رئيس التحرير

لوكشفت الإنقاذ عن وجهها قبل الانقلاب لما أستولت على السلطة.فكيف نطالب تجمع المهنيين بكشف هويتهم لكي يتخطفهم الطير و تموت القضية

الأربعاء 20-03-2019 22:09

كتب

 

عندما دكت جحافل الترابي حصون الخرطوم وأستباحت البلاد والعباد وزجت بكل من يقف في طريقها في كوبرأو أحالته للصالح العام وأحتلت الكباري والشوارع وأعلنت حالة الطوارئ وأصبح الحكم في البلاد يومئذ لله ومن بعده لعصابة الترابي ومريديه ومن شايعهم هل كشفت الانقاذ عن هويتها؟.وعندما أصبح الإعلام تحت قبضتها وسلطت يونس الحوت ضد الأحزاب الوطنية وقال فيها مالم يقله مالك في الخمر حتى دول الجوار لم تسلم من لسانه هل أفصح عن هويته؟ وكان للإعلام القدح المعلى في تثبيت أركان النظام المهزوز هل فضح عن وجههه؟ الأنقاذ منذ 1976 تخطط لانقلابها المشؤوم ولم تكشف عن نفسها الا بعد ثلاثة سنوات من حكمها والا لما وصلت للحكم توهت الشعب بين الأسر والقصر. والان المشككين والمساكين والمغيبين يأملون من التجمع الذي لم يبلغ المائة يوم بعد أن يكشف عن هويته على هؤلاء ان ينزلوا أو يطول إنتظارهم.
إعلام موجه ثلاثة عقود كان كافيا لغسل الأدمغة الضعيفة بالماء والصابون وحافزا لإستقطاب مواليد جيل الإنقاذ لحلبة الإنقاذ تحت إحتكار وإحتلال الإعلام المرئي والمسموع والمقروء وإغلاق صوت الطرف الأخر قبل إغلاق الصحف ودور النشر وإغراق كل من يسبح عكس تيار الإنقاذ.
وعندما ولد الإعلام الإسفيري وتطورت وسائل الإتصال السريع وأصبح في متناول الأيدي لدى المتعلم والجاهل وأصبح العالم قرية صغيرة وأصبحت المعارضة في موقف أفضل وأقوى من سابقه.وبدأت الروح تبث من جديد في جسدها المحنط إعلاميا منذ عقود , وضجت المنتديات والمواقع بالمقالات والمواضيع التي كشفت سوأت النظام وفساده بالأدلة والبراهين , وتمت محاصرة النظام المتهالك إعلاميا وعالميا محليا وإقليميا, وبدأ يتحسس خطواته وأخطائه وعندما هل فجر الثورة وضرب زلزال تجمع المهنيين السودان باركانه الأربعة وهز عرش الطاغوت وأغلق مضجعه وأربك حساباته السياسية والعسكرية والأمنية والمالية وأصبح يترنح في طريقه للسقوط وان كانت هذه فجة الموت..
هنالك بعض كتاب الثورة يكتبون بأسماء مستعارة مثلا تجد من يكتب مقالا يشحذ الهمم ويقوي العزيمة والإرادة ويمكن لهذا المقال في قوته أن يشعل الشارع ولكن عندما يجد الشارع هذا المقال مزيل بإسم مستعار ومجهول الهوية يصرف النظرعنه ويصاب بالإحباط ويصب جم غضبه على المعارضة الخائفة.وهذا يصب في مصلحة النظام ويضعف التجمع الحكومة لا تتعامل مع ما يكتب تحت إسم مستعار بل تحتقر كاتبه ولاتعيره إنتباها لأنه لا يهمها في شئ.كيف لكاتب أن يدعو للنزول للشارع وهو في كندا يخاف أن يذكر إسمه فقط ولا يخاف على دماء وأرواح الغير ما هكذا ترد الإبل!.وهذا في صالح النظام- الجهاد الإلكتروني الذي زرعه النظام داخل المواقع والمنتديات ومنابر التواصل الإجتماعي لا ينظر للمواضيع والتعليقات التي كتبت بأسماء مستعارة ولا يحترمها لأنه يعتبر صاحبها ليس صاحب قضية ولكنها تقف ألف وقفة وتعمل حسابها ألف مرة لمن تحداها بهويته ولونه السياسي وزايد عليها بوطنيته التي يفتقدونها هم والتي أصبحت اليوم صكوكا تباع وتشترى`ومن يحمل لواء قضية هو مؤمن بها لا بد من إثبات هويته لان الحكومة لا تتعامل الا مع القوي .
أصبحت الأسماء المستعارة تضعف الثقة في مصداقية الثورة وتصب في خانة النظام .
الحملة الألكترونية التي أطاحت بحسني مبارك لم يكن بينها إسم مستعار أو إسم إشارة. 11مليون مصري بالداخل والخارج , مهروا بإسمائهم وعناوينهم كاملة غير منقوصة وهذا هو الذي جعل الأمن المصري يتعامل مع الثوار بمحمل الجد والعقلانية والتنازل عن السلطة وبعدها ظهر الجسم الذي قاد الثورة
– القناة الفضائية للمعارضة على وشك إنطلاق بثها التجريبي .فهل يا ترى كيف يكون التعامل والتخاطب عبرها هل تحت أسماء مستعارة أيضا أم وراء حجاب؟ هنالك من تفرض عليهم ظروفهم الوظيفية والعملية بدول المهجر عدم ممارسة أي نشاط سياسي ولكن وطنيتهم الزائدة وغبنهم وضيمهم على ما لحق بأهلهم جعلتهم يكتبون بأسماء مستعارة وهذا هو أضعف الإيمان ونحن نلتمس لهم العذر
– الأسماء المستعارة مطلوبة وحق لك في خصوصياتك. ولكن إستعمالها في القضايا القومية والوطنية يضر بالقضية أكثر من نفعها ويفقدها قوتها وجديتها وتصبح قضية ضد مجهول وتثبط الهمم والعزائم فالتكن الحملة الألكترونية المصرية أسوة لنا لكم, والثورة ماضية وراجحة فمن شاء فاليؤمن ومن شاء فاليكفر.

التعليقات مغلقة.

كنداكة سودانية تلهب حماس معتصمي القيادة