رئيس التحرير

الرقصة الأخيرة..

الخميس 10-01-2019 18:36

كتب

الشباب هوالمحرك الاول لهذه الثورة المباركة، وهو القوة الفاعلة والمتجددة والقادرة على اسقاط هذا النظام والحيلولة دون استمراره، وهذا الشباب الطاهر المبارك هو وحده دون سواه من يحمل مستقبل هذا الوطن على عاتقه ويضمن لشعبه العيش الكريم، لذلك يجب ان لا يحبطه هذا الحشد الحكومى المرتشى الزائف الذى رقص له البشير، ويجب ان تظل همم الثوار الاطهار عالية بعد ان اجبروا العالم على احترامهم والتحدث عن ثورتهم وتضحياتهم وحراكهم الشجاع..
    لقد كنا نعلم منذ اليوم الاول لثورتنا المباركة ان عمرالبشير  لن يقبل بالرحيل السهل، فهو لم يتعلم من مصائر من سبقوه من رؤساء خرجت عليهم شعوبهم، وكنا نعلم  من انه سيخرج علينا راقصا كالعاهرة كعادته وقد فعل..حين رقص امام حشده الزائف المرتشى، وزوجته وقفت من خلفه ملتفة بثوب سعره يكفى لبناء مدرسة، فى بلد يعانى غالبية شعبه من الفقر والجهل والمرض ..
خرج علينا ليهددنا بنموزج سوريا وليبيا واليمن.. بعد ان استطاعت كلاب نظامه المجرم من جمع هذا العدد من الغوغاء ليرقص لهم وليخطب فيهم، وهي بإذن الله ستكون الرقصة الاخيرة والخطبة الاخيرة له..
ودعونى ابشر الثوار… لان الذين تم حشدهم هذه المرة عددهم متواضع تلاعب مصور التلفزيون السودانى ومخرجه لمضاعفتهم وتضخيمهم ، وهم لا يتجاوزون فى الحقيقة بضع مئات تم جمعهم بالرشوة والوعود البراقة نكاية  بملايين الثوار الحقيقيين، الذين ارعب خروجهم فى كافة المدن السودانية النظام فسارع لحشد هؤلاء المنتفعين والمرتشين، وهم قلة لا قيمة لها امام جحافل الثوار الهادرة..
ولو نظرنا الى هذه الحشود التى جمعتها الحكومة بعين فاحصة لوجدنا ان غالبيتهم العظمى تدل هيئتم على انهم قد تم تجهيزهم مسبقا وعلى عجل، وهو اسلوب رخيص ومكشوف دأب نظام الانقاذ على اتباعه منذ مجيئه المشئوم حيث يقوم باطلاق عناصره المرتشية وكلابه الضالة للذهاب الى اسر بعينها، يتم حشدها من كافة المحافظات مقابل امتيازات نقدية وغذائية، ويتم تجهيز وسائل النقل التى تقوم بنقلهم الى المكان المطلوب ومن ثم اعادتهم الى مساكنهم بكل اريحية، مع توفير كافة احتياجاتهم من طعام وشراب أثناء الرحلة، ويتم توزيع الحلويات على الاطفال المرافقين لهم والسجائر وأكياس الصعود على الكبار منهم، لذلك تبجح ربيع عبدالعاطى فى قناة الجزيرة وقال استطيع ان احشد الملايين لتاييد الحكومة، والرجل كذاب كرئيسه كما وصفه الفارس عمر القراى، لانه لا يستطيع حشد الملايين كما ادعى لكن بصفته اخوانى قديم فهو يعرف اصول لعبة الرشوة، وقد تبين ذلك من  كمية البصات واللوارى التى كانت تحيط بمكان الحشد الذى رقص له البشير…
هذا الاسلوب الشيطانى الخبيث لا يعنى الشعب السودانى الثائر فى شئ فقد بات يدركه جيدا، وهو قطعا رسالة موجهة للخارج لان البشير ومن هم حوله يعلمون يقينا ان ألاعيبهم لن تنطلى على الثوار الشجعان ولن تحبطهم ولن تخدعهم  فهم يدركون هذه الاساليب الخبيثة التى يتبعها نظام الانقاذ الشاذ المنحرف فى كل المناسبات حتى خارج السودان…
  وقد كنت شاهد عيان على الانتخابات السودانية السابقة بالدولة الجارة مصر، حين اطلق النظام عناصره للتواصل مع الأسر السودانية فى كافة المدن المصرية، حيث كان يتم استقلال بعض الاسر السودانية الفقيرة برشاوى مالية وغذائية، ويتم توفير البصات التى تقوم بنقلهم الى السفارة بالقاهرة او الى القنصلية بمدينتى اسوان واسكندرية، وتتم اعادتهم الى اماكن اقامتهم بعد ان يدلوا  باصواتهم لصالح النظام، فى الوقت الذى تتقطع فيه السبل بالمعارضين الحقيقيين بسبب ضيق ذات اليد او عدم الاهتمام بإنتخابات يعرفون نتيجتها سلفا…
    الكل فى السودان يعلم اساليب الاخوان الخبيثة التى تريد ان تظهر للعالم كذبا ان الحشود عفوية اوالانتخابات نزيهة وهذا غير صحيصح بالمرة، فالتزوير  المبتكر لاخوان السودان اصبح مفضوحا، والنظام باسلوبه الشيطانى هذا يسعى فى كل مرة الى ابعاد المعارضين الحقيقيين من منطقة اى حشد تقوم به حكومته الضالة، وهى التى لديها وسائل النقل ومفاتيح خزائن المال العام  وأجهزة الاعلام الماجورة..
  إذن علي ثوارنا الاطهار ان لا يلتفتوا  الى مثل هذا الحشد الحكومى المزيف،  وعليهم ان يستمروا فى ثورتهم المباركة حتى اسقاط حكومة الانقاذ الاخوانية بكل رموزها الجبانة الهشة ..
قلوبنا مع الثوار الابطال ومع إحتجاجاتهم المشروعة، التى يجب ان تظل قائمة حتى تحقق الشروط الأساسية للمواطنة والعيش الكريم من اجل وطننا الحبيب،  لقد أصبح من الضروري ان تمضى فى ثورتنا المباركة الى غايتها المنشودة بالجدية اللازمة حتى رحيل النظام بكافة رموزه العفنة ..
وما النصر الا صبر ساعة …
العزة للسودان والمجد لشبابنا الاطهار..
والرحمة وجنات النعيم لشهداء السودان الابرار..

التعليقات مغلقة.

الحصاد- السودان.. ترقب لنتائج اجتماع القصر