رئيس التحرير

من هم قادة المجلس العسكري الذي تقدموا باستقالتهم؟

الخميس 25-04-2019 06:50

كتب

عاد التواصل بين قوى “إعلان الحرية والتغيير” والمجلس العسكري السوداني، أمس الأربعاء، بعد أيام من تعليق تحالف المعارضة المفاوضات مع المجلس بشأن تكوين حكومة انتقالية مدنية، واتهام الأخير بأنه يتعمد المماطلة في تسليم الأمر للمدنيين، ليعقب ذلك إعلان المجلس العسكري الانتقالي أن ثلاثة 3 من أعضائه، هم رئيس اللجنة السياسية الفريق أول عمر زين العابدين، والفريق جلال الدين الشيخ، والفريق أول شرطة الطيب بابكر، تقدموا باستقالاتهم من عضوية المجلس وأن الأخير ينظر فيها، فيما بدا أنه استجابة لضغوط المعارضة والحراك بشأن استبعادهم.

وصوبت المعارضة في الأيام الأخيرة، معظم سهام نقدها إلى اللجنة السياسية في المجلس العسكري بقيادة زين العابدين. كما شملت الانتقادات كل من الشيخ، وبابكر.
وقال القيادي في قوى “إعلان الحرية والتغيير”، وجدي صالح، لـ”العربي الجديد” إن “اللجنة السياسية بالمجلس العسكري، تعمل على إعادة إنتاج النظام السابق، من خلال إصرارها بالنظر لمقترحات القوى التي أنتجت الثورة ضمن 120 مقترحاً دفعت بها أحزاب كانت صنيعة للنظام السابق”، على حد تعبيره.
ومن المآخذ التي سجلها صالح أن اللجنة السياسية حاورت قوى كانت شريكة لنظام عمر البشير حتى لحظة سقوطه، بغرض إلحاقها بالحكومة الانتقالية. وقال إن حزب “المؤتمر الوطني” (الحاكم سابقاً) كان حاضراً عبر أمينه السياسي عمر باسان في لقاء المجلس بقوى الحوار الوطني، واصفاً ذلك بأنه “مسرحية سيئة لإعادة نظام البشير”.
في المقابل، يرى اللواء المتقاعد، يونس محمود، في حديث مع “العربي الجديد” أن مهاجمة اللجنة السياسية في المجلس تنطوي على “تعسفٍ وافتئات على الحق”، مشيراً إلى وجود قوى معارضة تريد سرقة لسان الشارع، ومحذراً من مشروعات إقصائية تتبناها.

عمر زين العابدين
أطل الفريق أول عمر زين العابدين على السودانيين كرئيس للجنة السياسية في المجلس العسكري في أعقاب استلام الجنرال عوض بن عوف لدفة الحكم بعد خلع الرئيس البشير على يد الجيش. وتحت وطأة الضغوط الشعبية التي ترى في بن عوف ظلاً للبشير، تنحى الجنرال بعد ساعاتٍ من تنصيبه، وأوكل الأمر للجنرال عبد الفتاح البرهان الذي أبقى على زين العابدين في منصبه. جزء من ذلك يعود إلى ظهوره الجيد في وسائل الإعلام كمدافع عن التغيير الذي قادته اللجنة الأمنية التي كونها البشير للتعامل مع المحتجين، لكنها انقلبت عليه بإعلان انحيازها للشارع.

زين العابدين ظهر إعلاميا كمدافع عن التغيير (يوتيوب)

لكن على الرغم من ذلك واجه انتقادات من المعارضة والحراك بسبب كيفية إدارته الحوار، فضلاً عن اتهامه بالانتساب إلى النظام السابق.
ويعرف عن زين العابدين أنه من مواليد قرية الهوبجي التابعة لولاية نهر النيل شماليِّ البلاد، ومنها انتقل إلى العاصمة الخرطوم وتحديداً في ضاحية أم مرحي.
وبعد إكمال الدراسة الثانوية التحق بالقوات المسلحة “الدفعة 31” وهي الدفعة ذاتها التي ينتمي إليها عضو المجلس جلال الدين الشيخ، وهناك تدرج في المناصب إلى أن تسلم منصب مدير التصنيع الحربي. وأبقى عليه البشير في الجيش رغم تعرضه لإصابة جسدية.

جلال الدين الشيخ
جاء الإعلان عن تقديم الفريق جلال الدين الشيخ باستقالته في الوقت الذي كان يستعد فيه لحزم حقائبه مغادراً إلى واشنطن لإجراء حوار مع الإدارة الأميركية بشأن إزالة اسم السودان من قوائم الإرهاب.

الشيخ الطيب واجهة المجلس بالخارج (يوتيوب)

وكان المجلس العسكري ابتعث الشيخ في أول المهام الرسمية الخارجية لاطلاع الاتحاد الأفريقي على تطورات الأوضاع في السودان عقب الإطاحة بالبشير.
وأمهلت قمة مصغرة للقادة الأفارقة، عقدت في القاهرة الثلاثاء، المجلس العسكري، ثلاثة أشهر لتسليم الحكم لسلطة مدنية انتقالية.
ويعرف عن الشيخ أنه قد شغل منصب نائب مدير جهاز الأمن والمخابرات. ويعرف عنه أيضاً بأنه أحد ضباط القوات المسلحة الدفعة “31”، وجرى انتدابه لاحقاً للعمل في الأجهزة الأمنية، وله سابق تجربة في العمل الخارجي بالملحقية العسكرية السودانية بالعاصمة السعودية الرياض.
وبعد فترة من إحالته للتقاعد، تولى خلالها منصب معتمد محلية جبل أولياء” جنوبيِّ الخرطوم، عاد الشيخ للجهاز مع عودة مدير جهاز الأمن والمخابرات المستقيل، صلاح عبد الله قوش، حيث أوكل الأخير له مهمة ترتيب الجهاز.
وظهر الشيخ غير ما مرة إبان فترة التظاهرات وهو يحذر منسوبيه بالمحاسبة حال ثبوت ارتكابهم لانتهاكات بحق المحتجين.
ولكن رغم ذلك، لا ترى المعارضة في الشيخ، إلا أنه الذراع اليمنى لقوش، بجانب النظر إليه باعتباره المنتمي صراحة سياسياً لحزب البشير، وما أدّل على ذلك من توليه منصب معتمد محلية جبل أولياء، وهو منصب يشغله رئيس الحزب في كل محلية.
ويقول الباحث والمحلل السياسي، محي الدين محمد محي الدين، لـ”العربي الجديد”، إن انتماء الشيخ للجيش جسَّر عملية نقله إلى المجلس العسكري، بينما أهلته خبراته الأمنية والدبلوماسية ليكون مبعوث المجلس في مهامه الخارجية وبالفعل نجح في أولاها بإقناع قادة الاتحاد الإفريقي بإمهال السودان مزيداً من الوقت لترتيب بيته الداخلي، قبل تصنيف ما تمَّ في البلاد على أنه انقلاب عسكري.
ويوضح محي الدين بأن الهجوم على الشيخ نابع من كون المعارضة تشكك في إعلانات المجلس عزمه نقل السلطة للمدنيين، وعليه تحول الشيخ إلى “عراب تسويق النظام خارجياً”.

الطيب بابكر
جرت تسمية الفريق أول الطيب بابكر مديراً للشرطة في سبتمبر/ أيلول 2018، وهي صفة خولته لأخذ مقعد في اللجنة الأمنية التي كونها البشير، ولاحقاً عضوية المجلس العسكري.
وتخرج بابكر ضمن صفوف الدفعة “45” بكلية الشرطة، في العام 1981.
وفوق خبراته العسكرية، يمتلك سيرة ذاتية أكاديمياً، فهو حائز على بكالوريوس الشرطة والقانون من جامعة الرباط، وماجستير علم الاجتماع بجامعة الجزيرة.

بابكر واجه الانتقادات بما أنه يمثل جهاز الشرطة (تويتر)

وخلال هذه المسيرة نال عدد من الأوسمة والأنواط أهمها: نوط الواجب من الطبقة الأولى، ووسام “إنجاز” من الطبقة الأولى، بجانب حصوله على وسام الخدمة الطويلة الممتازة.
معظم الانتقادات المصوبة لبابكر هي نتاج انتقاد لأداء الشرطة إبان فترة التظاهرات، وفي طريقة تعاطيها مع المتظاهرين، علاوة على سكوتها عن تجاوزات أجهزة أخرى كانت تتم تحت سمع وبصر أجنادها.

وفي موازاة الانتقادات الموجهة له من قوى المعارضة، تمت مفاجأته من داخل البيت الشرطي، بإعلان ضباط دون رتبة النقيب اعتزامهم تنفيذ إضراب عن العمل لحين الاستجابة لمطالبهم المتمثلة في إجراء مراجعات شاملة على جهاز الشرطة تنتهي بإبعاد العناصر المسيسة ومحاسبة تلك الضالعة في عمليات فساد.

 

العربي الجديد

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر

البوم الصور