رئيس التحرير

برهان ما كوز

الإثنين 15-04-2019 12:17

كتب

 

· تأكدت منذ أمس الأول من مصدر أكثر من موثوق وصديق مقرب أن رئيس المجلس العسكري الانتقالي لم ينتم في يوم لحزب المؤتمر اللا وطني او حركتهم اللا إسلامية.

· تناقشت مع هذا الصديق الذي تربطه علاقة دم بالفريق أول عبد الفتاح برهان طويلاً حول مخاوفي واقتنعت بصحة معلومته.

· لكن هل لي أن أقول لكم إطمئنوا يا ثوار و(ضعوا في البطون بطيخ صيفي) على قول المصريين!

· بالطبع لا.

· فبنظرة للكثير ممن يرافقون الفريق برهان في المجلس العسكري الانتقالي ستكتشف عزيزي الثائر أن مهمة الفريق ستكون بالغة الصعوبة.

· المجلس يضم (كيزان) من الطراز الأول.

· وهنا قد يقفز للذهن السؤال: لما لا يقوم بتغيير هؤلاء لو أنه ليس منهم!!

· والإجابة هي أن الأمور في العسكرية لا تقاس على طريقتنا نحن كمدنيين.

· كما أن الوضع الأمني المعقد لا يسمح له بالتصرف كثائر.

· كثرة النقاش والتأويلات حول انتماء رئيس المجلس الانتقالي من عدمه سيحجب عنا الكثير من الأمور ا لأخرى وسيعيقنا عن أداء الدور الأهم.

· إن استمرينا في النقاش وترديد العبارات من شاكلة ” عشان تعرف انها ما سقطت” ” أقبض.. فلان من أعضاء المجلس كان كذا أو كذا” سنضيع الوقت ونسمح للخصوم بإعادة ترتيب اوراقهم.

· ولمعلومية الشباب الأصغر منا الذين لم يعيشوا تجربة ثورية سابقة أقول أنه حتى لو كان كل المجلس العسكري من عتاة المناهضين لحزب المؤتمر اللا وطني فمخاطر سرقة الثورة تظل ماثلة وربما بصورة أكبر.

· أقول ربما بصورة أكبر لأنكم الآن على الأقل عضويته من الكيزان، وبذلك تكون اليقظة في أشدها.

· أما في ثورتنا السابقة أبريل 85 فقد انخدع الناس في الكثيرين، وحتى انقلاب الجبهة الإسلامية في 89 ما كان له أن ينجح لو لا تواطؤ من لم يكونوا أعضاء في هذا الحزب.

· ما أريد قوله أن السياسيين في الكثير من الأحيان كانوا أشد خطراً على السودان من العسكر أنفسهم.

· وما ضيع هذا البلد منذ استقلاله سوى النخب السياسية.

· كانت أفراد هذه النخب دائماً وبسبب الغيرة السياسية وأمور أخرى يتحولون فجأة بعد النجاح الجزئي للثورات إلى الجانب الآخر وبدلاً من أن يكونوا سنداً لشعبهم وقواعدهم يصيروا خصماً عليهم.

· والآن تلوح في الأفق بعض هذه الأمور التي أعاقت البلد في أوقات سابقة.

· ودليلي على ذلك أن جميع المكونات السياسية كانت على قلب رجل واحد إبان فترة الأربعة أشهر عندما كانوا في حاجة للإبقاء على الحراك مشتعلاً.

· وبمجرد أن هدأت الأمور بعض الشيء رأيناهم يختلفون حول بعض الأمور الصغيرة كعادة الساسة السودانيين.

· لا أقصد من مثل هذا الكلام التشكيك في النوايا، أو بذر الفتنة بين كل الأطراف التي ساندت هذه الثورة حتى بلغت مرحلتها الحالية.

· لكن الصراحة والوضوح يقتضيان قول ذلك.

· ما أعنيه وما دعوت له طوال السنوات الماضية هو أن نساند جميعاً شباب الثورة الذين ضحوا بكل ما يملكون من أجل تغيير واقع البلد.

· والمطلوب من هؤلاء الشباب أن يحرسوا ثورتهم بأنفسهم.

· لا تعتمدوا على أي كائن في أن يأتيكم بما تشتهون مهما كانت ثقتكم فيه.

· ومثلما خاطبكم أعضاء وفد قوى الحرية والتغيير بالأمس فأنتم أصحاب الحق.

· يمكن جداً للثوار أن يعينوا المجلس العسكري وقوى إعلان الحرية والتغيير في تحقيق كل مطالب الثورة بالضغط المستمر وتواصل هذا السلوك الراقي الذي لا يتيح مجالاً لرفض اعتصامهم لأي دواعي.

· أي شخص يطلب منك عزيزي الثائر فض الاعتصام ما عليك سوى التعامل معه (كـ) عدو محتمل.

· فهذا إما (كوز) يريد سرقة الثورة أو أنه صاحب مصلحة لا يريد للتغيير أن يأخذ شكله النهائي.

· وما أكثر أصحاب المصالح في سوداننا.

· ولا تظنوا أن المؤتمر اللا إسلامي استطاع أن يحكم طوال هذا الوقت بسبب تنظيمه الجيد أو لذكاء خارق يتمتع به أعضاؤه كما يفترض البعض.

· فقد لعب أصحاب المصالح الضيقة الدور الأكبر في ترسيخ هذا الحكم الظالم البغيض.

· أسألوا أنفسكم: كم عدد من سنوا أقلامهم طوال السنوات الماضية لتزيين الباطل وتغبيش الحقائق، ومن ساهموا من رجال المال في تأسيس قنوات فضائية ظلت تركز على البرامج الهايفة وتلهي الشباب عن قضاياهم المصيرية.

· وتأملوا دور بعض رؤساء أندية القمة في البلد في السنوات الماضية؟

· وبمن أحاطوا أنفسهم!!

· هل أحاط رؤساء الناديين الكبيرين صاحبي الشعبية المهولة أنفسهم بأشخاص وطنيين متجردين يخدمون الكيانيين ويغيرون حقيقة على البلد!!

· بالطبع لا، فقد تضمنت الدائرة دوماً أصحاب المصالح الآنية لذلك سعوا بكل قوة لإلهاء الشباب.

· خلاصة القول أن العصابات التي أضاعت السودان لم تكن كلها من الكيزان، ولهذا وجب الحذر والانتباه.

· أنتم الآن أمام فرصة تاريخية صنعتموها بأنفسكم وجهودكم والعرق والدماء فلا تهدروها أو تفرطوا فيها مهما كان الثمن.

· أحرسوا ثورتكم ليل نهار ومارسوا كل الضغط الممكن وسيتحقق مرادكم في نهاية الأمر شاء البعض أم أبوا.

· ولكي تضعوا هذا المجلس ورئيسه في المحك الدائم أرفعوا أثناء اعتصامكم كل يوم ثلاثة مطالب عاجلة لا تقبل التأجيل.

· نتفق على أن بعض الأمور لصبر ومثابرة، لكن هناك أيضاً ما لا يقبل التأجيل مثل تأكيد اعتقال رموز النظام السابق وحل حزبه اللا وطني وكافة منظماتهم وأجهزتهم الأمنية.

تجميع المهنيين يمثلني

· العبارة أعلاه يجب أن تظل شعارك الدائم أخي الثائر إلى حين تحقيق كل ما خرجت من أجله.

· لا أتوقع من الشباب الذين التفوا حول هذا التجمع قبل أن يعرفوا شخوصه، وفي وقت كانوا يواجهون فيه الرصاص الحي والضرب والاعتقال والإذلال، أن ينفضوا من حوله الآن قبل تحقيق مطالبهم.

· فليخسأ الجداد الإلكتروني ودعاة الفرقة والشتات من منتسبي حزب المؤتمر اللا وطني الذين يعلمون ليل نهار هذه الأيام لخلق فتنة بين تجمع المهنيين والثوار.

· وعلى الكنداكات والأسود أن يردوا عليهم دائماً بمزيد من التماسك والالتفاف حول قيادتهم، فهذا يؤذيهم ويمنع عنهم النوم.

· وابتداءً من مقال الغد سأبدا في كتابة سلسلة طويلة تحت عنوان ” حتى لا ننسى” لتضمين كل مقال منها نقاط محدودة يجب التذكير بها ولفت نظر الشباب الثائر الذي لم يخص تجربة شبيهة سابقة لها حتى لا نفقد هذا الزخم الثوري ونعود لحالة الندم من جديد.

اضف تعليق

كنداكة سودانية تلهب حماس معتصمي القيادة