رئيس التحرير

المحطة التالية ..!! 

الأحد 14-04-2019 16:49

كتب

:: وعدت بعد غياب قسري عن الكتابة، وشكراً لمن فقد الزاوية .. وأصدقكم لا شئ أمرً على الكاتب من التوقف عن الكتابة لأي طارئ عام أو خاص، والحمد لله على كل حال، إذ كنت أجد في البوح لبعض المحطات الفضائية والإذاعية ما يشفي الغليل .. والمهم، في الخاطر مآسي أمطار و سيول وفيضانات العام 2013، وبسالة (شباب نفير)، حيث كتبت : ( شكراً للأمطار، بهؤلاء الشباب – وغيرهم – لاخوف على بلادنا وتغيير واقعها البائس.. فالذي ينقذ المواطن من الموت غرقاً أو جوعاً، لن يعجز عن إنقاذ الوطن .!!)

:: وما خاب رجاء الشعب في شبابه ، وما خسر الوطن عندما راهن عليهم .. استشهدوا، أصيبوا، جاعوا، عطشوا، ساهروا، وتحدوا كل المخاطر، لينقذوا ما تبقى من الوطن و (الشعب الفضل)، فلهم من هذا الشعب كل الحب والتقدير ..ومنذ أربعة أشهر، كان – ولا يزال – أهم هتافات الشباب في شوارع البلاد و ساحاتها وبيوتها : تسقط حكومة الذل، الجوع، الفقر، وغيره من الموبقات التي أصابت الشعب لحد الموت و الهجرة والنزوح واللجوء، وكذلك أصابت البلد لحد التمزق إلى دولتين..!!

:: ولكن، لم تسقط بعد.. ومن الخطأ أن يتحول هتاف (تسقط ) إلى (سقطت)، ومن الخطأ أن ينام أحدهم مطمئناً بمظان انها (سقطت) .. لم تسقط حكومة الفساد بعد، ولن تسقط ما لم نرفض نهج (عفا الله عما سلف)، وذلك بأن يُساق المفسدين إلى قاعات العدالة، ثم التخلص من كياناتهم الهلامية.. ولن تسقط إلا بحماية اهداف الشعارات – بذات الروح الفدائية – حتى يراها أي مواطن برامجاً تمشي على سيقان العدل والحرية والسلام .. وليس مجلس الأمن، ولا الاتحاد الافريقي، ولا رقباء الاتحاد الأروبي، ولكن يقظة شباب بلادنا – وحدها – هي الضامن الأكبر.. وكثيرة هي حيل الحزب الذي كان حاكماُ، فانتبهوا..!!

:: ثم بالعمل المخلص والدؤوب على ترجمة الشعارات بحيث تكون واقعاً في حياة الشعب، سوف يكتمل حلم الشباب وتسقط تلك الحكومة.. ثم أن السادة بالقوى السياسية يعلمون بان السياسة هي (فن الممكن)، ولا يمكن تحقيق كل المطالب بين ليلة وضحاها، ولكن يمكنك تحقيقها كلها بقبول ما توفرت من المكاسب سريعاُ، أي قبل أن تضيع الفرص، ثم العمل على احتطاب المزيد .. ويعلمون بأن الوقوف في محطة الثورية طويلاُ لن يكون مجدياُ لبلاد عانت من ثورية ثيران مستودع الخزف لحد العجز عن توفير قوت العام إلا بذل المنح والقروض ..!!

:: واتعظوا من تلكؤ حكومة الديمقراطية الثانية، وانتقلوا – عاجلاً – من محطة الثورية إلى حيث الدستور والقانون والمؤسسات .. لقد أهدرت حكومة الديمقراطية الثانية عمرها في محطة الثورية المسماة (كنس آثار مايو)، حتى تم (كنسها، هي ذاتها) قبل أن تترك أثراً في حياة الناس.. ومنعاُ لانتاج ذات الفشل، فمع محاسبة المسؤولين عن جرائم وأخطاء عقود الماضي، فان أوفر الجهد يجب أن يكون لصالح عقود المستقبل .. ولن تسقط حكومة الذل والجوع والفقر إلا بعد إكتمال بناء دولة المؤسسات التي تحمي الحرية والعدالة و سيادة حكم القانون.. ثم بالنضال الأكبر سوف تسقط صريعاُ، وهو ( الإنتاج ) ..!!

اضف تعليق

كنداكة سودانية تلهب حماس معتصمي القيادة