رئيس التحرير

‎ومنو غيرو سبب الأذى!؟

الأربعاء 13-03-2019 21:36

كتب

* حقق العصيان المدني نجاحاً يدعو للأمل في دنو لحظة الخلاص.

* لن نبالغ في الاحتفاء، أو نسعى لتضخيم الإنجاز.
*  لكن من واقع المشاهدات بدت غالبية شوارع العاصمة خالية من المواطنين.

* كما تجاوبت مع دعوة تجمع المهنيين للعصيان الكثير من المؤسسات وسائقو المركبات العامة والركشات وأصحاب المهن الحرة والمحلات التجارية والصيدليات وخلافها.
*  عموماً حققت (البروفة) الثانية المطلوب منها تماماً، وعلى التجمع والنشطاء وكافة الثوار دراسة ما تم خلال هذ اليوم بتأنِ من أجل سد الفجوات.
* نعلم أنه لولا سياسات الصالح العام وإمتلاك بعض اللصوص من النافذين والمرتبطين بهذا النظام للشركات الخاصة لتوقفت الحياة في البلد تماماً مع أول إعلان للعصيان.
* ونظراً لمثل هذه العقبات نقول أن على الجميع دراسة الفجوات والثغرات جيداً وصولاً للحظة العصيان الدائم الذي لن يُرفع إلا بسقوط حكومة الجوع والهوان.
*  ومن غير البشير أذاقنا كل هذه الويلات؟!
* في نقاش مع أحد الأخوة الشرفاء حدثني عن قريب له يرى أن البشير شخص جيد لكنه محاط بحاشية سوء، الأمر الذي أغضب الأخ العزيز.
*  هونت عليه بالقول أن مثل طريقة تفكير قريبك يشاركه فيها آخرون، وهؤلاء هم من أعاقوا ثورتنا وساهموا في إطالة عمر هذا النظام الفاسد.
*  ولمثل هؤلاء نقول ” حكموا عقولكم قليلاً، فالبشير لعب الدور الرئيس في معظم بلاوي البلد”.
* هناك من وضعوا آمالهم في البشير يوم وقوع المفاصلة بينه وبين عراب النظام الراحل.
*  وهؤلاء هم أبناء الأجيال الأكبر قليلاً من الجيل الحالي الذي فجر هذه الثورة الباسلة.
* ولعل القارئ المتابع لهذه الزاوية قد لاحظ أنني عاتبت هذا الجيل في أكثر من مقال.
 *  إذ كيف يتوقعون خيراً من رئيس دشن حكمه بالتوافق التام مع كذبة عراب نظامهم الشهيرة؟!
* منذ ذلك الحين كان يفترض أن نفهم جميعاً أن مثله لا يمكن أن يفعل خيراً من أجل مواطني بلده، فقد نُصب البشير رئيساً لخدمة أهداف فئة محددة.
*  أما من لا يزالون على افتراضهم الواهم بأن البشير جيد لكن حاشيته سيئة فليسألوا أنفسهم عما يجعله يختار الأسوأ دائماً لتبوء المناصب التنفيذية والقيادية!
*  حدثوني عن صاحب سيرة ذاتية نظيفة عينه البشير في منصب تنفيذي وستجدوني أول المناصرين له!
* الملاحظ والمفهوم تماماً أن كل من يقع اختياره عليهم هم أصحاب التاريخ الأسود والرغبة الشديدة في إيذاء أبناء الوطن (الوزير حميدة نموذجاً).
* فكيف يقول أحدنا مهما كان بلغت به السذاجة أن الرئيس جيد لكن حاشيته سيئة؟ !
* لا يوجد رئيس جيد يحيط نفسه بحاشية سيئة يا قوم ففتحوا أذهانكم قليلاً.
* ثم ما رأي هذه الفئة في الفساد ورعايته؟!

*  من الذي كافأ وزيرة قُبض ولدها بحيازة المخدرات فسارعت لإطلاق سراحه مستغلة منصبها، ورفض استقالتها من منصب يتصل بصورة مباشرة بتطبيق العدالة في بلد أكثر ما يفتقده هو هذه العدالة؟!

* ومن الذي أنقذ قاتل طلاب العيلفون والحقه بمنصب في سفارة السودان بالقاهرة؟!

* ومن الذي تمدد الفساد وسط أفراد عائلته؟!

* ومن الذي يوقع على طلبات إصدار الجوازات لكل من هب ودب من الشعوب الأخرى نظير مبالغ محددة؟!

* ومن الذي فسر الآيات القرآنية على هواه وأمر أفراد الشرطة بقتل المتظاهرين؟!

* ومن الذي أساء لنساء دارفور؟!

* ومن الذي لعب الدور الأبرز في رعاية قادة المليشيات وأذل رجال القوات المسلحة وجعلهم أقزاماً لا يقوون على الدفاع عن شرف البلاد؟!

* ومن ومن… فالبراهين على مثالب شخصية الرئيس لا تكفيها مساحة مقال وحيد.

* بقي أن أقول أن ذات الأخ الذي حدثني عن إعجاب قريبه بشخص البشير ناقشني في نقاط كثيرة حول الأمراض الفتاكة التي انتشرت في البلد مؤخراً مثل السرطان والفشل الكلوي.

* وفي هذه الجزئية قدم الأخ – الذي أمتنع عن ذكر اسمه الآن وسيأتي اليوم الذي أذكره فيه – قدم الأخ العزيز روشته أشبه ببرنامج عمل لوزارتي الصحة والبيئة عجزت الشخصيات الكرتونية التي يختارها البشير لوزارته عن تقديم شبيه له.

* وهذا أمر سأتناوله بالتفصيل في مقالات قادمة.

ذكاء أم غباء

  • يصر الهندي عز الدين ومزمل أبو القاسم على التذاكي على أفراد هذا الشعب الأبي.
  • الأول كتب اليوم منتقداً التشكيل الوزاري لحكومة الكفاءات التي نصبها البشير.
  • وسبب استغرابي من طرح الهندي هو أن هذا (الطبال) يهلل صباح مساء للبشي، ويرى فيه منقذاً للبلاد وحامياً لحماها، فكيف يستقيم عقلاً أن تطبل للرئيس وتنتقد من يختارهم لمعاونته؟!
  • لن يصدق مثل هذه الهراء سوى الأغبياء يا هندي، وقد أثبتت ثورتنا أن الأغبياء خارج نطاقها فمن تخاطب أنت!!
  • وأما مزمل فقد كتب مقالاً يدعو فيه التجمع لتنصيب الدقير رئيساً له.
  • الدقير شخصية محترمة وحزبه أحد أكثر الأحزاب السودانية تمسكاً بالمواقف المبدئية.
  • لكن السؤال المهم هو: ما علاقة مزمل بالتجمع وبثورتنا حتى يقترح للثوار رئيساً لتجمعهم؟!
  • أليس مزملاً هو الذي برر لإحدى الفضائيات العربية تأخر الرئيس قبل خطابه الأخير بأن التأخير في مثل هذا اليوم أمر عادي لأن الخطاب تاريخي؟!
  • أليس هو من أضاف وقتها قائلاً أنه لا توجد مظاهرات بالمعني في الشارع الآن، في وقت كانت فيه غالبية شوارع عاصمتنا تمور بالمتظاهرين؟!
  • وهل يظن مزمل أنه أذكى من كل هؤلاء الثوار الذين أبدعوا في كل شيء منذ التاسع عشر من ديسمبر حتى يقترح لهم من يتولى هذا المنصب أو ذاك؟!
  • أليس هو من هلل لمجرم الحرب أحمد هارون يوم أن تخلى له البشير عن مهامه في حزب المؤتمر اللا وطني واعتبره شخصية متعددة المواهب والقدرات؟!
  • أعيد وأكرر أن الاعيب الكرة لا تصلح للسياسة.
  • وإن ضحك مزمل على (بعض) جماهير المريخ لسنين عدداً وساند بعض الإداريين في النادي، و لعب دوراً بارزاً في إطالة فتراتهم، فليس معنى ذلك أن يقحم نفسه في لعبة السياسة بذات الأدوات والأساليب.
  • في الكرة تغلب العاطفة وهي ما جعلت (بعض) جماهير المريخ تصدقه في أوقات كثيرة.
    * أما في ملعب السياسة فالأمر مختلف جداً إذ يتعلق بمعاش وأمن وعلاج وتعليم الناس، فلا تتوقع أن يتبعك الناس بعواطفهم يا عزيزي.
  • الكيمان اتفرزت وانقضى الأمر.

 

اضف تعليق

عثمان ذو النون: #مقتل_معلم_مقتل_أمة