رئيس التحرير

الحكومة السودانية تبدي التزامها بدعم الحريات الصحافية رغم تقارير

الأربعاء 11-01-2017 08:57

كتب

قال نائب رئيس الجمهورية بالسودان، حسبو محمد عبد الرحمن، أمس الثلاثاء، إن «الدولة ملتزمة بدعم الحريات الصحافية المسؤولة القائمة على الضوابط المهنية والوطنية والأخلاقية».
وطالب، في اجتماع للمجلس القومي للصحافة والمطبوعات الصحافية، الصحافة بلعب «دورا رائدا في تعزيز وترسيخ مبادئ الحوار والبعد عن الخوض فيما يؤثر في وحدة وسلامة الوطن».
وأوضح عبد العظيم عوض، الأمين العام لمجلس الصحافة السوداني، في تصريحات صحافية، أن «نائب رئيس الجمهورية وعد بدراسة إمكانية مساهمة الدولة مالياً في دعم صناعة الصحافة من خلال توفير مدخلات إنتاجها».
وأشار على أن «الاجتماع أجاز خطة المجلس للثلاث سنوات المقبلة وهي الفترة المتبقية من عمر المجلس».
وبخصوص دمج الصحف في مؤسسات ضخمة، قال عبد العظيم إن « النقاش خلال شمل هذا الموضوع مع الأخذ في الاعتبار أن الصحف السودانية تتبع لمؤسسات خاصة بمعنى أنه لا يمكن إجبارها على الدمج»، مشيرا إلى «خطة تهدف للتشجيع على الدمج».
وكشف «وجود اقتراح يقضي بأن يتبنّى المجلس قيام مؤسسات صحافية كبيرة بإمكانيات ضخمة تستوعب المتغيرات الاقتصادية في هذا المجال»، مشيراً إلى أن «وجود مثل هذه المؤسسات يؤدي لتساقط الصحف الضعيفة تلقائيا وعدم قدرتها على المنافسة».
وأضاف أن «الحريات الموجودة في السودان حاليا تعد الأفضل بين العديد من الدول المجاورة»، لافتاً إلى أن «المجلس يتعامل بمسؤولية وحذر مع الحريات المتاحة ويعمل على دعمها في حال التزمت بضوابط وأخلاقيات المهنة».
وحسب الصحافي خالد أحمد، وهو عضو شبكة الصحافيين السودانيين، فإن «المسؤولين في الدولة في واد وواقع الصحافة في واد آخر».
وأضاف: «في الوقت الذي يتحدث فيه نائب الرئيس عن دعم الحريات صدر تقرير مراسلون بلا حدود عن أوضاع حرية الصحافة في العالم ليحتل السودان المرتبة 174، وهي قبل الأخيرة في التصنيف».
وأشار إلى «هذا يوضح ما تعيشه الصحافة السودانية من قمع وتدمير ممنهج»، مبيناً أن «جهاز الامن ما يزال يمارس الرقابة على الصحف والتحكم في المواد التحريرية بشكل غير مباشر».
وذكر بـ«المصادرة المستمرة للصحف عقب الطباعة، مثل صحيفة الجريدة التي صودرت لأكثر من عشرين مرة خلال شهر واحد، والتوجيه بمنع الكاتبين زهير السراج وعثمان شبونه من الكتابة في محاولة لإسكات الصحافة المستقلة، بجانب حرب الإعلانات الحكومية حيث تمنع الدولة الإعلان الحكومي من أي صحيفة لا تلتزم بموجهاتها».
وأعتبر دمج الصحف، «مخطط كبير من قبل النظام لإنهاء الصحافة السودانية وإيجاد صحف أشبه بالحكومية، تخدم خطها وسياساتها».
وتعمل الحكومة السودانية، منذ أشهر على تعديل قانون الصحافة، وشكل وزير العدل السوداني في آيار/ مايو الماضي لجنة لتعديل قانون الصحافة والمطبوعات في السودان، الساري منذ عام.2009 وتكونت اللجنة برئاسة رئيس مجلس الصحافة والمطبوعات الصحافية، فضل الله محمد، وضمت ممثلين للسلطة القضائية، وزارة الداخلية، نقابة المحامين، اتحاد الصحافيين، ممثل جهاز الأمن والمخابرات.
ويتحدث كثير من الصحافيين عن عدم علمهم بما يثار حول تعديل قانون الصحافة، مثلما حدث في عام 2014، من محاولة لتعديل القانون من خلال مسودة وصفها الكثيرون بأنها الأسوأ في ما يخص قمع الحريات، غير أن تلك المحاولة انتهت في بدايتها بعد أن تبرأ الجميع، بما فيهم اتحاد الصحافيين، من تلك المسودة.
ويعاني الصحافيون السودانيون من ضغوط كثيرة على مستوى المؤسسات الصحافية، أبرزها، سوء بيئة المؤسسات وغياب معينات العمل، إضافة لضعف الأجور. وأصدر مجلس الصحافة مؤخراً لائحة جديدة تم بموجبها رفع الحد الأدنى للأجور ليصبح 1500جنيه بعد أن كان نصف هذا المبلغ، لكن الصحافيين يؤكدون عدم قدرة المجلس على إلزام الصحف بذلك.

الخرطوم-القدس العربي

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن