رئيس التحرير

الاتحادي الأصل في قبضة الدواعش!

الثلاثاء 10-01-2017 13:41

كتب

دار الحزب الاتحادي “الأصل” تحبس أنفاسها،  وهي تنتظر قرارات حاسمة ومصيرية يتوقع أن يصدرها مكتب مولانا الميرغني بالقاهرة..
تلك معركة أخرى، بدأت نذر مواجهاتها تظهر إلى العلن بين الحسن الميرغني وخصومه من (الدواعش)، بعد أن كسب الأخيرون الجولة، وقُضي الأمر، فأصبحوا لاعبين أساسيين،  بعد أن كانوا على الرصيف بموجب قرار الحسن.. ودخلوا مرحلة صراع جديدة يسندها مكتب زعيم الحزب ويقف من خلفها قيادات من الوزن الثقيل لا قبل لتيار الحسن بها، ما يثبت بما لا يدع مجالاً للشك أن حلقات مسلسل تصفية التيار القابض حالياً واستلام هيئة القيادة والمشرفين السياسيين لسلطة الحزب العريق.

مغادرة غاضبة
لم يعد الحديث عن مرحلة جديدة يقودها الميرغني بنفسه من القاهرة  مجرد ضرب على الرمل، بدليل قرار اللجنة الجديدة الذي صدر، وقرارات أخرى تنتظرها قواعد الاتحادي  في طريقها إلى الخرطوم نهاية الأسبوع الحالي.. السيد الميرغني قرر تكوين اللجنة بنفسه، ما يؤكد  أن مرحلة تكليف الحسن قد انتهت، وأن هناك عهداً جديداً قد بدأ، يقوده  المشرفون السياسيون وقيادات الحزب التي أبعدها الحسن بقرارات فصل في العام الماضي.
وحسب مقربين من الميرغني فإن نجله الحسن  الذي كان متواجداً بجمهورية مصر غادر القاهرة مغاضباً إلى الخرطوم، عقب صدور قرار تكوين اللجنة التي  لم يرد إسمه ضمن أعضائها ..  وفي الخرطوم سارع مصدر  اتحادي إلى  التشكيك في  قرار تكوين اللجنة على وسائل التواصل الاجتماعي، وذلك بالتزامن مع وصول الحسن للبلاد، رغم أن مصدر الخبر معلوم بالضرورة،  وهو المرشح السابق عن الحزب لرئاسة الجمهورية حاتم السر علي سكينجو .
معركة شرسة
وبالرجوع إلى موضوع  اللجنة التي ضمت إلى جانب حاتم السر كل من أحمد سعد عمر والفاتح تاج السر وجعفر أحمد عبد الله وحسن محمد مساعد ومجذوب أبو موسى والخليفة عبد المجيد عبد الرحيم، يظهر جلياً تحالف جديد لتيارين أحدهما كان يرفض المشاركة مع الوطني، وآخر تذوق طعم السلطة بل وأصحبوا من النافذين داخل الحكومة، فورود اسم حاتم السر يؤكد حقيقة واحدة ومجردة أن التحالف الجديد المسنود من زعيم الحزب وأنجاله المقيمين معه في فيلا الميرغني بمصر الجديدة  سيخوض معركة شرسة تنتظره في الخرطوم، عقب عودة أعضائه من القاهرة، أولى هذه المعارك ستكون مع التيار الرافض لمجرد التقارب مع الحزب الحاكم المسمى بمجموعة أم دوم، والثانية مع تيار الحسن الميرغني الذي أصبح في كف عفريت.. وأن المعركة الثالثة فستكون مع المؤتمر الوطني نفسه باعتبار أن اللجنة مخول لها التفاوض مع الحزب الحاكم، ما يعني أن الاتحادي ينوي ترتيب أوضاعه داخل السلطة، وهذه ستكون أخطر، ربما لوجود حاتم السر أحد صقور الحزب وهو مقرر اللجنة، وبالتالي ستكون المواجهة عنيفة جداً هذه المرة بين الحزب الحاكم وشريكه الأكبر في الحكومة
وربما تتفجر الخلافات من جديد بين الحسن وخصومه بعد أن  سبق الأول قيادات من خصومه إلى الخرطوم، ودعا لاجتماع عاجل لأنصاره في دار أبو جلابية خرجت من بين ثناياه تسريبات التشكيك في تكوين اللجنة التي أغضبت من يمسكون بزمام الحزب في الخرطوم، الذين بدأت الرمال تتحرك من تحت كراسيهم الوثيرة بعد انضام أحمد سعد رسمياً لخصوم الحسن،  ما يعني أن الأمير بدا قريباً جداً من أشقائه الرافضين لموقفه القديم  من المشاركة في السلطة، بيد أن مصدر رفيع أكد لـ(آخر لحظة) أن سعد في الأصل لم يكن على وفاق مع الحسن وأنصاره، وشهدت فترة التلاقي بينهما عمليات شد وجذب انتهت إلى قطيعة غير معلنة بين التيارين داخل مجموعة المشاركة، ومغادرة أحمد سعد الأخيرة للقاهرة لأداء القسم أمام رئيس الحزب تضعه في مرحلة الخصومة المعلنة مع حليفه السابق، وتحالفه بشكل رسمي مع  خصوم الحسن .

التعليقات مغلقة.

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن