل السودان بثورتكم الفتية التي اقتلعت الرئيس المجرم واللص الفاسد البشير.
•    ومن الطبيعي جداً أن يسقط معه كل أذياله ولو بعد حين.
•    سعدت بالأمس كثيراً عندما طالعت خبر استقالة الكاردينال من رئاسة الهلال.
•    وإن صح الخبر أم كان مجرد مناورة أو شائعة فسوف يسقط الكاردينال من رئاسة الهلال بأعجل ما يكون.
•    الفاسدون كانوا جزءاً  دائماً من مؤامرة واسعة ضد شعب السودان وأخلاقياته وسلوكياته ورقيه في التعامل.
•    ولعلكم تابعتم جميعاً ذلك المقال القميء الذي كتبته فاطمة الصادق إبان هبة سبتمبر 2013.
•    ولأن الساقط البشير ما كان يحتفي إلا بشذاذ الآفاق حقيقة، فقد كرم القصر الجمهوري فاطمة على مقالها المسيء لكل شعب السودان.
•    أُعجب الرئيس الساقط بقولها أن كل بيت سوداني يضم سكيراً وعربيداً ومدمناً وزانية أو زانِ!
•    ولك أن تتخيل عزيزي القاريء مستوى من كان يرأس السودان.
•    سيسقط عهد الكاردينال كاملاً وسيعود لكم هلالكم نقياً نظيفاً من كل الأدران التي علقت به خلال السنوات الأخيرة.
•    أعلم أن الكثيرين سوف يسارعون بركوب الموجة على غرار من كانوا يهللون للمجرم البشير وزمرته الفاسدة حتى الأيام الأخيرة التي سبقت اعتصام الكنداكات والأسود أمام القيادة لينقلبوا بعد ذلك رأساً على عقب ويزعموا أنهم مناصرين للثورة والثوار.
•    على ذات النهج سوف يركب موجة التغيير في الهلال الكثيرون ممن ناصروا الكاردينال وصوروه لكم وكأنه هبط من السماء فجأة لكي ينقذ ناديكم العريق ويوفر له المعينات ويشيد له ملعباً لا نظير له في الإقليم!
•    هؤلاء الكذبة المضللين سيسارعوا لركوب الموجة لتستمر مسيرتهم في الإفك والتدليس والنفاق حتى لا تتضرر مكاسبهم.
•    لكن العشم كبير في ثورة الوعي والمفاهيم التي غيرت أموراً كثيرة ظن الناس أن تغييرها أشبه بالمستحيل.
•    ولدعم ثورة الوعي والمفاهيم هذه، أفكر جدياً في  إعداد كتاب يتضمن كافة مقالات هذه الزاوية حول مختلف القضايا السياسية والرياضية والاجتماعية.
•    ليس طمعاً في أي مكسب مادي أو شخصي، وإنما بقصد تذكير الناس بأن مناصرة الحق لا يمكن أن تؤدي إلا للنهايات السعيدة.
•    أحس على المستوى الشخصي بفخر لكوني قد دعمت بهذا القلم المخلصين من أبناء وطني في كافة المجالات ووقفت ضد الظلم والفساد والمجرمين والمضللين.
•    لهذا أرمي من خلال فكرة الكتاب إلى أن يكون هادياً للأجيال القادمة في مجال الإعلام ليذكرهم بأن مقولة ” الموت مع الجماعة عرس” خاطئة جديدة ومليئة بالثقوب.
•    أريد أن أؤكد  من خلاله على أن أمانة الكلمة ثقيلة ومرهقة، لكنها مهمة تريح الضمير وهذا هو الأهم.
•    أقول ذلك حتى لا تفسح الأجيال الحالية والقادمة مجالاً لأي متلاعب يحاول توظيف قلمه في التطبيل والتهليل للأفراد أو المجموعات على حساب الحقيقة والصواب، لأن في ذلك اهدار للوقت والطاقات فيما لا يفيد.
•    فعندما كنا نقول أن الكاردينال لا يفهم في الكرة وأن تغييره المستمر للمدربين وتعاقداته الفاشلة مع اللاعبين ما كان لها أن تحدث لو أنه يملك أدنى خبرة في إدارة شئون الأندية أو يعتمد على مستشارين ذوي معرفة ومخلصين لكيانهم، ظللنا نتعرض للسباب واعتبرنا البعض مجرد منظرين وجماعة ” خالف تذكر”.
•    وقد فات على هؤلاء أننا خالفنا غالبية الآراء التي عبرت عنها صحافتنا الرياضية لأننا نفهم في الكرة وفي طرق إدارتها، ولكوننا ندرك أن غالبية ما ينشر في الصحف الرياضية لا يستهدف مصلحة الكرة، بل يرمى لزيادة المبيعات.
•    رغم صعوبة المهمة وإصرار الكثيرين على أننا نغرد خارج السرب، لم تضعف عزيمتي أو ينتابني الإحساس بأن هذا الوضع البائس سوف يستمر إلى ما لا نهاية.
•    ربطت كل تحسن أو تطور في أي من مجالات حياتنا بسقوط حكومة الذل والهوان.
•    ولهذا توقفت منذ بدء ثورتنا الحالية عن كتابة المقال الرياضي وكثفت من مقالاتي السياسية لأنه من العار أن يموت الشباب برصاص الكجر في الشوارع وأنت تكتب للناس عن تسجيل لاعب أو فوز الهلال في مباراة.
•    إن فعلت ذلك كنت سأحسب نفسي في عداد المجرمين الذين ساهموا بإقلامهم في اطالة أمد الظلم وقتل الأبرياء وإفساد حياة البشر.
•    وأرجو أن يتعلم بعضنا، سيما أصحاب العاطفة الجياشة في التعامل مع شأن الكرة من الدروس المستقاة وأن يساعدوا أنفسهم بـتأمل الحقائق دائماً بعيداً عن تجريم الآخرين ووصفهم بما ليس فيهم لمجرد أن ما يطرحونه من آراء لا يتفق مع أهوائهم.
•    الكاردينال أساء لنادينا العظيم وسلط علينا شخصيات لا تستحق أن تحظى بكل الاهتمام الذي وجدته لأنه وجد فيهم ضالته، مثلما وجدوا هم فيه ضالتهم.
•    علاقة المنفعة هنا متبادلة.
•    فقد كان الرجل يبحث عن توسيع دائرة شهرته وإرضاء غروره، علماً بأنه كان يغرف من أموال هذا الشعب مثلما غرف غيره آخرون كثر.
•    أما الطبالون فقد وجدوا ضالتهم في الأموال التي يمكن أن يجنونها من وراء مثل هذه الشخصية البائسة.
•    وبين هذا وأولئك ضاعت مصالح الهلال وقيمه وأخلاقه وتقاليده.
•    فأرجوكم ألا تسمحوا للبعض في مقبل الأيام بصناعة صنم جديد.
•    استردوا كامل حقوقكم في إدارة ناديكم والتحدث باسمه بدلاً من ترك الجمل بما حمل لفلان أو علان.
•    لا نريد أن نسمع مجدداً الأسطوانات المشروخة من شاكلة ” فلان أو علانة سيف الهلال أو المريخ المسلول”.
•    فقد حدثتكم كثيراً عن أنه لا يوجد سيف مسلول لا في الهلال ولا في المريخ، لكن الكثيرين منكم لم يصدقونني.
•    وكل ما في الأمر أن هناك مجموعة ممن باعوا ضمائرهم ووظفوا أقلامهم للضحك عليكم والتكسب من ورائكم ومن وراء الناديين الكبيرين.
•    وها هي الأيام تثبت صحة ما ظللنا نردده على مدى سنوات طويلة.
•    لا أشير لذلك من باب التباهي (حاشا لله) لكنني أشعر بحسرة على السنوات التي ضاعت من عمر الوطن بسبب أن الناس لم يفيقوا على الحقائق إلا مؤخراً جداً.
•    حانت الآن لحظة جني الثمار.
•    لكننا لا نريد أن نجني الثمار لنأكلها غداً ثم نعود للقحط والجفاف مجدداً.
•    بل نرغب ونحرص على توزيع الثمار فيما بيننا بغرض رعايتها وزرع بذورها في دواخل كل واحد فينا حتى نكون جميعاً سيوفاً مسلولة لحماية الوطن أولاً ومن بعده الدفاع عن كياناتنا ومؤسساتنا العامة المختلفة.

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر

البوم الصور