رئيس التحرير

ولاية الجزيرة هذا هو المخرج !!

الثلاثاء 26-03-2019 17:06

كتب

@ تتربع ولاية الجزيرة هذه الايام على قمة الاحداث التى تجرى على مستوى الحكم و قضايا المواطنين بعد أن غادرها صاحب الدكتوراه الفخرية محمد طاهر أيلا الذى تحكم فى الولاية بشكل لم يجد القبول و الرضا من المواطنين وسرعان ما تكشفت الهالة الاعلامية التى كان يتوارى خلفها . بعد تكليف الفريق اول ركن على محمد سالم بولاية الجزيرة ، يستحيل عليه المضى فى حكم الولاية بالنمط الايلاوى الذى رفضه اهل الولاية لأنه أفرز فى السطح قيادات و مسئولين لا يشبهون انسان الولاية و لا طموح لهم فى أن يقدموا للجزيرة ما يجعل اهلها يتمسكون بهم و يطالبون ببقائهم و يكفى أنهم كانوا مخلصين و اوفياء لصاحب الدكتوراه الفخرية لا يمتلكون زمام الامر لأن كل الشأن بيد أيلا الذى من سياسته تجاه طاقمه أنه يوفر لهم العربة و المرتب فلا حاجة لهم لغير ذلك لأنه من يتولى الامر و لهذا فإنهم لا يشبهون المرحلة القادمة .
@ الوالى المكلف الفريق اول ركن سالم و بكل المقاييس لن يقدر على ولاية الجزيرة التى تركها أيلا تابعة ذليلة له و خاوية على عروشها . كان لابد للوالى المكلف من إعادة ترتيب بيت الولاية من الداخل و تصحيح المسار و اعادة الثقة و البسمة لإنسان الولاية الذى لازمه القهر و التجاوز و الإقصاء و فرض أيلا عليهم (الجهل النشط) و العاطلين عن كل موهبة و أصحاب النفوس المريضة الذين زين لهم (الشيطان) حب الشهوات و استحلال الفساد والثراء الحرام و الاضرار بمصالح العباد و تعويق المسار و كل ما من شأنه ان يكون قاسم مشترك لكل القيادات المتنفذة فى حكم الولاية و الذين إستظلوا بمظلة الممارسات المنكورة فى ظل حماية سلطة قابضة و متنفذة ،تشجع على ممارسة الفساد و (توريط) اكبر عدد من المسئولين لإبتزازهم (لتكبير كوم) المفسدين و هذا هو منهج الافساد الذى لابد من فضحه و كشفه بموجب قانون الطوارئ او هكذا اراد الرئيس ان يوجه لمكافحة الفساد .
@ بصمت و هدوء تام (تستمتع) ولاية الجزيرة هذه الايام بقرارات الوالى المكلف الشجاعة ، التى أصابت عصب فساد الولاية الذى ازكمت رائحته الانوف و قوبلت قرارات الاعفاء و التعيين بالبشر و الترحاب باعتبار أن ذلك يصب فى تصحيح المسار من أجل إنطلاقة حقيقية لولاية الجزيرة بازاحة الظلم و ابعاد المفسدين و تعيين طاقم بمهام محددة يخضعون للشفافية و المحاسبة اهم مقومات الحكم الراشد . الفترة السابقة التى انفرد بها صاحب الدكتوراه الفخرية بحكم الولاية ، صارت محليات الولاية الثمانية ، تتنافس فى تحقيق المفاسد و ظهور (سواحيت) جدد إتخذوا من انتمائهم للمؤتمر الوطنى و انهم من يقومون بتمويل الحزب مناشطه وبعض قياداته ، تحول هؤلاء السواحيت الى امبراطوريات مالية ضخمة فى كل المحليات أستحوزوا على كل الاراضى فى المواقع الاستراتيجية بمعاونة الفاسدين فى اراضى الولاية الذين أصبحوا يرتعبون الآن ينتظرون تصحيح مسار الوالى المكلف .
@ لابد من استعادة الاراضى التى نهبها هؤلاء السواحيت و فى كل محلية توجد مخالفات لا تصدق خاصة فى مدينة الحصاحيصا التى اصبحت تعرف باسم (الكويت) وسط الفاسدين فى الاراضى و ليس صدفة و جود عدد من السواحيت الذين زحفوا على (كل حتة فاضية) و لم يسلم حتى حرم السكة حديد الذى تم تخطيطه 70 دكان استولى عليه احد السواحيت وصل سعر الدكان 250 الف جنيه فى موقع يكشف فساد التخطيط باراضى الولاية و المحلية بالاضافة الى تصديق عمارات استثمارية فى مصارف المياه و لم يتركوا مساحة حتى لموقف السيارات احد متطلبات المدن الحديثة . لابد لسلطات التخطيط العمرانى بالولاية من زيارة تفقدية عاجلة للوقوف على فساد ادارة التخطيط فى المحليات و لابد أيضا من مطاردة السواحيت و السماسرة الذين أصبحوا مقيمين بصفة دائمة فى مكاتب الاراضى و رئاسة المحليات و لابد من تغيير سياسات التصديق على الاراضى التى تتم بصورة (كوتيمى) و سرية افقدت المدن مستقبل توسعها و الاضافات التى تحتاجها الى جانب أن التخطيط العمرانى فى الفترة السابقة صار يعتمد على، أكثر من تحوم حولهم شبهات الفساد و اصبحوا يتقلبون فى ادارة عدد من المواقع فى المحليات و فى عهدهم تحولت بعض مكاتب الاراضى الى مأخور للسماسرة من كلا الجنسين .
@ لا شك أن مهمة الوالى المكلف الفريق أول ركن على محمد سالم ليست بالسهلة لتصحيح المسار واعادة الولاية الى سابق عهدها كولاية انتاج زراعى و صناعة تحويلية لابد من الجميع تقديم الدعم له و هذا لن يتأتى قبل أن يستشعر الوالى مدى الظلم و الاهمال و الاقصاء الواقع على مواطنى الولاية التى تحتفظ بكنز ضخم كان كافل كل السودان الا وهو مشروع الجزيرة الذى يحتاج لقليل من الاهتمام الجاد من الحريصين على المشروع و مستقبله و هم المزارعون الذين إستخلفوا عليهم تنظيمات مزارعين ، (المؤتمر الوطنى) لا رجاء منهم غير السير فى طريق تدمير المشروع بالاضافة الى ضرورة تغيير الادارة الحالية للمشروع التى خدعت كل الولاة و لا ينتظر منها غير مزيد من الفشل الذى ادمنته . مشروع الجزيرة هو مخرج الولاية ومنقذ السودان الوحيد . هنالك من يحمل خارطة طريق و رؤية مستقبلية للنهوض بالمشروع ، على الوالى المكلف الذى يشغل فيه الرئيس المناوب أن يبدأ عهده بمؤتمر جامع و شامل للنهوض بالمشروع و وقتها سيجد الجميع معه لأنه فى الطريق الصحيح لتفجير إمكانية ولاية الجزيرة .

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي