رئيس التحرير

مبادرة الجامعة عضوا عليها بالنواجذ

الأربعاء 13-03-2019 12:21

كتب

جامعة الخرطوم من المؤسسات الرائدة محلياً وعالمياً في كل المجالات لما تذخر به من علماء تلقوا العلم داخلياً وخارجياً، و يعيشون بين ظهرانينا، يلمسون مواطن الخلل بأيديهم ويعيشون ذات الظروف التي يعيشها المواطن، بل ذاق بعضهم الاعتقال وذل المعتقلات؛ لذلك هم أكثر الفئات التي يمكن الرجوع إليها إذا أراد الحكام والمعارضين الوصول بسفينة البلاد المترنحة إلى بر الأمان.
ويزيد على ذلك الصفة الأكاديمية التي يتصفون بها ، وهي ليست ضد الحزبية لكنها تقف بحق وحقيقة على مسافة واحدة من الجميع، كذلك يمكن لهذه المؤسسة أن تكون الرافد الذي يمكن للحكومة أن تعتمد عليه في تعيين أصحاب الكفاءة في المجالات المختلفة خاصة الاقتصادية والخدمية، أو هي المؤسسة العليا التي يفضل الأخذ بمقترحاتها وتوجيهاتها في الشأن الداخلي خاصةً الاقتصاد والإعمار بل وحتى القرارات السياسية المصيرية.
لا يكفي أن يرحب رئيس الجمهورية بالمذكرة التي قدمتها الجامعة للخروج من النفق المظلم الذي تقبع فيه البلاد حالياً، بل يجب أن تتشكل له لجنة تضم كافة الأحزاب السياسية الفاعلة لصنع آلية تنفذ ما ورد في المقترح من توصيات، كما يفضل إشراك علمائنا الأفاضل من الجامعة وخارجها -المشركين في وضع هذه المذكرة- في كل المعلومات الأمنية والاستخباراتية لدى الأجهزة المعنية في الدولة حتى تكون المبادرة كاملة الأركان، ولا نتفاجأ بطرحها جانباً لأسباب غير معلومة -ربما تكون صحيحة- لكن بغيابها عن المواطن البسيط تأجج المشاعر وتؤدي لوقوف الشباب الوطني في صف من هم ضد مصالح الوطن.
أتمنى أن يفهم السياسيون أن الإحتجاجات قد حققت أهدافها، وأن الآن هو زمان الحراك السياسي عبر مبادرات للحل من أطراف متخصصة ومحايدة مثل مبادرة جامعة الخرطوم؛ فاليوم لم أشهد طوال الطريق من سكني في الكلاكلة إلى عملي في بري أي مظهر من مظاهر العصيان المدني وإن كنت متأكداً أن نهاية اليوم سيعلن تجمع المهنيين عن نجاح الإضراب المعلن بنسبة 100%! تلفيقاً للحقائق لا يجدي في حل المشكلة بل يخرج الكثير من الشباب من دائرة الأمل، ويطلق يد المؤتمر الوطني في فعل ما يريد!.
نريد تداول سلمي للسلطة عبر انتخابات حرة ونزيهة تقدم فيها الأحزاب برامج حقيقية فيها التنمية والعدالة والمحاسبة ، وعندها على الناخب السوداني الوطني المفاضلة بين البرامج الحزبية، وجلب من يريد للسلطة حتى ولو كان العائد للسلطة هو المؤتمر الوطني.

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر