رئيس التحرير

قانون «قوات الدعم السريع» يصل البرلمان ويثير جدلاً واسعاً

الثلاثاء 10-01-2017 11:33

كتب

وصل إلى البرلمان السوداني، أمس الاثنين، مشروع قانون قوات الدعم السريع لعام 2017، بمبادرة من لجنة الأمن والدفاع. ويدعو القانون إلى تبعية هذه القوات لوزارة الدفاع وإيجاد بنود ولوائح لمحاسبتها ضد التجاوزات. وظلت هذه القوات تثير الجدل منذ ظهورها في عام 2003 بقيادة محمد حمدان دقلو، الشهير بحميدتي، والذي كان يعمل تاجرا للإبل بين تشاد ونيجيريا وليبيا. وبدأت هذه القوات بـ 200 شخص، ثم ارتفع العدد إلى 400 فرد يقاتلون جميعاً مع الجيش السوداني.
ووجهت للقوة التي باتت تتمتع بعتاد الجيوش الرسمية، اتهامات عديدة بالاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم، وممارسة أعمال النهب والسرقة والقتل. وتم اتباعها لرئاسة الجمهورية بقرار جمهوري رقم 351 لسنة 2016 بتاريخ 21 نيسان/ ابريل بعد أن كانت تحت قيادة جهاز الأمن والمخابرات.
وحسب تقارير محلية، فقد ظهر اسم قوات الدعم السريع لأول مرة في موازنة الدولة لعام 2017. وخصص لها نحو 3 مليارات و220 مليون جنيه، ويتوقع أن يثير هذا الأمر جدلاً انطلاقاً من النقد الذي يوجه سنوياً للميزانية التي تحتوي على أرقام كبيرة للأمن والدفاع مقابل التعليم والصحة.
وطبقاً للكاتب والمحلل، عبد الله رزق، فإن «القوات التي تنشأ في الظروف غير الطبيعية يصعب دمجها ضمن القوات النظامية، ومن الصعب ضبطها بمجرد إجازة أو صدور القانون، باعتبار أن تحويلها وتقنين وضعها يحتاج لوقت طويل».
وأضاف أن «هذه القوات حظيت بوضعية خاصة، حتى أنها عندما تعرضت للنقد من قبل رئيس الحزب الأمة الصادق المهدي، ورئيس حزب المؤتمر السوداني ابراهيم الشيخ تم اعتقال اللثنين وكان من المفترض أن يقدما لمحاكمة». وأعتبر أن «الغرض من القانون هو وضع حد للجدل حول هذه القوات بتحديد تبعيتها ومهامها».
وتابع: «القانون محاولة لتوفيق أوضاع هذه القوات بعد الانتقادات الشديدة التي وجهت لها»، مشيراً إلى «مجموعات عسكرية عديدة أفرزتها الحرب في دارفور، جرى توفيق أوضاعها ضمن الترتيبات الأمنية أو الدمج والتسريح، لكن قوات الدعم السريع ظلت تتبع لجهاز الأمن ثم رئاسة الجمهورية».
ويرى الخبير العسكري، محمد عباس الأمين أن «الجدل حول هذه القوات سيكون حاضراً حتى لو تم وضع قانون خاص بها ويعتبر أن هذا الموضوع شائكا جداً ومعقدا ويحتاج لعمل مكثف من النواحي المهنية المتعلقة بطبيعة العمل العسكري وأساسياته».
وبين أن «التاريخ الطويل للقوات المسلحة السودانية والذي امتد لأكثر من نصف قرن تحت السيادة الوطنية، الأمر الذي أوجد تراكما مستمرا من خلال التدريب والتنسيق بدءا من الأفراد وحتى كبار الضباط ويقول إن الأمر بالنسبة لقوات الدعم السريع فيه صعوبات كثيرة».
ولفت إلى أن «القانون وحده ليس كافياً، والتدريب أيضاً لا يكفي لتحويل قوات غير عسكرية للمجال العسكري وضمان انضباطها واحتكامها للعقيدة العسكرية لتكون بنفس كفاءة القوات المسلحة»، موضحاً أن «التقاليد العسكرية تحتاج لعمل شاق حتى تصبح أساسا للعمل، بل ولحياة الجندي أو الضابط».
وأكد أن «القيم العسكرية مبنية في الأساس على حماية المواطن وهي تتسق مع قيمه وطريقة حياته، وإذا افتقدت لهذه الأسس يصبح العمل العسكري فاقدا للقيمة والأثر الإيجابي».
وأثارت قوات الدعم السريع جدلاً في عدد من ولايات السودان طوال السنوات الماضية. ووصل الجدل إلى العاصمة الخرطوم عندما شاهد الناس استعراضاً لها يجوب شوارع الخرطوم وأم درمان في حزيران/ يونيو الماضي.
وأُعلن أن العرض يهدف «لتعريف الشعب السوداني على قوات الدعم السريع التي سحقت التمرد ودكت جميع حصونه».
ونشرت هذه القوات، في كانون الأول/ ديسمبر 2016، إعلانا في الصحف تطلب فيه معلمين حربيين لتدريب جنودها، وهو تقليد تقوم به القوات المسلحة وجهاز الأمن والمخابرات.
وأعتبر مراقبون هذا الإعلان خروجاً عن سلطة القوات النظامية.
وشدد نصرالدين المهدي، نائب رئيس الجبهة الثورية، التي تخوض حربا ضد الحكومة، على أن «تكوين هذه الميليشيا والاعتراف بها يمثّل تجاوزاَ لكل قوانين القوات المسلحة والتي تحظر قيام أي قوى عسكرية أخرى خلاف الجيش الوطني».
ووصف المهدي قوات الدعم السريع بأنها «مأجورة لا تخضع لمساءلة أو محاسبة»، متهماً عناصرها بـ»الاعتداء على المواطنين وممتلكاتهم وممارسة النهب والسرقة والقتل بدم بارد تحت نظر وسمع السلطات أو القوات النظامية».

 

صلاح الدين مصطفي

تعليق (1)

1

بواسطة: JOJO

بتاريخ: 11 يناير,2017 8:26 ص

قول مشا البرلمان يعنى شنو زالبرلمان عطاله نايمين بياخدوا فلوس وبس حضور جسدى فقط

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن