رئيس التحرير

طموحات وآمال في ذكرى الحرية

الثلاثاء 10-01-2017 13:21

كتب

قهوة الحرفيين في الخرطوم، هي واحدة من أقدم القهاوي في السودان والوطن العربي، حيث زاولت نشاطها لأول مرة في العام 1902م على يد الشيخ علي أبوزيد، والذي عمل بها منذ حتى 1924م ثم تعاقب على إدارتها آخرون، وهي ما زالت تستقبل الزبائن لتناول الشاي والقهوة، أصبحت سوقاً للمهن، حيث يتجمع فيها العشرات من الحرفيين في انتظار الزبائن.
بهذه النبذة التعريفية استهل العم عيدروس حسن الحديث لـ (آخر لحظة) التي سجلت زيارة للقهوة، وجلست بين عدد من الحرفيين في مختلف المهن.
ويواصل العم عيدروس بقوله: لي أكثر من 30 عاماً في هذه القهوة وأصبح لي زبائن معروفون، حيث أمارس مهنة صيانة الأجهزة الكهربائية، لكن لم يعد الحال كما كان، ولم تعد الأجهزة الكهربائية كتلك التي نعرفها، معظمهما أصبح (تجميعا وأي كلام).
وعن أمنياته في العام الجديد والبلاد تحتفل بذكرى استقلال؟ يقول الحرفي القديم: أتمنى أن ينصلح الحال وتتحسن الظروف الإقتصادية فالوضع (أصبح صعب).
أما السباك عبد العظيم ابراهيم فقد قال لنا: توقفت عن الدراسة عند محطة المرحلة الثانوية، ولم أستطع الإلتحاق بالجامعة لظروف مادية، وأنا لدي الكثير من الأمنيات، أولها أن ينعم الوطن بالاستقرار وأن تجد لنا المحلية حلاً بدلاً عن حملاتها التي تشنها علينا من فترة لأخرى، فالظروف الإقتصادية بجانب ارتفاع سعر السلع الغذائية يحاصرنا من الجانب الآخر.
(يتدخل في الحديث) عامل بناء ويقول: أنا اسمي منير ابراهيم وأرى أن سوق العمل ليس كما كان في السابق، الأعوام السابقة كانت أفضل بكثير مما عليه الآن، فنحن نعود أحياناً الى منازلنا دون (عدة الشغل)، لأن المحلية قامت بمصادرتها، ويضيف منير: إن كل أمنياتي في العام الجديد أن يعم السلام والاستقرار البلاد وتتحسن ظروفنا المعيشية.
أما عبدو خليفة باشا الذي يعمل أيضاً في مهنة السباكة، فقد تركز حديثه على المفارقات مابين الماضي والآن، وقال إن الحياة كانت سهلة، ولا ينسى أنه أول سباك جاء للقهوة، وكان يعمل أيضاً في العمل الهندسي للمباني، وهو يتمنى أن تتركهم المحلية يسترزقون من مهنهم لأنها مهن (حلال)، كما تمنى أن تتوفر المواصلات في العاصمة حتى لا تكون هناك مشقة على المواطنين في ترحالهم من بيوتهم وأماكن عملهم والعكس،
أما (المزين) مرتضى أحمد المرضى، فيقول إنه توقف عن الدراسة في السنة الثانية بالمرحلة الجامعية، حيث كان يدرس الهندسة، لكن ظروفه جعلته يتوقف عند هذه المرحلة ويمتهن (الحلاقة) حتى يعول أسرته الصغيرة، وهو يتمنى في العام الجديد أن يتغير الحال، وأن ينعم الجميع بالصحة والعافية، وأن ترأف المحلية لحالهم وتعينهم على كسب (لقمة العيش) من خلال ما يمارسونه من مهن.

 

آخر لحظة

التعليقات مغلقة.

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن