رئيس التحرير

في بيت (الرئيس) ما وددنا قوله

الأحد 10-02-2019 07:24

كتب

>  اقل ما يريده بعض معارضي النظام الحاكم تلخصه عبارة جردية يخاطبونه بها ..هي (رجعونا إلى ما وجدتمونا فيه يوم 30يونيو1989م).
والنظام الحاكم كان قبل عام واكثر وقبل اكثر من عقدين يرد على عبارتهم هذي قائلا إنه حيث وجدناكم كانت الصفوف الطويلة لشراء السلع.. ووجدنا خزانة الدولة جافة من النقد الأجنبي .. فقط مائة ألف دولار .. وشح الوقود والقمح والدقيق.. لكن الآن تعجز الدولة عن دفع النقد الأجنبي لاستيراد النقص في الوقود وهي اكبر تاجر عملة..
لكن كم كان عدد السكان حينها ..؟ وكم كان حجم صادراته ..؟ وهل وجد رجال 30 يونيو1989م شركات مسجلة باسم الحكومة تضارب في العملة .. ومؤسسات حكومية تجنب الاموال العامة؟ وهذا موجود الآن وهو سبب خروج هذه التظاهرات واندلاع الاحتجاجات التي تأبى أن تتوقف مادامت آثار شركات المضاربات ومؤسسات التجنيب مستمرة..؟ فآثارها تراجع قيمة العملة والغلاء والشح ..
>  لكن ربما اغلاق هذه الشركات وتحويل تلك المؤسسات إلى وزارة المالية حيث التبعية الطبيعية سيكون هو آخر حلقات الرجوع إلى الحال الأمس في صباح 30 يونيو1989م..
>  فقد تراجعت الحكومة عن الكثير الذي كان قبل 30 يونيو.. ولكن مع ذلك هي تراهن على عقد المقارنة بين الحال الأمس قبل 30 يونيو والحال الآن ..
>  والمقارنة في دائرة السوء بين الأسوأ والاقل سوءاً .. فأين الاحسن..؟ لكن ألم تعد صفوف شراء السلع واضيفت إليها صفوف الصراف الآلي ..؟
>  وحتى وزير الثروة الحيوانية السيد عبد الكريم في هذه الحكومة يشهد بعودة صفوف ما قبل 30 يونيو..وهو يسوق الطمأنينة المضحكة إلى الناس ويقول: ( ما في صفوف للحمة)، وقلنا له إن السلعة الغالية لا يصطفون لها.. فهي ليست قطعة خبز بألف جنيه ..فإن كيلو اللحمة تجاوز سعره ربع المليون جنيه..
> لكن آخر ما تراجعت عنه الحكومة هو ما سمته سوء تطبيق قانون النظام العام .. ونعلم أن قانون النظام العام معمول به في إسرائيل باسم الشريعة التوراتية .. لكن هنا هل هو بمادة واحدة أو اثنتين..؟ ثم إن شروط رفع اسم السودان عن قائمة الارهاب تتحدث عن الغائه وليس تحسين تطبيقه.. فإن من طبقوه لم يسيئوا تطبيقه .. وكان أول ضابط شرطة مسؤول عن النظام العام هو والي الخرطوم الحالي هاشم عثمان .. لكن السوء هو سوء النية الأمريكية..
>  وممارسة الدعارة أو شواهدها الاخطر فيها هو ترويج وتجارة المخدرات .. وليس الحمل خارج اطار الزواج والاجهاض والضغط على ميزانية دار مجهولي الأبوين في  المايقومة..
>  وجلسات القهوة غير البريئة لمن هم قد طعنوا في السن .. يمكن أن تشكل سوقاً رائجة لتجارة وتعاطي المخدرات .. والدجل والشعوذة والشذوذ..
>  كل ما غيرته الحكومة تراجعت عنه وتتراجع .. وكل ما جاءت لانقاذ المواطن منه .. ها هو يعود ويزيد .. ومع ذلك تظل تعتمد على المقارنة بين الاسوأ كما تراه قبل 30 يونيو وبين الاقل سوءاً كما ترى الآن ..
>  فقط هذه المقارنة هي التي تبرر بها رفض شعارات الاحتجاجات .. دون أن تفكر في كيفية نقل البلاد إلى الاحسن وليس إلى الاقل سوءا..
>  فإن هذه المقارنة لن تثني المحتجين عن أن يدخلوا محتجين ومتظاهرين الشهر الثالث والرابع والعاشر والسنة الثانية ..
> فالحل لايقاف الاحتجاجات المزعجة والمعطلة للحياة والتي تنتج توريطاً للحكومة مثل قضية المعلم احمد خير الكتيابي، فقط بالعودة إلى أن ينقسم الاقتصاد على قطاعين ..العام والخاص..
> بدلاً من انقسامه على أربعة كما الحال الآن .. اضافة إليهما قطاع شركات المضاربات الحكومية وقطاع مؤسسات تجنيب الاموال العامة ..
>  وهذا ما وددنا أن نقوله في بيت الرئيس .. لكن تقدير الله كان ألا نحظى بفرصة المداخلة.. ولم يتوفق احد من الذين حظوا بالمداخلات في لفت نظر الرئيس الى هذا.. بما سيحسم الاحتجاجات المزعجة المعطلة للحياة.
غدا نلتقي بإذن الله.

اضف تعليق

عثمان ذو النون: #مقتل_معلم_مقتل_أمة