رئيس التحرير

توقعات بتضييق خناق المحكمة الدولية حول البشير

الثلاثاء 16-04-2019 18:00

كتب

توقعت المحامية التونسية الشهيرة سامية مكتوف المستشارة لدى محكمة العدل الدولية الثلاثاء أن يضيق خناق المحكمة حول الرئيس السوداني المقلوع عمر حسن البشير إذا أحيت المحكمة ملف المطالبة بتسليمه في هذا الظرف الحرج الذي يرفضه فيه شعبه.

وأوضحت المحامية في تحليل لها نشرته في أسبوعية “جون أفريك” الثلاثاء “أن السلطات التي ستحكم السودان بعد البشير لن يكون أمامها سوى البحث له عن محاكمة عادلة داخل السودان لقاء اتهامه بالمذابح وبجرائم الحرب في دارفور التي اقترفها منذ بداية الرفض المسلح في هذا الإقليم عام 2003”.

“ومع أن جامعة الدول العربية والاتحاد الإفريقي، تضيف المحامية، لم يوافقا على مذكرة التسليم التي أصدرتها محكمة العدل الدولية ضد البشير، فإن السلطات السودانية الجديدة ليس أمامها، لكيلا تفقد ثقة العالم، إلا أن تتخذ إجراءات لمحاكمة البشير”.

وأضافت “مهما كانت الاتهامات الموجهة لعمر البشير، فإن إي محاكمة سريعة غير جدية، ستنزع الثقة من القضاة السودانيين ومن السلطات التي ستحكم السودان بعد المرحلة الانتقالية الحالية”.

وأكدت المحامية مكتوف “أنه من غير المتوقع أن يتملص خلفاء البشير في السلطة، من الخط الذي تبنته الجامعة العربية والاتحاد الإفريقي بخصوص رفض التجاوب مع مذكرة التوقيف الصادرة عن محكمة العدل الدولية”.

وتابعت “ومع أنه من المؤكد أن البشير لم يحظ خلال فترته في السلطة بتعاطف كبير على مستوى العواصم العربية والإفريقية، فإن التحدي الذي توجهه القارة الإفريقية للمحكمة الدولية واضح: فإما أن توقف تركيزها على إفريقيا أو أن تظل فاقدة لدعم القارة؛ وتؤيد هذا، تضيف المحامية، حملة الانسحاب من معاهدة روما التي ظهرت بقيادة جنوب إفريقيا”.

وترى المحامية مكتوف “أن عدم الاهتمام بحملة الانسحاب تعتبر مسألة بالغة الضرر بمحكمة العدل الدولية التي تأثرت مؤخرا بصورة سلبية، بتبرئتها لكل من جان بيير بمبا ولوران اغبوغبو وشارل بلي غودي”. وأوضحت المحامية “أن الحكومة السودانية الجديدة توجد في موقع قوة مناسب سيكون من الغريب إهمالها له؛ فاللازم هو أن تعلن السلطات رفضها لمقاضاة البشير أمام محكمة العدل الدولية وأن تقرر محاكمته داخل السودان”.

وحذرت المحامية “من المحاكمات السريعة المؤسسة في الغالب على اتهامات سياسية”، مشيرة إلى “أن شكا كبيرا يحوم حول إمكانية توفير السودان لمحاكمة البشير طبقا لما هو منصوص في معاهدة روما، لأن القضاة، حسب رأيها، لأن القضاة لن يكونوا سوى قضاة عهد عمر البشير الذين لن يرهقوا أنفسهم بالظهور كمنتقمين منه”.

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر