رئيس التحرير

وزحل !!

السبت 09-03-2019 11:40

كتب

*البشرية بلغت كوكب زحل..
*بلغته بواسطة مركبة فضائية أطلقتها وكالة الفضاء الأمريكية (ناسا)..
*بلغته عبر (المتطورين) من أبنائها ؛ علماً…وخلقاً..
*واخترقت المركبة حلقات الكوكب الشهيرة في طريقها إليه..
*وتم تفجيرها على سطحه تجنباً لمخاطر قد تصيب (أحياء) على أقماره..
*وهذا نموذج للجانب الأخلاقي ؛ من بعد العلم..
*فهم يتحسبون لوجود حياة على قمر يتبع لكوكب…حتى دونما تثبت من ذلك..
*ونحن عندنا حكامٌ عرب يقتلون شعوبهم…بعد التثبت..
*وهذا نموذج (مقابل) لأخلاق الكثيرين من (غير المتطورين) في كوكبنا الأرضي..
*وقبل نحو ثلاثين عاماً كتب عاطف العراقي (نقد العقل العربي)..
*وكان يشغل كرسي الفلسفة بجامعة القاهرة ؛ وصاحب مؤلفات نقدية عديدة..
*مؤلفات كلها نقد للعقل العربي غير القابل للتطور..
*أو هو كذلك – قديماً…وحديثاً…وراهناً – لحين إشعار آخر ؛ وفقاً للدكتور عاطف..
*فهو عقل (يستسهل) الحلول تأثراً بثقافة (السهول)..
*وبتعبير آخر : هو عقل ينزع نحو الشمول…ويتحاشى رهق التفاصيل..
*وفضلاً عن ذلك فهو يستسهل أيضاً (حياة) الإنسان..
*حياة (ابن آدم) نفسها دعك من حقوقه…وكرامته…وبشريته…وإنسانيته..
*ثم لا ينسى العراقي الإشارة إلى الاستغراق في الخرافات..
*فكأثر جانبي لقصور العقل العربي زحفت الغيبيات لتملأ فراغات هذا العقل..
*فكان الزار…والشعوذة…والدجل…وشطحات التصوف..
*ولكنا نعيب على أستاذنا العراقي شيئاً مهماً..
*وهو قصره النقد اللاذع على العقل العربي وحده دون عقليات أخرى مشابهة..
*فثمة عقول لا تختلف عن العقل العربي إلا في مرجعية الإسلام..
*في المرجعية الإسلامية ؛ اسماً دون معنى..
*فإسلامنا شكلي…وتعبدنا شكلي…وتطبيقنا لشرع الله – إن حاولنا تطبيقه – شكلي..
*فنحن نقوم بواجبات الدين (شكلاً) على أحسن وجه..
*ولكن مضامينه القيمية السامية تركنا واجب القيام بها للذين هم غير مسلمين..
*وتفرغنا لكل ما ينهانا عنه الدين من قتل…وظلم…ونهب..
*من قمة الصراع على (السُلطة) ؛ إلى أسفل ضروب الصراع على (السَلطة)..
*فعقول العالم العربي…والإسلامي…والمتخلف…بحاجة إلى نقد..
*وبدون هذه الجراحة النقدية المؤلمة له سيبقى (عالة) على الحضارة الإنسانية..
*بينما (صناع الحضارة) يجوسون خلال الفضاء حتى زحل..
*ثم (يتجنبون) إزهاق حيوات افتراضية على أقمار الكوكب عند سقوط المركبة..
*و(يُجنِّبون) في كوكبنا – قدر وسعهم – بشريين من مصير مماثل..
*يُجنبون مواطنين (عرباً) إزهاق حيواتهم على أيدي حكامهم (العرب)..
*ويظل العقل العربي يبحث عن النجاح لدى الدجالين..
*ويبحث عن الإيمان عند المقبورين..
*ويبحث عن السعادة بين أحضان (الحلوين)..
*فهو غير معني بلذة اكتشاف (الكواكب)…….وإنما (الكواعب)..
*وقطعاً من بينهن (زحل) !!.

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر