رئيس التحرير

ما دايرين زين العابدين !!

الثلاثاء 23-04-2019 06:44

كتب

@ الهتاف أعلاه الذى تضج به حناجر المعتصمين حول القيادة العامة هو آخر الهتافات التى انتجتها عبقرية هذا الشعب العظيم ليصبح هتاف المرحلة الذى يعبر عن حقيقة الراهن . عبقرية هذا الهتاف غير تميزه بموسيقى الوزن المقفى إلا أن العبقرية تكمن فى بلاغة إطلاق الجزء (زين العابدين) و المراد هو الكل (المجلس العسكرى) . الحقيقة الوحيدة التى لا يختلف حولها شخصان أن هذا المجلس الحاكم لم يأت مصادفة لحكم البلاد بدليل أنه تشكل من اللجنة الامنية العليا التى كونها المخلوع البشير الذى أدمن حقن كل مؤسساته و لجانه و مجلس وزرائه و مستشاريه و اقرانه بحامضه النووى DNA المتخلق من الخلية الجزعية المعروفة ب (الخديعة الكبرى) المتفق عليها مع عراب الانقاذ الذى ذهب حبيسا الى السجن و بقى المخلوع رئيسا حتى لحق بمكان استاذه الذى رحل . المخلوع الآن بسجن كوبر يعانى مرارة الخيانة من ذوى القربى و التجاهل من رفقاء الدرب ليصبح فى حالة لم يكن ليستوعبها أو يتوقعها و قد كان فرعون زمانه الذى قال أنا ربكم الاعلى و هكذا مصير كل الطغاة والمتكبرين اللهم لا شماتة .
@ الشعب السودانى و قياداته المكونة من تجمع المهنيين احد فصائل نداء الحرية و التغيير و بقية المكونات الاخرى قد تكون مختلفة فى بعض التوجهات و الرؤى و لكنهم جميعا على إتفاق تام بأنهم لا يثقون فى هذا المجلس الذى توقف نموءه و تجمد تفكيره من أى ابداع لصياغة فكرة لقيادة البلاد تجد القبول و الاحترام غير تكرار سيناريو ( الخديعة الكبرى) وكل يوم يتأكد للمراقبين تردد المجلس و مراوقته و اطلاق الاتهامات و تصديقها بأن قوى الحرية و التغيير غير جادة و غير متفقة و مختلفة ولن يقدموا حكومة ينتظرها الجميع حتى يتسنى لهم القيام بدور قوى الحرية و التغيير ويشكلون الحكومة التى تروق لهم أو كما أوحى لهم (المتحكمون من بعد) و بذلك يكون المجلس العسكرى قد ارتكب أكبر و (أغبى) غلطة فى تاريخ السودان ، لأن كل المواثيق التى جاءت فى مقررات مجلس الامن و و الترويكا و الاتحاد الافريقى و الإتحاد الاروبى لا تعترف بغير حكومة مدنية يكونها الشعب و ليس بمسرحية المجلس العسكرى سيئة الاخراج.
@ كل الدلائل و الشواهد تذهب مؤكدة على أن كل ما فى جعبة هذا المجلس العسكرى (فراغ عريض) و منتهى طموحه و قمة إبداعه فى الحكم لا تخرج من إعادة تجربة المشير سوار الذهب الموغلة فى الفشل و قد أعلنها رئيس اللجنة السياسية الفريق اول ركن عمر زين العابدين فى أول إطلالة له فى مؤتمره الصحفى بوصفه رئيس اللجنة السياسية للمجلس و الذى ما كان اختياره لهذه اللجنة مصادفة ايضا و هو الشخص المنظم و المنتمى للحركة الاسلامية الذى بلغ رتبة عليا رغم ظروفه الصحية التى لا تسمح له البقاء فى المؤسسة العسكرية حتى الآن و التقلب فى مواقع مميزة من ملحق عسكرى فى الصين و مدير للانتاج الحربى فى جياد شخص بهذه الظروف الصحية المعيقة وشغره لمواقع حساسة لا بد أن يكون فى موقع تنظيمى على مستوى عالى و ربما إكتسب من خلال تنظيمه الاخوانى بعض (المؤهلات) الخاصة جدا التى دفعت به ليصبح رئيسا للجنة السياسية لمجلس البرهان و هذه اللجنة بمثابة رأس الرمح الذى يحدد مصير البلاد الذى إتضح أنه مملوك لبعض الجهات التى تتخذ من اللجنة السياسية محور لاجهاض الثورة كما تنامى من بعض التصريحات المعادية لمكونات الثورة و ليس صدفة عودة فزاعة الشيوعيين و البعثيين و الإيعاز للانتهازيين من الائمة و الدعاة للتحضير لفتنة كبرى بعلم و موافقة المجلس العسكرى الذى استضاف تجمعهم .
@ فى مؤتمره الصحفى تمطى الفريق زين العابدين و تململ فى مقعده مستعينا بلغة جسد واضحة كأنه يبشرنا بما هو مفرح عندما قال بأنهم (أبناء سوار الذهب) اى بأنهم سيعيدون تجربة سوار الذهب و كأن الشعب السودانى و الثوار الذين يرابطون امام القيادة راضون أو يطمحون فى اعادة تجربة سوار الذهب التى كانت هى السبب الوحيد الذى نحن فيه الآن من جحيم تجربته الفاشلة عندما جير انتفاضة مارس ابريل ببرنامج الجبهة الاسلامية التى وجدت فى سوار الذهب المنقذ الاوحد من كنس آثارهم الى الأبد ليقوم بعملية هى أقرب لتسليم و تسلم انتهى بظهور نظام الانقاذ المجرم الذى أطاح به الشعب السودانى البطل فى ملحمة تاريخية اصبحت و ما تزال حديث العالم . سوار الذهب الذى كوفئ بأمانة منظمة الدعوة الاسلامية ، إذا كان يمثل للاسلاميين و فلول الانقاذ مثلا أعلى فهو فى نظر الشعب السودانى ليس كذلك و لا بد من محاكمة تجربته تاريخيا لأنها التى أوردت البلاد دروب مهالك الانقاذ . المجلس العسكرى الانتقالى يريد أن يعيد تجربة سوار الذهب الفاشلة ب(ضبانتها) وهم الآن يبحثون عن جزولى دفع الله آخر لتكتمل المسرحية التى بشرنا بها مخرج (الروائع) الفريق عمر زين العابدين الذى ربما لا يعى أن أعادة التاريخ فى المرة الثانية هى كارثة محققة يجب على الجميع تفاديها قبل وقوعها .

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر

البوم الصور