رئيس التحرير

إبراهيم نايل إيداميكشف أسرار صفقة بيع الاتصالات السلكية واللاسلكية وأسباب انسلاخه من الحزب الحاكم

الأحد 17-02-2019 07:29

كتب

ابراهيم نايل ايدام يكشف عن أسرار تُنشر لأول مرة إبان توليه وزارة الاتصالات والسياحة، خاصة في ما يتصل بصفقة بيع الاتصالات السلكية واللاسلكية، كما تناول الحوار الأسباب التي قادته إلى الانسلاخ من حزب المؤتمر الوطني، إلى جانب عدد من الأسرار والقضايا، فإلى التفاصيل:
>  ما هو تقييمكم لما يدور الآن في البلاد من أزمات سياسية واقتصادية؟
< ما يجري الآن ليس هناك من يحبذه لأن الاقتصاد هو المسيطر على حياة الانسان، والاقتصاد يدخل في بطون الناس، وفي حالة الجوع فإن الامر لا يستقيم ولا يتمكن الانسان من العمل او التفكير، لأن الانسان عندما يكون بكامل قواه العقلية بغذائه الكامل يستطيع اتخاذ القرارات، لكن مشكلة الاقتصاد حالياً اصبحت هي المعضلة التي خنقت كل السودانيين، ان كان في مجال البترول وان كان في مجال الخبز، أو في مجال السلع، وحتى السلع الداخلية التي تنتج من داخل السودان هي الآن بعيدة المنال.. وهناك السيولة التي اصبحت ايضاً عصية.. اذن كل ذلك يدخل في السياسات الخاصة الاقتصادية، ولا اقول ان الذين يقومون على هذا الامر ليسوا على دراية ولكن استغرب ذلك.
>  في رأيك ما هي أخصب فترة اقتصادية مرت على السودان وفي عهد من من الاقتصاديين؟
< مر علينا مجموعة من الاقتصاديين منذ ان جاءت ثورة الانقاذ حتى يومنا هذا، لكن اعتقد ان عبد الوهاب عثمان هو من كان اقدر على تسيير الامور الاقتصادية، وهي اخصب فترة مرت على الاقتصاد السوداني، لكن بعدها مازال الاقتصاد في حالة من الضبابية، وحى العملة الجديدة لن تحل الازمة الا اذا كانت هذه العملة قد تغيرت تغييراً جذرياً.
>  ما هي اسباب هذه الضبابية وعدم الثبات الاقتصادي في نظرك؟
< انفصال الجنوب كان معضلة القت بظلالها على الشمال، لأن النفط الذي كان يأتي كان مؤثراً في الحياة الاقتصادية، والذهب الذي كنا نظن انه الملاذ للسودان لا نعرف الى اين يذهب، وسبق لي أن كنت عضواً في البرلمان عن دائرة الدلنج عن الوطني، وكان آنذاك الذهب تابعاً لاخي عوض الجاز، وفي احد اللقاءات سألت الي اين يذهب الذهب؟ ومنذ ذلك الوقت وحتى الآن لم نجد اجابة.
>  في رأيك أين يذهب؟
< هذا هو المحيرنا ولا ندري الى اين يذهب.
>  هل انتاج الذهب اصلاً يكفي لتغطية الوضع الاقتصادي في رأيك؟
< الانتاج لم يكن يكفي لكنه كان سيخفف اذا دخل عبر القنوات الرسمية، وانتاج الذهب كان سيخفف الويلات، ونحن سبق ان كنا وزراء عندما تم انتاج البترول، وتحدثنا في مجلس الوزراء عن إدخال البترول في الزراعة لكي يدخل في الانتاج، لكن اظن أن حديثنا هذا لم يرق للآخرين، وقد استغل البترول للرفاهية وبناء بعض المباني والشركات، وفقدنا اشياء كثيرة، فقدنا كل المشروعات على رأسها مشروع الجزيرة الذي كان هو قدح السودان المعلى منذ الاربعينيات، ومعه مشروعات اخرى، واصبح خارج دائرة الانتاج، وفقدنا اشياء تكاد تكون اساسيات واستراتيجيات للدولة, فقدنا سودان لاين, وفقدنا سودانير، وفقدنا كل المشروعات الاخرى، وفقدنا الخدمة المدنية التي كانت تحاسب الموظف، فالخدمة الحالية لا تحاسب, وفقدنا التعليم الذي كان ينتج لنا المعلم والطبيب.. فكل هذه الاشياء دمرت، وطبعاً التعليم هو اساس كل شيء.
>  هل ترى ان هناك استراتيجية او سياسات ممنهجة لتدمير البلد؟
< نعم.
>  طيب.. انتم وقتها كنتم في قلب النظام ماذا فعلتم لإيقاف ذلك؟
< تحدثنا في الفترة التي كنا فيها حتى عام 1994م، خاصة عندما كان الصراع يتصل بالتعليم لصالح كثرة الجامعات وفي ضرر التعليم الاساسي، لأن المعاهد التأهيلية كانت هي التي تؤهل المعلم، فهذه المعاهد جمدت لصالح قيام الجامعات، ونسينا ان المعلم الذي يبدأ في الاساس لا بد ان يكون معلماً بدرجة ممتازة، وشردنا بخت الرضا والدلنج وشندي والفاشر وكسلا.. فكل هذه هي المعاهد التي كانت تبني، فقد بنت حتى الناس الذين جاءوا وكسروا هذه المعاهد, وفقدنا التعليم، وعندما فقدنا التعليم فقدنا كل شيء, واصبحنا دولة مستهلكة ليس فيها انتاج، والآن السوق يحتله الوسطاء، وهذه الطبقة اصبحت سبباً في معاناة الآخرين.
>  هل تقصد انه لا توجد رقابة؟
< نعم لا توجد رقابة، وكثرة طبقة السماسرة كما قلت لك, فهي التي تتحكم الآن في كل شيء من شراء المنازل والعربات وكل شيء، وحتى الخضروات والفواكه يتلقفها الوسطاء ويرفعون أسعارها، والفرق ما بين السعر الاصلي والمعلن في جيبه الخاص دون ادنى تعب, وليست هناك رقابة، وهناك من يتحدثون عن السوق الحر، فهذه ليست حرية سوق، فلا بد من الرقابة مع تحرير السوق ووجود الديباجات, وكسرنا التعاونيات التي كانت في يوم من الايام تخفف كثيراً من الأعباء عن الاسر الضعيفة والعاملين فانتهت الآن, واكثر ما اضر بنا من الناحية السياسية سياسة التمكين، وهذه مكنت الناس في اتجاه معين، وكل شيء ذهب في هذا الاتجاه, والآخر هذا ايضاً سوداني وكلنا ابناء السودان بالقبائل المختلفة والكل سواسية .. ولا بد من تطبيق الاسلام على الكل، وليس هناك اوضح من الاسلام، ولو فعلاً تم تطبيق الاسلام ما كانت هناك من مشكلة.
> اعتقد ان سياسة التمكين لم تكن وليدة اللحظة وقد كنتم حينها جزءاً من الحكومة.. فلماذا لم تقفوا ضدها وشننتم عليها هجوماً الآن؟
< في تلك الفترة اخرجونا ثم بدأوا التمكين.
> هل كانت سياسة واضحة ام مغلفة ببعض السياسات؟
< كانت سياسة واضحة وضوح الشمس، حتي ان الرئيس شخصياً قال لهم كفاية تمكيناً.
> من كان يخاطب الرئيس عندما قال ( كفاية تمكيناً)؟
< كان يخاطب المؤتمر الوطني, وانا افتكر ان الرئيس مازالت لديه الفرصة لهز شجرة المؤتمر الوطني لأنه مازالت بها اوراق جافة، وان لم يهزها لاسقاط هذه الاوراق لن تتقدم للامام.. وطالما هناك حل لماذا نجر شعبنا للموت؟ ولو تم حصر من اغتنى في فترة الانقاذ وطلب منهم التخلي عما اكتنزوا وأصبح الكل على قوت يومه سيعود السودان كما كان, وكان يمكن حصر كل هؤلاء كما فعل ولي العهد السعودي رغم انهم ليسوا مثلنا وغير محتاجين، لكن عندنا الفرق اصبح كبيراً جداً، ناس في الحضيض وناس في السماء، وليس هناك طبقة وسطى.. والاستقرار السياسي لا بد منه والاقتصادي كذلك.. وفي السابق كنا نـأتي بمن في الشارع ونعزمهم على الغداء.. والآن تفكر الف مرة قبل دعوة شخص واحد للغداء.
> هل يمكن ان نقول ان الوضع الحالي اثر في سلوكيات المجتمع؟
< اكيد, فلا بد من تحقيق العدالة اولاً، والعدالة لن تتحقق الا اذا وجدت شفافية وابعاد اهل الحظوة، وكل من لديه اموال في الخارج لا بد ان ترجع، خاصة اذا كان موظفاً عادياً فمن اين له هذا؟
>  هذا يقودنا للحديث عن الفساد والمفسدين؟
< الرئيس قال ان الفساد موجود وسماهم (القطط السمان), فنحن خرجنا كما دخلنا فقط بعربة الجيش ونعلم ما يحدث بالضبط .. ويفترض ان تكون اعمالنا وسياساتنا متوافقة مع الاسلام حتى لا نأتي للاسلام بشبهة, فهناك دولة تدرس فشل السودان كنموذج لطلبتها هي دولة الامارات، فلماذا نكون عرضة للاساءة بهذه الطريقة؟ ولماذا نميز بين شباب وآخر؟ كلنا شباب السودان وكلهم لهم الحق دون تحزب.
> لماذا يحدث ذلك في اعتقادك؟
< اختل معيار اختيار الشباب للوظائف والعمل، ولا بد ان يكون ذلك بوضع معيار لكل السودانيين في قالب واحد واخضاعهم لتجربة واحدة، ونحن عندما جئنا لاصلاح بعض الاشياء الموجودة الآن.
> كيف خرجتم من الحكومة؟
< نحن كنا نقول هذا خطأ وهذا صواب، وخرجنا ولم نزعل، لأن خروجنا كان لخير، وما كنا نحذر منه كله حدث الآن.
> لماذا لم نسمع منكم هذه الانتقادات وانتم داخل السلطة؟
< على العكس.. فكل ذلك الكلام قلته وانا في السلطة، ولو كانوا استمعوا لنا في حينها لما حدث كل ذلك.
> عماذا كنتم تتحدثون او ما هي الاشياء التي حذرتم منها تحديداً؟
< اول شيء التمكين تحدثنا فيه كثيراً, مثلاً في فترة ما انا كنت وزيراً للشباب والرياضة، وحاولوا اخذ الشباب دون الرياضيين وتمييزهم، لكنني اصررت على ان كل الشباب واحد ولا تمييز لشباب على الرياضيين او غيرهم. والى ان خرجت من الوزارة تركت الوضع واحداً ولا اختلاف او تمييز بين الفئتين، اما الآن فالشباب هم المدللون وهم من يستخدمون في السياسة، وقس على ذلك .. والنصيحة في هذا البلد غير مقبولة، واهلنا قالوا لو عايز تقول النصيحة ضع عصاك قربك، ومافي زول من المرقونا ديل عندهم علينا حاجة.
>  انت استقلت ام اقلت؟
< اقالوني.
> الاسباب كانت شنو؟
< تحدثت في قضية بيع السلكية واللاسلكية.
> حدثنا عن الملابسات وماذا كان رأيك في الصفقة؟
< انا لما اتيت لوزارة الاتصالات والسياحة وجدتها مبيوعة، وكانوا يريدون مني فقط التنفيذ، وقد تحفظت على المبلغ الذي بيعت به لأنه لا يساوي ثمنها.
> كم كان المبلغ؟
< تقريباً كان ستة آلاف دولار.
> وكم كان ثمنها الحقيقي؟
< كان (360) الف دولار، ثم نزلت الى ستين الفاً وبعده استقرت على عشرة فقط.
> لمن تم بيعها؟
< حتى الآن غير معروف لمن تم بيعها.
>  اصلاً لازم تكون هناك مكاتبات باسماء محددة لمن تم بيعها؟
< اساساً لما اتيت للوزارة كانت البيعة قد تمت، وتم الاتفاق مع جهة معينة.
> ما هي هذه الجهة؟
< مجموعة التقنية هي technical group
> من صاحب هذه المجموعة تحديداً؟
< هم ذاتهم الإسلاميون.
> هل كان ذلك بعد المفاصلة ام قبلها؟
< قبل المفاصلة, وكل الاسلاميين كانوا موجودين في الحكم.
>  بالنسبة للإسلاميين والجيش في السلطة وتبادل الاتهامات بينكم وبين الاسلاميين انكم اختطفتم السلطة في الوقت الذي تقولون فيه انتم ان الاسلاميين هم من اختطف الإنقاذ؟
< احب توضيح الحاصل، وانا اقول ما اعرفه، فنحن مجموعة عسكريين على رأسنا البشير ومعي اخي عثمان حسن، وهذه واحدة من المجموعات العسكرية، وهذا بدأناه بعد سنة 1984م، وكنت حينها في الجنوب من 84م، وكان التغيير مفترضاً ان يكون في عهد نميري، لأن هناك ما كان يتم لاخواننا الموجودين في الجنوب والحاميات التي تسقط والتعيينات والسلاح غير موجود، وفي ذلك الوقت لم يشارك معنا ولا واحد من الاسلاميين.
> يقال ان الرئيس البشير كان هو نفسه ممثلاً للاسلاميين في الجيش؟
< انا اتكلم عن مجموعتنا، حيث كنا نجتمع بانتظام في شمبات، وتوافقنا على الاخطاء الموجودة في حينها، لكن لم يكن معنا ولا سياسي من الموجودين حالياً، وهؤلاء لم نرهم الا بعد التنفيذ.. ناس علي عثمان ديل لم نرهم الا بعد التنفيذ، والترابي لم نره ايضاً, وربنا سوف يسألنا، فأنا لم ارهم نهائياً ولم اجتمع معهم, وحتى لو كان البشير هو زولهم في الجيش فنحن لا نعرف غير البشير.
> انت كنت حزب أمة؟
< لا ابدا ليست لي علاقة ابداً بهم، وحتى الآن لم ادخل دار حزب الامة.
> الى اي الاحزاب كنت تنتمي؟
< اطلاقاً لم يكن لي انتماء لحزب، والناس تفتكر ان كل من هو من الغرب او يرتدي جلباباً ابيض حزب امة.
> لكن انت كنت مدير جهاز الأمن وهذا لا يمكن الا ان يكون من الحزب؟
< انا جئت من قبل الهادي بشرى وهو ابن انصار وعسكري قح وليس حزب امة، وهو من أتى بي لجهاز الأمن، وقد سألته سؤالاً محدداً هل انت من اختارني ام الحزب؟
< اجابني بأنه اختارني شخصياً، ولذلك قبلت الذهاب معه للجهاز، واخبرته بأنني ليست حزبياً وانما قومي.
>  كنت متهماً في انقلاب حسن حسين وتم اعتقالك فترة طويلة لماذا؟
< نعم وتمت محاكمة الجميع الا انا، فصلت اكثر من مائة يوم ظلماً فقط لأن معظم المشتركين في الانقلاب من ابناء جبال النوبة، وحتى نسيبي كان من الموقوفين ضمن الانقلاب.
> طيب هل لا تنتمي لأي حزب حتى الآن؟
< لم انتم لاي حزب.
>  ولا المؤتمر الوطني؟
< انا كنت مؤتمر وطني ولكن خرجت منه عام 2010م.
>  لماذا؟
< للممارسات غير المقبولة التي كانت تمارس علينا.
> انتم كقيادة ثورة هل تفرقت بكم السبل ام تلتقون بين الفترة والاخرى؟ وهل تتم المناصحة بينكم وبين قيادة الثورة؟
< آخر لقاء لنا مع الرئيس كقيادة ثورة كنا ستة افراد معنا الاخ فيصل علي ابو صالح والتيجاني آدم الطاهر وسليمان محمد سليمان وفيصل مدني، وكان هذا اللقاء بعد استرداد هجليج، وطلبنا اذكر في ذلك اللقاء منه تحديد ولو يوم في الشهر ليس مقابلة الرئيس للتهنئة الذي كان في القيادة العامة، لكن الشيء الذي حيرنا ان طلب اللقاء تم تحديده بعد عشرة ايام، ولم تتم مراعاة لاننا كنا في قيادة الثورة، وكل منا ادلى بدلوه، وقدمنا النصائح واثنينا على القوات المسلحة باسترداد هجليج، ومن ذلك الوقت لم نجتمع مرة اخرى, ويظهر ان الاخ الرئيس لم يتسع وقته ولم يجد لنا الوقت.
> الم تحاولوا لقاءه مرة اخرى وانتم شركاء الامس؟
< حالياً نحاول ان نجتمع به وان نقدم له ما يدور في رأسنا، لاننا حتى لو كنا بعيدين فنحن مسؤولون، وما يحدث يمسنا، وهذا واحد من الاشياء الموجودة في ذهننا.
> هل حددتم زمناً لهذا اللقاء والتناصح؟
< بعض الاخوة خارج العاصمة وبعضهم حالته الصحية غير مستقرة، فنحاول ان نتجمع اولاً ثم طلب اللقاء.
>  هل علاقتك بالمؤتمر الوطني مازالت مستمرة على المستوى الشخصي والعلاقات الاجتماعية ام انقطعت؟
< علاقتنا على المستوى الشخصي مستمرة، مثلاً فيصل علاقتي به خاصة وتربينا في قشلاق الابيض مع بعض, لكن منذ 2010 لم اعتب دار المؤتمر الوطني الا لموضوع كهرباء الدلنج والقوز الذي كنت مسؤولاً عنه، وكان لنا لقاء مع د. نافع، لكن بعدها لم ادخل دار الوطني، وقد انسلخت منهم تماماً.
> ما هو سبب خروجك والطلاق الباين مع المؤتمر الوطني؟
< في انتخابات 2010م وانا في دائرة الدلنج، طلب من جميع اعضاء المؤتمر الوطني عدم انتخابي وانا مرشحهم مقابل عمار امون، ووصل توجيه لكل العضوية بعدم الوقوف معي في الانتخابات، فقط وقف معي رئيس مجلس الشورى دكتور خضر ونيلا وعمه فقط، اما كل المؤتمر الوطني في الولاية فلا ..
> لماذا في رأيك؟
< عندما يعاديك الوطني يعاديك بكلياته.
> هل هو تكتيك سياسي ام ماذا؟
< ايوا.. فقد وجه كل قواعده واصغوا له.
> الم يتم اخطارك قبل ذلك بأننا مثلا نؤيد المرشح الآخر لبعض الاسباب؟
< ابداً لم يتم اخطاري اطلاقاً، ولو اخطروني لما حدث ما حدث.
>  الم تتم محاولات لارجاعك؟
< أنا لن ارجع مرة اخرى ولم أسالهم ابداً، والحمد لله انا خرجت من النار ولم اخرج من الجنة.
>  حدثنا عن فترتك في وزارة الشباب والرياضة والاتصالات؟
< الشباب والرياضة منذ ان تقلدتها كانت فيها تدخلات عجيبة، وانا في البداية رجل أمن، فكانت تكتب عني تقارير من اربع جهات داخل الوزارة للتنظيم وكلها سالبة، وانني مع الرياضيين ضد الشباب، الى ان جاء من صحح الاوضاع, وعملي في الوزارة لم يكن مسبوقاً.
> ما هو الفرق بين الشباب والرياضيين، فالاثنان شباب؟
< الشباب والطلاب في نظر الوطني للسياسة، لكن انا شبابي كان للبناء فقط، وما قمت به في وزارة الشباب والرياضة لم يقم به حتى الآن الا عمنا طلعت فريد.. لكن الشيء المؤسف حتى ملفاتي في الشباب والرياضة تم رميها في البحر.
> لماذا؟
< حتى لا توجد ملفات او اعمال قديمة، والوزارة الحالية بدأت من عام 2008م، لكن قبلها لا توجد في الاضابير, ومن اتوا قاموا بمسح كل ما هو سابق لهم، لذلك نحن مازلنا في ما قبل التعليم المدرسي في السياسة.
>  ما هو دوركم كقيادة ثورة في ما يدور هذه الايام من احداث سياسية؟
< فض الشغب هو دور الشرطة وحتى لو كان فوق طاقتها عليها بالقضاء.. والجيش لا يتحرك الا مع قاضٍ، بعدها تنتقل للجيش، والجيش حينما ينتقل لفض النزاعات لا بد ان يكون معه قاضٍ، لأن من يأمر باطلاق النار هو القاضي باعتبار ان المرحلة اصبحت خطرة، لكن الجيش وحده لا يتحرك ولا يأمر باطلالق النار الا بمعرفة القاضي.
> هذه الأيام تقريباً هناك عدد من وكلاء النيابة مع الشرطة في المظاهرات؟
< هذا الذي يفترض ان يحدث، فالشرطة والنيابة مكملان لبعض، ولا بد من وجود النيابة لأن النيابة تأخد جانب المواطن.
>  ماذا تودون ان تقولوا للرئيس؟
< الى ان نجلس معه ونخبره بالحاصل.
> الم تتم دعوتكم كمجلس قيادة ثورة للمشاركة في وضع حلول لما هو حادث الآن؟
< سمعنا ان هناك حلولاً تتم مناقشتها، لكننا حتى الآن لم تتم دعوتنا.
> اذا تمت دعوتكم ماذا في جعبتكم؟
< لم أخبرك حتى الآن بأننا لم نجلس كمجموعة مع بعض ونناقش ما نود قوله.

 

الانتباهة

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر