رئيس التحرير

فى الجزيرة، نزرع فشلنا !!

الخميس 04-04-2019 13:32

كتب

@ فى الاسبوع الماضى عند لقاء والى الجزيرة الفريق اول ركن على محمد سالم بالنائب الاول الفريق اول ركن عوض ابنعوف ، كان اللقاء منصب حول مشروع الجزيرة بإعتباره المنقذ الوحيد لكل مشاكل البلاد الاقتصادية و قد إستبد الانفعال بالنائب الاول الى الدرجة التى و عد فيها وعدا قاطعا أن يعيد مشروع الجزيرة سيرته الاولى بأن قذف بالكرة فى ملعب والى ولاية الجزيرة موجها كل جهات الاختصاص لتقديم العون و المطلوبات لتنفيذ الوعد المقطوع باعادة المشروع سيرته الاولى وكأنه قد بلغ لنشهد له . عقب ذلك و فى هذه المساحة من رحيق السنابل اسهبنا فى القول تحت عنوان (لا لسيرته الاولى) باعتبار أن سيرته الاولى، كان المشروع مجرد بلدات و مراعى واما سيرته الثانية هى بعد قيام المشروع المروى فهى ليست ما يطمح اليها انسان الجزيرة و السودان ، سيما و العالم من حولنا قد تجاوز تلك المرحلة بفعل التقنية و التقانة التى تدفع بالمشروع الى سيرة أحسن مما كان عليه و هذا هو الهدف .
@ حديث المسئولين عن مشروع الجزيرة لا يخرج من مناسبة ل (طق الحنك) فقط و اطلاق تصريحات صحفية سرعان ما تتبدد فى الفضاء الاسفيرى و تذروها الرياح . منذ انقلاب الانقاذ قبل 30 عاما لم تقم الحكومة بخطوة جادة تجاه انقاذ المشروع و لم تحافظ على حالته الراهنة وقتها سيما و أن المشروع كان فى برنامج ( إعادة التعمير) بالتعاون مع الشركات الهندية ليبدأ بعد ذلك برنامج التدمير الممنهج عبر قانون 2005 الذى كان الاساس فى ادخال برنامح الخصخصة و التخلص من الوحدات الانتاجية (الهندسة الزراعية و المحالج و السكة حديد) ، التى بيعت بأبخس الاثمان حتى لا تترك فرصة إعادة المشروع لأى سيرة .
@ نعم ، هنالك امكانية لإعادة تأهيل مشروع الجزيرة من ذاته و لا يحتاج لأى عون خارجى مادى او عينى و كما يقول اهل الجزيرة فإن المشروع (عضمو قوى) و قادر على العطاء و بقدر بسيط من إهتمام الحكومة بالتعاون مع الخبرة و الافكار السودانية و الكوادر العلمية و العملية و المتخصصة التى عملت بالمشروع ، يمكن إحداث التغيير الذى لن يتم بالأمانى الطيبة و تصريحات (عدى من وشى) على شاكلة (اعادته سيرته الاولى) . المطلوبات العاجلة لإعادة تأهيل مشروع الجزيرة تتطلب فى المقام الاول الوصول الى خارطة طريق متفق حولها من قبل كل العلماء و الخبراء و المزارعين فى المشروع بإعادة صياغته من جديد بعيدا عن توجهات الحكومة التى فشلت وعملت بالتمكين على تدمير المشروع . المطلوب عاجلا ، مؤتمر خاص لإعادة تأهيل المشروع تكون قراراته ملزمة التنفيذ و كل هذا لا يتأتى فى ظل ادارة المشروع الحالية التى ادمنت افشل طوال ثمانى اعوام و ما تزال .
@ ما يحدث فى مشروع الجزيرة الآن من اهمال و تسيب و تردى تتحمله الحكومة وحدها لأنها تعد و لا تفى و تصرح ولا تعمل لأنها تتعامل مع المشروع بطريقة رزق اليوم باليوم و الآن يشهد المشروع موسم حصاد اهم محصولين (القمح و القطن) و ادارة المشروع بعيدة كل البعد عن ما يحدث فى الحصاد , يواجه حصاد القمح الآن مشاكل لا حصر لها و على رأسها قلة الحاصدات و ارتفاع تكلفة الحصاد الى 1500 جنيه / الفدان بدلا عن 800 جنيه و عدم وجود الجوالات و استخدام جوالات (تانى دور) التى تسع اكثر من 120 كيلوجرام و التسليم بالجوال زنة 100 كيلو وبالتالى يفقد المزارع جوال قمح عندما يسلم الادارة او البنك 5 جوالاتابو (تانى دور) و من ناحيتهم ترفض الجهات الاستلام بالوزن و هذه سرقة لمجهود المزارع . على صعيد آخر تشكل السيولة أزمة لا يمكن تجاوزها جعلت المنتج بيع محصوله للتجار كاش باسعار لا تتجاوز 1500 جنيه/ الجوال علما بأن سعر التركيز حددته الحكومة بواقع 1850 جنيه / الجوال بينما لم تحدد حتى الآن اسعار قمح التقاوى رغم إستلامها بواسطة البنك و الادارة .
@ ما يحدث للقمح ينطبق تماما على القطن الذى تقوم الشركات المتعاقدة على شرائه بالسعر المعلن 3500 جنيه/ الجوال (قنطار) بينما لم يتسلم المنتجون الكاش من الشركات حتى الآن لمقابلة منصرفات الزراعة و الحصاد ,, الخ . تقوم نفس الشركات المتعاقدة بالتعامل مع التجار الذين يشترون من المزارعين المضطرين الجوال بواقع 3100 جنيه بخسارة 400 جنيه يستأثر بها التجار وتلك الشركات . بدأت ازمة الوقود تلوح من جديد ، مهددةً موسم الحصاد و تكلفته بالاضافة الى ارتفاع اسعار النقل . هذه أهم معوقات و مشاكل موسم الحصاد فى الجزيرة التى يجب أن تتهيأ للموسم الصيفى القادم بإعادة تأهيل قنوات الرى و ازالة الاطماء و الاشجار و الحشائش خلال شهر ابريل حتى مطلع مايو المتزامن مع شهر رمضان كى يتم التحضير للموسم بدون اختناقات فى الرى . كل هذا يحدث و الادارة تسجل غياب تام عن مشاكل المزارعين لأنها ، لا تحمل رؤية للموسم القادم نظرا لأنه تأمن المساءلة و المحاسبة و بالتالى تسئ الادارة و تسير بخطى حثيثة نحو اعادة المشروع سيرته الاولى التى يرفضها الجميع . نناشد والى الجزيرة الفريق اول ركن سالم الرئيس المناوب لمجلس ادارة المشروع بحكم موقعه ، أن الاهتمام بمشروع الجزيرة يبدأ من الآن و ليس غدٍ .

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر

البوم الصور