رئيس التحرير

طائرات مسيرة لتدمير البشير وجلاوزته ؟

الثلاثاء 12-02-2019 19:40

كتب

(1)

فى 26 يناير 2019،  قامت منظمة  السلام الاخضر «جرين بيس»  بتوجيه  طائرات مسيّرة ، قامت بإلقاء قنابل دخان ، غير مؤذية  ، فوق مفاعل نووى يقع ضمن مجمع نووي فرنسي  في  مدينة «لاهاج» في شمال فرنسا ؛ تديرالمجمع  شركة  «أورانو لاهاج» الفرنسية . بالطبع لم تؤثر القنابل الدخانية على سلامة المرافق النووية في المجمع .

اصدرت منظمة السلام الاخضر بياناً للناس جاء فيه ان عدداً من منسوبيها قاموا ببناء الطائرات  المسيرة ، وتسييرها لالقاء القنابل الدخانية فوق المجمع النووي . بررت المنظمة الهجوم الدخاني على المجمع ، قائلة  :

«لقد تمكَّن ناشطونا من إلقاء قنابل دخان فوق مفاعل نووى شمال فرنسا، حيث سقطت القنابل التى جرى تحميلها على طائرات مسيّرة فوق مبنى حساس فى المجمع النووى أورانو لاهاج … لقد كان هدفنا من الحادث هو تحذير السلطات الفرنسية من وجود مخاطر حقيقية لشنّ الهجوم على هذا المجمع النووى المهم … وأن المرافق النووية الفرنسية ليست محميّة ومؤمنة ضدّ الهجمات الخارجية بالقدر الكافى. وأنّ هناك إمكانية لشنّ هجمات حقيقيّة على هذا المجمع البالغ الحساسيّة».

(2)

ليست هذه هى المرة الوحيدة التى هدّدت فيها الطائرات المسيّرة مواقع استراتيجية في فرنسا وفي غيرها من الدول الاوروبية . فقد حلّقتْ بعض هذه  الطائرات المسيرة  فوق قصور رئاسية ، ومواقع حكومية ، ومنشآت عسكرية  ، ومرافق اخرى شديدة الحساسية والخطورة.

وفى عددٍ من المرات لم تنجح  الحكومة الفرنسية ، وغيرها من الحكومات الغربية  ، في الكشف المبكر والمسبق عن هذه الهجمات ، وتدمير الطائرات المسيرة  قبل بلوغها اهدافها .

(3)

نجح حزب الله في لبنان في تصنيع طائرات مسيرة ومجهزة بكاميرات ، وتم ارسالها  لهضبة الجولان ، التي تحتلها اسرائيل ، حيث قامت بتصوير المنشئات العسكرية الاسرائيلية  ، والمواقع  الحساسة الاخرى ، للقيام بقصفها مستقبلاً ، في حالة اعتداء اسرائيل على لبنان ، كما تهدد وتتوعد اسرائيل  ليل نهار .

(4)

ونجحت حماس في قطاع غزة في بناء طائرات مسيرة ، بالجهد الذاتي،   وارسالها لجمع  معلومات عن القوات الاسرائيلية وتحركاتها ضد المتظاهرين ايام الجمع على حدود غزة مع اسرائيل .

(5)

مادام ان منظمة السلام الاخضر في فرنسا ، وحزب الله في لبنان ، ومنظمة حماس في غزة … يمكن لاي منهم ان يقوم بتصنيع طائرات مسيرة ، وارسالها بالتحكم عن بعد ، لاهدافها في دقة متناهية ، ودون ان يقوم الطرف المقابل باكتشافها قبلياً وتدميرها قبل ان تنجز مهمتها ، خصوصا والطرف المقابل في هذه الحالات الثلاث هو الجيش الفرنسي  في الحالة الاولى ، والجيش الاسرائيلي في الحالتين الاخريتين .

(6)

مادام تصنيع وتوجيه وادارة هذه الطائرات المسيرة بهذه السهولة ، فلماذا لا يفكر تجمع المهنيين السودانيين في تصنيع طائرات مسيرة ، واختصار حل مشكلة السودان في ضربة واحدة لا ثان لها  ، بدلاً من  او بالاضافة للمظاهرات السلمية ، التي راح ضحيتها حوالي ستين شابا وشابة وطفل ، على ايدي ميليشيات  وكتائب الظل التي يرسلها الاستاذ علي عثمان محمد طه لقتل المتظاهرين ، تحت شعار اطلق النيران  من الكلاش لتقتل . لا يريد الاستاذ علي عثمان جرحى ، ولا يريد معتقلين ، بل يريد موتى . حتى يدخل الخوف في قلوب الشباب المتظاهر ، ويلزموا بيوتهم . وبذلك يضمن الاستاذ علي عثمان استمرار الرئيس البشير على كرسي السلطة ، ليستمر في حماية حرامية النظام وسفاحيه .

هل تعلم ان مزرعة الاستاذ علي عثمان تمد الخرطوم بالخضر ، وصارت طماطم وبنضورة علي عثمان هي المفضلة في اسواق خضر الخرطوم. ثم لا يطرف للاستاذ علي عثمان جفن وهو يتبجح بانه يعتمد على راتبه الحكومي الذي لم يتجاوز 10 الف جنيه في الشهر ، حتى وهو نائب اول لرئيس الجمهورية .

(7)

اما البروفسور ابراهيم احمد عمر فهو يناطح ويناور ويلعب بالبيضة والحجر في المجلس اللا وطني ، دفاعاً عن الرئيس البشير . كيف لا والرئيس البشير قد امر شركة شيكان للتامينات بدفع اكثر من 100 مليون جنيه بالجديد للبروفسور ابراهيم من اموال الشعب ، لا ليستعملها البروف في شراء ذمم النواب ، وانما لشراء ذمة البرفسور نفسه ، وتلويثه ، حتى يجاهد في الدفاع عن الرئيس البشير من على منصة المجلس اللاوطني . وسوف تتذكر ان ابن البروف قد توفاه الاجل في لندن وفي حسابه البنكي اكثر من 30 مليون دولار من عرق وجهد محمد احمد السوداني المسكين .

ومثل الاستاذ علي عثمان والبروفسور ابراهيم احمد عمر آلاف من المؤلفة جيوبهم وضمائرهم ، يسرقون وينهبون اموال الشعب السوداني ، بايعازات  من الرئيس البشير ، وهم يدعون الاسلام ، والاسلام منهم براء .

(8)

يتفق الجميع على  ان مشكلة السودان يمكن اختزالها في كلمة واحدة لا ثان لها وهي … البشير .

اذا اختفى الرئيس البشير ، نكون قد تجاوزنا عقبة كؤود تقف في طريق حل سلمي لمحنة السودان . تبقى بعده عدة عقبات ، ولكن اقل تجذراً ، وقطعاً سوف تنهار بناية النظام من بعده ، ببساطة لانه هو رئيس الجمهورية ، ورئيس الحزب الحاكم ، ورئيس الحركة الاسلامية ، والقائد الاعلى للقوات المسلحة ، وراعي قوات حميتي للقتل السريع … هو الدولة والدولة هو كما قال لويس الرابع عشر . بعد زوال الرئيس البشير ، يصير الطريق ممهداً امام تجمع المهنيين السودانيين لازالة بواقي نظام البشير المتهالكة .

(9)

يحتوي تجمع المهنيين السودانيين على مئات المهندسين النجباء الذين يمكنهم تصنيع طائرة مسيرة كما فعلت منظمة السلام الاخضر ، وكما صنع مئات منها حزب الله في لبنان ، وحركة حماس في غزة .

يمكن ، وبسهولة  ، لطائرة مسيرة ان تدمر الرئيس البشير شر تدمير ، ومثله معه جلاوزته المقربين ، ولم لا …  تدمر مع الرئيس البشير كل وجميع ابناء آوى في مجلس شورى النظام ، وهم في جلسة مغلقة  يخططون لسرقة السودانيين ، وقتلهم .

(10)

صرخة في آذان مهندسي تجمع المهنيين السودانيين. هلموا وهبوا  لبناء طائرة مسيرة ، حتى نبدأ المسيرة نحو الديمقراطية والسلام والكرامة والحرية .

مصطفى سري

الشرق الاوسط … لندن

mostafasirrysuliman@gmail.com

التعليقات مغلقة.

فيلم “السودان: الحديد والنار” وثائقي