رئيس التحرير

السودان منذ بدء حركة الاحتجاج إلى وعود رئيس المجلس العسكري الجديد

الأحد 14-04-2019 07:18

كتب

شهد السودان منذ نحو أربعة أشهر احتجاجات انطلقت ضدّ ارتفاع أسعار الخبز وأفضت الى الإطاحة بالرئيس عمر البشير الذي حكم البلاد بقبضة من حديد مدة 30 عاماً ثم استقالة رئيس المجلس العسكري الانتقالي الذي أسقطه.
ووعد الرئيس الجديد للمجلس العسكري الانتقالي الفريق الركن عبد الفتاح البرهان ب”اجتثاث” نظام البشير ورموزه.
– احتجاجات ضد ارتفاع أسعار الخبز –
في 19 كانون الأول/ديسمبر 2018، تظاهر مئات السودانيين في مدن عدة إثر قرار حكومي يقضي برفع أسعار الخبز ثلاثة أضعاف، بعد شحّ في الأسواق لثلاثة أسابيع. وأحرق متظاهرون مقار الحزب الحاكم في ثلاثة أماكن.
وتزامنت هذه التظاهرات مع عودة المعارض الصادق المهدي إلى البلاد، بعد غياب استمر عاماً. والمهدي هو زعيم حزب الأمة وكان رئيساً للحكومة عام 1989 حين أزاحه عن السلطة انقلاب عمر البشير.
– “حرية، حرية” –
في 20 كانون الأول/ديسمبر، هتف المتظاهرون “حرية” و”الشعب يريد إسقاط النظام”. وقُتل ثمانية منهم في مواجهات مع القوات الأمنية.
وتجددت التظاهرات في 21 كانون الأول/ديسمبر في مدينتي الخرطوم وأم درمان المتجاورتين.
بعد ثلاثة أيام، ظهر عمر البشير للمرة الأولى واعداً ب”إصلاحات جدية”.
في 25 كانون الأول/ديسمبر، أكدت منظمة العفو الدولية أنّ 37 متظاهراً “قتلوا بالرصاص” منذ بدء الحراك، ودعت كل من المملكة المتحدة والولايات المتحدة والنروج وكندا، الخرطوم إلى “تجنّب إطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين، والاعتقال التعسفي والقمع”.
وتحدث الرئيس السوداني عن “خونة وعملاء ومرتزقة” يقومون ب”تخريب” مؤسسات الدولة.
– اطلاق نار في مستشفى –
في الأول من كانون الثاني/يناير 2019، طالب نحو 20 حزبا سياسيا بتغيير النظام.
وفي الخامس من كانون الثاني/يناير، عزل عمر البشير وزير الصحة بعد ارتفاع أسعار الأدوية.
في التاسع من كانون الثاني/يناير، أطلقت قوات مكافحة الشغب الرصاص الحي داخل مستشفى أثناء مطاردة أشخاص أصيبوا خلال تظاهرات في أم درمان، وفقاً لمنظمة العفو الدولية.
وخرجت تظاهرات للمرة الأولى في دارفور في غرب البلاد في 13 كانون الثاني/يناير.
أعلن البشير في 14 كانون الثاني/يناير أنّ الاحتجاجات لن تؤدي إلى تغيير النظام.
في 21 شباط/فبراير، أوقِف ناشطون ومعارضون خلال تظاهرة جديدة كانت تتجه نحو القصر الرئاسي.
– حال الطوارىء –
في 22 شباط/فبراير، أعلن الرئيس السوداني حال الطوارىء وأقال الحكومة. في 24 من الشهر نفسه، أدى رئيس الحكومة الجديدة محمد طاهر أيلا اليمين الدستورية في وقت لم يتراجع المتظاهرون عن المطالبة برحيل الرئيس البشير.
في الأول من آذار/مارس، سلّم البشير رئاسة حزب المؤتمر الوطني الى أحمد هارون. وتراجعت وتيرة التظاهرات بسبب حال الطوارئ والاعتقالات، لكنها تواصلت في الخرطوم وأم درمان.
– تجدد التعبئة وتجمعات أمام مقر قيادة الجيش –
في السادس من نيسان/أبريل، تجددت التعبئة بين المتظاهرين الذين تجمعوا بكثافة أمام مقرّ قيادة الجيش في الخرطوم، للمرة الأولى.
في 8 نيسان/أبريل، طالب المحتجون ب”تواصل مباشر” مع الجيش من أجل “تيسير عملية الانتقال السلمي للسلطة”. وأعلن وزير الداخلية توقيف 2496 مواطنا من المتظاهرين في 6 نيسان/ابريل وأن سبعة متظاهرين قتلوا في ذلك التاريخ.
في التاسع من نيسان/أبريل، أطلقت عناصر من القوات الأمنية الغاز المسيل للدموع لتفريق آلاف المعتصمين قرب مقر القيادة العامة للجيش، وقال شهود إن الجيش أطلق عيارات في الهواء لإبعاد القوى الأمنية.
في اليوم نفسه، أمرت الشرطة قواتها ب”عدم التعرض للمدنيين والتجمعات السلمية”، وأشارت الى أهمية “التوافق على انتقال سلمي للسلطة”.
قتل 11 شخصا في ذلك اليوم، بينهم ستة عناصر من القوات الأمنية خلال تظاهرات في الخرطوم، بحسب متحدث باسم الحكومة.
– الإطاحة بالبشير-
في 11 نيسان/أبريل، وفي اليوم السادس للاعتصام أمام مقر قيادة القوات المسلحة، أعلن وزير الدفاع عوض بن عوف “اقتلاع” نظام الرئيس عمر البشير واحتجاز الرئيس “في مكان آمن”.
كما أعلن “تشكيل مجلس عسكري انتقالي يتولى إدارة حكم البلاد لفترة انتقالية مدتها عامان”.
ورغم حظر التجول المفروض، دعا منظمو الاحتجاجات إلى مواصلة الاعتصام أمام مقر الجيش معبرين عن رفضهم “للانقلاب”.
دعت دول عدة بينها الولايات المتحدة والاتحاد الأوروبي العسكريين إلى إشراك المدنيين في العملية الانتقالية.
من جهته، دعا الأمين العام للأمم المتحدة انطونيو غوتيريش إلى انتقال يحترم “التطلعات الديموقراطية” للسودانيين.
أما الاتحاد الإفريقي، فقد انتقد “استيلاء الجيش على السلطة”.
– استقالة رئيس المجلس العسكري الانتقالي –
في 12 نيسان/ابريل وعد المجلس العسكري الانتقالي بالحوار مع “الكيانات السياسية” وتشكيل “حكومة مدنية”.
وأعلن أن البشير المحتجز وتستهدفه مذكرتا توقيف دوليتين لن يتم تسليمه إلى الخارج.
وفي خطوة مفاجئة، أعلن ابن عوف، رئيس المجلس العسكري الانتقالي تخليه عن المنصب وتعيين عسكري آخر الفريق ركن عبد الفتاح البرهان في مكانه.
استقبل المتظاهرون النبأ بفرح.
– رئيس المجلس العسكري الجديد يقطع وعودا –
في 13 نيسان/ابريل استقال رئيس جهاز الأمن والمخابرات الوطني صلاح عبد الله محمد صالح المعروف باسم صلاح قوش.
ووعد الرئيس الجديد للمجلس العسكري عبد الفتاح البرهان في بيان بثه التلفزيون “باجتثاث” نظام البشير ورموزه.
كما وعد بمحاكمة المتورطين في قتل متظاهرين ورفع حظر التجول الليلي الذي فرضه عوض بن عوف، وإطلاق سراح الذين حوكموا بتهمة المشاركة في التظاهرات.

 

أ ف ب

اضف تعليق

كنداكة سودانية تلهب حماس معتصمي القيادة