رئيس التحرير

البشير يهادن ناس تسقط بس

الخميس 07-02-2019 08:57

كتب

اتخذ البشير منحا جديدا منذ مساء الامس و تواصل ظهر اليوم بمهادنة المحتجين حينما اعلن عن تخفيض هامش ارباح مرابحات التمويل الاصغر و الغاء ضريبة القيمة المضافة على تمويلهم كما اكد على استمرار التنمية و اتخاذ نموذج نفير كردفان كنموذج ليعمم على بقية الولايات لتدفع الحكومة ٤ جنيهات نظر كل جنيه يجمع !
ولا ادري من اين سيتم توفير الاموال لتحقيق هذا الوعد و لتنزيل امنية الرئيس على ارض الواقع ؟
و في الخرطوم اطلقت وزارة الشؤون الهندسية و التخطيط العمراني مشروع تخطيط اراضي الحيازة باطراف و قرى الخرطوم بهدف تقنين اوضاع سكانها و تمليكهم للاراضي المحازة بشهادات بحث لتحقيق اماني قاطني الحيازات بالتملك لتتجاوز الوزارة كل الخطط والدراسات و السياسات المانعة لهذا التصرف عرض الحائط مرسلين بذلك اشارة خطب ود اهل الهامش عبر ٨ لجان تم تكوينها بسرعة و عهد بها الانطلاق و بسرعة لتنفيذ هذا الامر .
كما تواترت انباء اجتماع قيادة الجيش بالرتب الوسيطة و اعلانهم لهم عن تمليكهم سيارات و شقق باقساط مريحة و تكثيف برامج تدريب و تطوير القوات المسلحة .
ولفئة الشباب اعلن مدير عام جهاز الامن الفريق قوش فتح شارع النيل لستات الشاي و مرتاديه من الشباب كما تم رفع الحظر على تدخين الشيشة في المقاهي و الاماكن العامة و حاليا تواترت اخبار عن قرب اعلان الغاء قانون النظام العام الذي سبب مشاكل و جدلا واسعا خلال الايام المقبلة وتأكد الغاء الزامية اجازة السبت للمدارس الكنسية بعد ان تم الزامهم باجازة السبت دون مراعاة لوضعهم الخاص وتعطيل الدراسة يوم الاحد .

ايضا لاحظنا جميعا انكماش حملات شرطة المرور و احجامهم عن توزيع المخالفات المرورية والحملات و عن توقف جبايات النفايات و المحليات .

لكن الاهم من ذلك هو اختفاء الملثمين عن ساحات المظاهرات و توقف عمليات اطلاق الرصاص الحي على المتظاهرين منذ مظاهرات الخميس الماضي بعد ان رشحت انباء عن توقيف عناصر الظل التابعين للتنظيم الطلابي للتنظيم الاسلامي الحاكم و عن اعتقالهم و ان التفكير جاري لتصفيتهم خوفا من الملاحقات القضائية التي قد تطال الكثيرين في رأس الدولة ان سقط النظام .

مؤكد انها محاولات اخيرة لانقاذ ما يمكن انقاذه لاسيما ان التظاهرات لم تتوقف رغم القمع و الدعاية المضادة من وجود المندسين و الشيوعيين و عناصر التمرد في قيادة هذه التظاهرات .
كما فشلت كل محاولات ايجاد دعم اقليمي للنظام بعد الزيارات المكوكية التي اجراها الرئيس و نفور جيرانه منه و تركه لمواجهة انتفاضة شعبه دون مساندة لنظامه رغم ما لوح به البشير من تنازلات و ادوار يمكنه لعبها معهم و لصاحهم اما من الغرب فلم يجد سوى شجب و ادانة دولية للقمع الممنهج الذي يتبعه النظام مع المتظاهرين السلميين وهو يعلم انها بداية لا تنذر بخير .

حقيقة لم يعد يملك البشير ما يقدمه و فقد دعم شعبه و سند الخارج تماما ختى جارته الصغيرة ارتيريا رفضت فتح حدودها من جانبها رغم اعلانه فتح الحدود معهم و بات وحيدا مع اقتصاد منهار و بلد مفلسة و لا امل لتحسن دون تنازله عن الحكم مع تواصل الازمات الحادة
والذي تزامن معها انفاق ما يقرب لترليون جنيه (مليون مليار) بالقديم على استعداد القوات و مواجهاتهم المستمرة مع المتظاهرين منذ ٢٥ ديسمبر و الى الان و يقال ان هذه الفاتورة الباهظة وحسب ما بالخزينة من اموال قد تمكن هذه القوات من الصمود لمدة شهرين على احسن الاحوال . و تفاقم الازمة الاقتصادية خصوصا مع ازمة المحروقات وتحديدا الجازولين سيكون المسمار الاخير في نعش النظام و الذي ان لم يتوفر للمزارعين خلال شهر فبراير هذا فسيفشل الموسم الزراعي ليبلغ سعر الدولار ٢٠٠- ٣٠٠ جنيه وهذا كفيل بسقوط النظام اما اذا قرر النظام توفير الدولار للجازولين عبر شراؤه من السوق الاسود بجنيهات رب رب رب فسنصل لنفس نسبة التضخم الهائلة و عندها لن يخرج متظاهرين يطالبون بالحرية و السلام و العدالة بل سيخرج كل اهل السودان الجياع و ستحترق الارض و عندها سيجبر النظام على تسليم السلطة .

بقلم: هواري حسن صابر

نقلا عن: ودان ميديا بالفيسبوك

اضف تعليق

عثمان ذو النون: #مقتل_معلم_مقتل_أمة