رئيس التحرير

هذا أو الطوفان !!

الأحد 14-04-2019 14:07

كتب

@ ثلاثون عاما من حكم الاسلام السياسي للسودان، لا يمكن تفكيكه فى ليلة و ضحاها و هذه بديهية يعلمها الجميع و لكن لا يجب أن نستسلم و نقف مكتوفى الايدى من الدفع بخطوة جادة منذ البيان الاول يستشعرها الجميع خاصة الذين يعتصمون الآن فى (بولفار) القيادة العامة للقوات المسلحة الذين بعثوا برسالة واضحة المعالم مفادها انعدام الثقة فى اللجنة الامنية للنظام التى تتولى زمام امور التغيير الذى أحدثته الجماهير و تم إختطافه من قبل تلك اللجنة العليا التى إرتأت ان تطيح بالطاغية عمر البشير مقابل الحفاظ على نظامه عبر مسرحيات لم تنطل على الوعى الجماهيرى الذى يرابط امام قيادة الجيش يتحملون الكثير من الرهق والمعاناة و الضغوط و محاولات اختراقهم امنيا و فض اعتصامهم الذى عجل بإرباك القيادة العليا التى لا تريد تغييرا جذريا للنظام لأنهم جزء منه .
@ ثلاثون عاما من حكم الانقاذ تتطلب (رؤية علمية) لتفكيك النظام الذى ما يزال قائما و مثلما أحدثه نظام الانقاذ من اضعاف للمعارضة الحزبية بشتى السبل و اهمها عزلها عن قواعدها و اختراق قياداتها و أعتقالات متكررة لعضويتها فهذه الاحزاب تعانى الكثير من الضعف الذى يتطلب فترة زمنية ليست بالقصيرة لإعادة البناء و التأهيل للمرحلة القادمة التى حددت بعامين لخوض الانتخابات المقررة عقب الفترة الانتقالية . ما حدث للاحزاب السياسية من انهاك و تدمير حدث أيضا للمؤسسة العسكرية لقوات الشعب المسلحة التى تعرض افرادها بموجب سياسة التمكين واسلمة التوجه الى العديد من الاعفاءات و بذلك تضرر الجيش الذى فقد العديد من الكفاءات بسبب عقيدة التوجه الاسلاموى للنظام الحاكم . القيادة الراهنة هى ما تبقى من الجيش الموالى لنظام الانقاذ الاسلاموى .
@ كلما طال إعتصام جماهير الثورة أمام قيادة القوات المسلحة كلما عكس حالة من عدم الرضاء و ازدياد عدم الثقة فى المؤسسة العسكرية التى تتولى زمام الامور و كل ذلك يصب فى مصلحة أنصار نظام الانقاذ الذىن لا يستشعرون خطر التغيير بل ذهبت بعض قياداتهم للمطالبة باطلاق سراح و اعادة رئيسهم المخلوع و بعض المعتقلين و دماء الشهداء لم تجف بعد فى الشوارع . انصار النظام لأنهم استشعروا ضعف و تساهل القيادة الحاكمة بدأوا يتحركون و ينسقون للمعارضة و الضغط بطريقتهم عبر إثارة الكثير من الشكوك و بث الاخبار المسمومة و إضعاف هيبة الجيش و إثارة الاحباط وسط المعتصمين و بث الخلافات بين القيادات الشعبية و التهديد من منابر المساجد لأنهم لم يجدوا اليد الباطشة و لم يستشعروا أن هنالك خطر يتهددهم بل ما يزالون يستخدمون امكانية الدولة من مقار و عربات و اجهزة اتصالات لاجهاض الثورة .
@ الحقيقة التى يدركها الجميع أن الشعب السودانى شعب معلم و شجاع إلا أنه أيضا شعب (ملول) و سريعا ستتدب فيه حالة الملل و اليأس و الاحباط لجهة أنه لن يصبر كثيرا على حالة (البطء و التأخير و الصراعات المفتعلة و غيرها ) و لابد من تحقيق نتائج و مطالب سريعة تؤكد حرص قيادة المجلس العسكرى الانتقالى و بلغة واضحة لا تحتمل أى تأويل سيما و أن هنالك قضايا واضحة لا تحتمل التأجيل او التسويف او الالتفاف ولابد أن يستتبع التغيير المنشود قرارات عاجلة تصب فى تفكيك النظام ولعل ابرزها حل مليشيات النظام و تسليم اسلحتها و مقارها و عرباتها بالاضافة الى ضرورة إعفاء النائب العام و رئيس القضاء المعين بواسطة النظام القديم ومراجعة اداء النظام القضائى و التحفظ علة القيادات الامنية و تفكيك سياسة التمكين فى كل المرافق والتحفظ على أموال و ممتلكات سدنة النظام و تحديد إقامتهم و الكثير من القرارات الاقتصادية بوقف الصرف على افراد و مؤسسات النظام البائد وتفعيل قوانين من أين لك هذا و شهادات ابراء الذمة ولابد من توجيه المراجع العام لمراجعة عدد من المؤسسات و الاجهزة و الوزارات التى ترفض المراجعة .
@ المجلس العسكرى الانتقالى الذى لم يعلن عنه بعد لا ينتظر منه أن يقدم حلول بحسب تصريح مسئول لجنته السياسية الفريق عمر زين العابدين الذى كرر كثيرا بأنهم لا يحملون أى حلول ليرمى بالكرة فى ملعب المدنيين دون أن يترك لهم الحق فى تكوين حكومتهم دون تدخل أو وصاية من المجلس العسكرى . كل الشواهد تؤكد على أن هنالك بطء من الجانبين العسكرى و المدنى وهذا البطء سوف يصطدم بازمات البلاد الحقيقية التى قادت للاطاحة بالبشير و نظامه من انعدام للدقيق و الوقود و السيولة علما بأن اموال الشعب بطرف افراد من النظام أسماء يعرفها الجميع بد أ من اشقاء الرئيس و اقاربه و يتمتع غالبيتهم بحرية تامة و يحتفظون بأموالنا الضخمة فى حرزهم الامين و هذه الاموال كفيلة بأن توفر موارد مالية ضخمة لحل الضوائق و الازمات القادمة حتى لا تثير حالة من الاحباط الذى سيتحول الى رفض يستغله سدنة نظام الانقاذ . المطلوب من انصار اعلان الحرية و التغيير بكافة مكوناتهم ،تشكيل حكومة من كفاءات التكنقراط للقيام بمهام محددة يتفق حولها شريطة أن لا تخضع لمحاصصات الأحزاب و التنظيمات السياسية التى اجمعت على البرنامج البديل و لها شرف التوجية و المتابعة لجهة أن تلك الاحزاب و التنظيمات السياسية تواجهها مهام جذب تبرعات داخلية و خارجية لصندوق تمويل سياسات التغيير الى جانب إعادة تأهيل و استئناف نشاطها استعدادا لخوض الانتخابات القادمة و قطع الطريق أمام الثورة المضادة لفلول الانقاذ المتربصين بإفشال الثورة الوليدة و بث الاحباط و عدم الاستقرار.

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر