رئيس التحرير

جنون العظمة

الجمعة 11-01-2019 11:05

كتب

كم هو مسكين عمر البشير.
*- انه مصاب بمرض(جنون العظمة)،
*- وجنون العظمة مصطلح تاريخي مشتق من الكلمة الإغريقية (ميغالومانيا) بالإنجليزية (Megalomania) وتعني وسواس العظمة، لوصف حالة من وهم الاعتقاد حيث يبالغ الإنسان بوصف نفسه بما يخالف الواقع فيدعي امتلاك قابليات استثنائية وقدرات جبارة أو مواهب مميزة أو أموال طائلة أو علاقات مهمة ليس لها وجود حقيقي . استخدم هذا المصطلح من قبل أهل الاختصاص في وصف حالات مرضية يكون جنون العظمة عارضا فيها كما هو الحال في بعض الأمراض العقلية.

*- تعدى استخدام هذا المصطلح استعماله الطبي فأصبح شائعا في المجتمعات بحيث امتد استخدامه إلى وصف حالات تكون للأمراض النفسية والاجتماعية دورا فيها. جنون العظمة عقلي المنشأ وهو عارض لمرض عقلي صرف كمرض الاضطراب الوجداني ثنائي القطب، الذي يكون المريض فيه مرتفع المزاج ،كثير الحركة والضحك والفكاهة يصرف ما في جيبه ويدعي بقابليات ليس لها وجود. كما يعتبر جنون العظمة عارضا وعلامة من علامات مرض فصام الشخصية (الشيزوفرينيا)، أو قد يكون مرض مستقل بحد ذاته وليس عارض لمرض. المريض عادة يعتقد بشكل قاطع بامتلاكه صفات غير واقعية وعظمة وهمية ولا يقتنع بمخالفة الآخرين له في هذا المضمار.

*- اعراض هذا المرض تظهر دائمآ في اقصي حالاتها عندما يلتقي البشير اثناء طوافه في الولايات والاقاليم بجماهير تلك المناطق التي جاءت لاستقباله، عندها يتقمص البشير شخصية (الزعيم العظيم)، ويخاطب الحشود الجماهيرية المواطنين باريحية كاملة بدون ضوابط او اعتناء باختيار الكلمات المناسبة واللائقة، يطلق العنان للسانه يقول مايشاء من فحش القول وبذاءة الكلام، يرقص، ويهز بعصاه فوق الحاضرين، ومن خلفه يقفون أهل النفاق والكذب رافعين اصابعهم للسماء ويرددون “الله اكبر”… وهو مشهد في كل مرة يزيد من اعراض مرض الرئيس.

*- من يستعرض تاريخ خطب البشير التي القاها منذ قيام الانقلاب حتي اليوم، يجد فيها غرائب الشتائم والسباب وانواع لا تحصي ولا تعد من بذاءات لفظية ما كان يجب ان تصدر من رئيس دولة خصوصآ وانه دائمآ ما يدعي حرصه علي تطبيق سنن وشعائر الاسلام !!

*- عمر البشيرهو الرئيس الوحيد بين كل الرؤساء الذين حكموا السودان ولم تخلو خطبه من سباب وشتائم، وفي اغلب الاحيان كانت في غاية الاشمئزاز وقوبلت باستنكارشعبي شديد وسخريات عالمية.

*- الرئيس السابق جعفر النميري ايضآ كانت عنده “شطحات” كثيرة لكنه لم يسب شعب، بل كانت شتائم موجهة للمعارضة.

*- السبب الذي جعل البشير يتمادي في البذاءات واستعمال الكثير من الكلمات غير مهذبة ان لا احد من أهل النظام لفت نظره الي هذا العيب الكبير في اسلوب خطاباته وتصرفاته المستهجنة ، ولا قامت ادارة المراسم في رئاسة الجمهوريه بتعليمه اصول “البروتوكول”، وتلقينه كيف يكون “رئيس محترم”?!!، وكيف يخاطب المواطنين؟!!

*- ايضآ، كانت واحدة من الاسباب التي جعلت البشير يتمادي في فحش الكلام، انه قد لاحظ تصرفات وسلوكيات المثقفين والدكاترة والبروفسيرات في الحزب الحاكم فوجدهم هم الاكثر منه تفوقآ في “قلة الادب” وعدم الانضباط في كلامهم – (نافع، حاج ساطور، علي عثمان.. مثالآ)!!

*- ليت الامر وقف فقط عند شتم المواطنين داخل السودان، بل تعداها الي سب الشعب الامريكي والاوروبي ومحكمة الجنايات الدولية، مما جعله فيما بعد يدفع الثمن غاليآ ومنعه منعآ باتآ من دخول كل الدول الاوروبية (ماعدا روسيا وتركيا!!)، وايضآ حرمانه من حضور جلسات الامم المتحدة منذ عام ٢٠٠٨ وحتي اليوم!!

*- كم هو مسكين عمر البشير المصاب بمرض (جنون العظمة)، والتي واحدة من اسبابها حدوث صدمة تعرض الفرد لاهتزاز عميق في قيمه ومثله الإحباط، مواقف الفشل، الصراع النفسي بين رغبات الفرد في اشباع رغباته وخوفه من الفشل في اشباعها، وترى النظرية السلوكية ان “البارانويا” تنتج من تعلم خاطئ لبعض
العادات السلوكية الخاطئة

*- قبل ثلاثة ايام مضت، خاطب البشير جمع من الضباط والجنود في مدينة عطبرة وقال:( الظاهر نحن قعدنا طولنا وبقينا سياسيين نحاور بجاي ونرخي بجاي، أقسم بالله العظيم لو دقت المزيكا كلو فأر يدخل جحرو)!!

*- ويبدو ان البشير قد نسي انه في يوم ٢٣/ ابريل ١٩٩٠ هرب من قصره سرآ واختبأ في منزل الطيب “النص” خوفآ من الاعتقال بعد ان وصلته معلومات عن قيام (٢٨) من ضباط القوات المسلحة بمحاولة انقلاب يطيح بنظامه، فمن هم الفيران ياعمر البشير؟!!
*- بحكم ان عمر البشير بمرض (جنون العظمة) فانه من المستحيل ان يترك ماتعود عليها طوال الثلاثين عامآ الماضية، سيواصل البذاءات والسب والشتائم مثله مثل القذافي الذي حتي اخر لحظات عمره ماتخلي عن العنجهية والغطرسة الفارغة ، سيواصل البشير الاساءات لانها اصبحت جزء من شخصيته وتجري في دمه!!

التعليقات مغلقة.

عثمان ذو النون: #مقتل_معلم_مقتل_أمة