رئيس التحرير

الأمين العام لجمعية حماية المستهلك، د. ياسر ميرغني: للمرة الثالثة تتم (إقالة) وكيل الصحة إرضاء لمافيا الدواء

الخميس 10-01-2019 13:36

كتب

تعديلات وزارة الصحة الأخيرة لها علاقة مباشرة بالدواء

للمرة الثالثة تتم (إقالة) وكيل الصحة إرضاء لمافيا الدواء

نطالب رئيس مجلس الوزراء بحراسة (الدواء) و(الإمدادات الطبية)

المواطن أضحى يعاني كثيراً من رسوم الكشف عند الأطباء

لهذا (…) سيظل ملف (العلاج المجاني) مثيراً للمشاكل والمطامع

ولاية الخرطوم لا تتعامل مع ملف العلاج المجاني للأطفال بشفافية

أزمة الدواء ستزداد وسيعاني المستهلك إذا لم يتم تدارك ذلك

شركات الأدوية الآن تخشى الرقابة و(تخاف) من المجلس القومي


 

أبدى دكتور ياسر ميرغني الأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك استغرابه من رفض ولاية الخرطوم تنفيذ توصية الحوار الوطني المتعلقة بإلغاء أيلولة المستشفيات الحكومية، وتساءل ميرغني بقوله: (لماذا يبعد كل الوزراء الذين طالبوا بتنفيذ هذا البند ولمصلحة من تدار الصحة في السودان)، وأكد في حوار مع ” الصيحة ” أن البلاد لا تعاني من انعدام لأي دواء تم إيقاف استيراده لصالح الصناعة السودانية، وتابع قائلاً: لكننا نعاني من بعض الأصناف التي أصلاً فيها تسجيل ضعيف والتي رفض بعض المستوردين توزيعها لاختلافهم مع المجلس في توفير وتسعير الدولار، وأشار إلى أن المسألة بحاجة لتدخل عاجل لأنه خلال الستة شهور القادمة ستزداد الأزمة وسيعاني المستهلك إذا لم يتم تدارك ذلك، وطالب ميرغني رئيس الوزراء بحراسة ملف الدواء والإيفاء بالوعد الذي قطعه مع كل الشعب السوداني المتعلق بعدم تأثر سعر الدواء في هذا العام، وقال: عليه أن يحرس الإمدادات الطبية، لأن القطاع الخاص لن يسمح لها أن تبيع دواء مجانياً ومدعوماً وهم يملكون نفس الأصناف الموجودة في السوق.

* بداية هل للدواء علاقة بالتعديلات الأخيرة في وزارة الصحة؟

ـ التعديلات الأخيرة في وزارة الصحة لها علاقة لها بالدواء، وسيهزم رئيس مجلس الوزراء من قبل الدواء، وسيهزمه هذا التعديل الأخير في وزارة الصحة.

*كيف سيحدث ذلك؟

ـ تحدث رئيس مجلس الوزراء عن مجانية العلاج، وقال إن الدواء سيكون محافظاً على أسعاره فترة ” 2019م “، والتعديل الذي تم هذا به أيدٍ خفية وتحركه مافياً المصالح الخاصة، ومافيا القطاع الخاص رغم انهم غير ظاهرين، ولكن شكل هذا التعديل له علاقة بالتقاطعات .

* وما انعكاس ذلك على العلاج المجاني؟

ـ العلاج المجاني سيتضرر جداً، وذلك بسبب تغير الوزير والوكيل في وقت واحد، ودعيني أقول إنه من حقنا أن نطالب بإبعاد عصام، ولكن كبلو ليس هو البديل، وهذه المرة الثالثة التي يقال فيها وكيل وزارة الصحة إرضاء لمافيا الدواء.

*هل يمكن أن تذكر لنا الذين تمت إقالتهم بسبب الدواء؟

ـ جداً.. أولاً أقيل عبد الله سيد أحمد في معركة الدواء الفاسد، وأقيل معه مندور المهدي في وقت واحد، وهذا الأمر يذكره الجميع، وإقيل كمال عبد القادر ومعه وزير الدولة حسبو أيضاً في خلاف بين وزير الدولة وبين كمال عبد القادر، وكان السبب أن كمال كان يمضي في مشروع زراعة الأعضاء البشرية والتبرع بها وملفات مهمة جداً من بينها الدواء المجاني.

*مقاطعة.. كم حجم الدواء المجاني وأنواعه بالسودان؟

ـ نحن نثق جداً في الدواء المجاني، والآن هناك أكثر من ” 1101″ دواء ومستهلك توزع مجاناً للمستهلك في المستشفيات الحكومية، وهي موزعة حسب الأصناف فهناك ” 262″ صنفاً من أدوية ومستهلكات، وأدوية علاج السرطان والأدوية المصاحبة لعلاج السرطان حوالي ” 223″ صنفاً، أما أدوية مستهلكات وأجهزة عمليات القلب المجانية يبلغ حجمها ” 222″ صنفاً، وتبلغ أدوية ومستهلكات أمراض الدم والهموفيليا ” 130″ صنفاً، ومستهلكات المعامل لأقسام الحوادث والطوارئ ” 116″ صنفاً، وأدوية الأطفال دون الخامسة ” 49″ صنفاً، وهذه العلاجات أعلن عنها رئيس الجمهورية بمناسبة افتتاح المستشفى التركي في الكلاكلة، وأوضح أن البند المخصص لها كان ” 27″ مليون دولار في عام “1997م”، ووصل في العام السابق إلى ” 148″ مليون دولار مجاناً، وأضيف السودان من الحكومات البسيطة التي تتعامل مع الدواء مجاناً، لذلك عندما زار البلاد مسؤول الصحة العالمية “بكى” لأنه وجد طفلاً صغيراً عمره 14 سنة أجريت له عملية قلب مجانية في السودان.

*معذرة دكتور لم تشر إلى علاجات حوادث الأطفال؟

ـ تشمل أدوية الكلى زراعة وغسيل ومحاليل ودينزة صفاقية وغيرها، وتذكرون جيداً صراع الدواء الأصلي والبديل السويسري والهندي، وأؤكد أن ملف العلاج المجاني هو دائماً يثير المشاكل والمطامع لأن المبالغ التي به مبالغ مهولة جداً.

*كيف تنظر لتعامل ولاية الخرطوم مع ملف العلاج المجاني؟

ـ طبعاً ولاية الخرطوم حتى الآن لا تتعامل في ملف العلاج المجاني للأطفال دون الخامسة بشفافية، وحتى الآن ما زال طفل العاصمة يعاني من الدواء المجاني، وسبق أن وجه رئيس الجمهورية بتوزيع ” 49″ صنفاً دوائياً مجاناً، ولاية الخرطوم لا توزع منه سوى ” 23″ فقط، هناك تدخلات مجانية في القلب في خمسة مراكز ” الشعب ـ أحمد قاسم ـ ابن نفيس أمدرمان ـ الضمان في مروي ـ مركز القلب مدني”، والمراكز الحكومية موقفك حسب موقعك.

*ما هي المعالجات التي تراها جمعية حماية المستهلك لاستقرار الدواء بالسودان؟

ـ أولاً نريد تعيين صيدلاني بدرجة وكيل أو مساعد وكيل بوزارة الصحة يكون مسؤولاً من هذا الملف، وهذا الكلام قلناه قبل سنين من الآن، لا يتغير بتغير الوزراء، لأن الدواء ليس سلعة كأي سلعة أخرى، ونريد فيه استمرارية حتى لا يأتي كل وزير، وكل وكيل ونبدأ من عامه الأول.

*إذن يمكننا القول إن الأطماع وراء الخلافات الدائرة بالوزارة؟

ـ بالتأكيد، تذكرون جيداً وزير الصحة الحالي أول ما جاء تحدث عن الشلليات قبل أن يدخل الوزارة، إذن هناك جهات تحرك هؤلاء الوزراء.

* في رأيك لماذا نجح بحر أبو قردة؟

ـ لأنه لم يتعامل مع الشائعات أو مافيا الدواء مثلما تعامل الآخرون.

*أشرت سابقاً إلى حجم العلاج المجاني لماذا لم يشعر به الناس؟

ـ لأنهم (عايشين) في صراعات، ودعيني أكرر حديثي أن مافيا القطاع الخاص ومافيا الدواء لن تجعلنا نتقدم نحو الأمام وأثرت حتى على الحكومة، وحتى الصحفيين الملمين بملف الصحة لا علم لهم بهذه التفاصيل، وذلك لأن القائمين على أمر الصحة في الولاية ولاؤهم للقطاع الخاص وليس لهموم المسكين.

*من هم المافيا الذين ذكرتهم سابقاً، وهل هناك عدم قدرة على حسمها؟

ـ للأسف الشديد تتعدد الأشكال، فأحياناً تأتي في شخص وزير وأحياناً أخرى في شخص مجموعة أو غرفة أو شعبة، ولكن كلها ذات مصالح ونحن نقول العلاج المجاني إذا وجد مسؤولون قلبهم على المواطن لتغير الوضع إلى الأحسن.

* .. ما الذي هزم العلاج المجاني؟

ـ لقد هزمته الأيلولة، ولو كان تدير مستشفيات المرجعية الكبيرة والقومية الوزارة القومية لما عانى المستهلك ما يعانيه الآن.

*وقعىت اتفاقية تسعير الأدوية بين مجلس الأدوية والسموم ومصنعي ومستوردي الدواء أين كانت الجمعية؟

ـ طبعاً جمعية حماية المستهلك كانت تراقب فقط، وتنتظر ما بعد توقيع الاتفاق، لأنه لا علاقة لنا بالعمل التنفيذي، وإنما دورنا توعوي نلفت النظر إلى الخلل ونقول للذي أحسن أحسنت.

*إذن ما مدى الالتزام ببنود الاتفاقية من الأطراف الموقعة عليها؟

ـ نحن نشكر جداً المستوردين، لأنهم قبلوا بتخفيض الدواء بنسبة “25%” وأخلاقياً يجب على الحكومة الالتزام بتوفير الدولار لهم، نظراً لأن هناك بعض الأصناف غير متوفرة بالإمدادات الطبية، لذلك على بنك السودان ورئيس الوزراء توفير الأموال اللازمة لاستيراد الدواء خصوصاً الأدوية المدعومة.

*هل نسبة الـ” 25% ” هذه ساهمت في خفض تسعير الدواء؟

ـ نعم، فقد تم تسليم كل الشركات الأسعار الجديدة للأدوية بعد تخفيضها بنسب متفاوتة بتاريخ 6 يناير الجاري، المهم أن الدواء كان يشهد فوضى وكانت هناك أكثر من 12 عملة أجنبية مسجل بها تم الآن توحيد تسجيل سعر الدواء بالدولار فقط .

*متى ستطبق هذه التسعيرة؟

ـ بدأ التنفيذ منذأمس الأول.

*إذن ما تقييمك للصناعة الوطنية للدواء؟

ـ الصناعة الوطنية الآن في أفضل أحوالها، الآن لدينا” 27″ مصنع دواء، وهناك ” 21″ مصنعاً تحت التشييد، لولا القرارات الأخيرة وإيلاء رئيس مجلس الوزراء اهتمامه الكبير بالصناعة لما رأينا واحد وعشرين مصنعاً، أقول بأننا موعودون بتصنيع ” 80%” من دوائنا محلياً خلال الخمس سنوات القادمة.

* كم يبلغ حجم الأدوية المصنعة؟

ـ كل الدواء الموجود في السودان ” 28″ مجموعة دوائية، الصناعة الوطنية تصنع ” 16″ مجموعة دوائية وما تبقى من العدد الكلي يمكن أن نصنع منها ” 6″ مجموعات والباقي بحاجة إلى تقنيات حديثة وغيرها من المعينات الأخرى، بالتالي لابد من دعم الصناعة الوطنية ومنحها العملات والامتيازات، وفي نفس الوقت الآن في القرارات الأخيرة المتعلقة بعدم كتابة الدواء بالاسم التجاري وكتابته بالاسم العلمي هناك أدوية وأصناف ناقصة وغير متوفرة في السوق السوداني، في ذات الوقت هناك ترويج غير أخلاقي، فهناك أطباء معينون يصرون على أدوية بأسماء تجارية معينة رغم أن هذه الأسماء التجارية ليست هي الأصيلة ولكنها من دول مثل السودان، وأقل منه، أرى أنه حان الوقت ليجد المستهلك العلاج المجاني بالمستشفيات، وأؤكد أنه لن يجده طالما أن أصحاب الضمائر الحية غائبون عن المشهد الصحي بالبلاد، ولكن بالقليل من الضبط والتركيز والتجويد وتوفير الأموال عبر التامين الصحي يمكن أن يتم توزيع كل الدواء للمرضى مجاناً، قدنا في وقت سابق مبادرة أن أي فرد يمكنه العلاج بالرقم الوطني بدلاً عن التأمين صحي والمبادرة ما زالت قائمة حتى يتم فرز الأجانب من المواطنين.

*بعض المصنعين يشتكون من المحسوبية؟

ـ الحمد لله الآن انتهى عهد الخيار والفقوس في الدواء، نحتاج فقط إلى إرجاع العملات التي كان يخصصها بنك السودان للدواء بعد أن أصبح للمجلس الآن هيبة رقابة، لأول مرة هناك صيدليات أغلقت وهناك شركات ألغيت رخصها بسبب المخالفات.

*كم يبلغ عدد الصيدليات التي أغلقت؟

ـ أغلقت أكثر من أربع صيدليات رغم أن الرقابة تغلق والوزير الولائي يفتح.

* أشرت سابقاً إلى إلغاء أيلولة المستشفيات وهناك توصية في الحوار الوطني نصت على إرجاع المستشفيات المرجعية إلى أصلها؟

ـ نعم، ومن هنا أطالب بتنفيذ هذه التوصية وإلغاء الأيلولة ، وأستغرب من رفض ولاية الخرطوم تنفيذ هذه التوصية وأتساءل لماذا يبعد كل الوزراء الذين طالبوا بتنفيذ هذا البند.

*نعود بك إلى الصراعات الدائرة في قطاع الدواء ونسأل من خلفها؟

ـ خلفها المصالح كما ذكرت سابقاً، وبالرغم من أنه تم إبعاد كل المتسببين في الصراعات في مجال الدواء، ولكن ما زال الصراع موجوداً ويمثله السوق والتجار والمافيا، وطالما أن مهنة الدواء فيها (قروش) فلن ينتهي الصراع.

* هل هناك محاباة لشركات الأدوية؟

ـ إطلاقاً.. الآن الشركات تخشى الرقابة وتخاف جداً من المجلس القومي للأدوية والسموم، لذلك تم استهداف من هم خارج المجلس، وهنا أعني الوكيل بواسطة الوزير، أقول إن السوق هو الذي يتحكم في الدواء، نحن نطالب بأن يتم توزيع الدواء مجاناً عبر التأمين الصحي والذي يريد دواء من القطاع الخاص عليه أن يتجه للقطاع الخاص كما يحدث في كل الدنيا، طالما أن التأمين الصحي يدفع الضمان الاجتماعي ويدفع لصناديق وغيرها، أصلاً هو لخدمة 33 مليون نسمة، نحن كلنا ندفع لعلاج 3 ملايين نسمة فقط.

*لكن هناك شكوى من المؤمنين تقول إن أسعار بعض الأدوية تضاعفت بنسبة 300%؟

ـ لا توجد أي مشكلة، نقول إنه آن الأوان ان يتم ضبط التأمين الصحي، لإيقاف الشكاوى لابد من توزيع الدواء عبر التأمين الصحي.

*كيف ذلك في ظل الأزمة الراهنة؟

ـ أساساً ميزانية العام الحالي للدواء تبلغ ” 274″ مليون دولار دفعتها حكومة السودان لتمويل ” 1101″ صنفاً ومستهلكاً مجانياً، بالتالي هذه المبالغ إذا وجدت ضبطا وتنظيما للأدوية سوف يوزع الدواء مجاناً.

*الآن ما مدى توفر أصناف الأدوية التي كانت منعدمة سابقاً بالسوق؟

ـ هناك أصناف وطنية تعادل نسبة ” 40 ـ 60% ” من الأصناف المسجلة وكل مرة فيها خلاف متوفرة تماماً، ولا نعاني من انعدام لأي دواء تم إيقاف استيراده لصالح الصناعة السودانية، لكن نعاني من بعض الأصناف التي اصلاً تسجيلها ضعيف والتي رفض بعض المستوردين توزيعها لاختلافهم مع المجلس في توفير وتسعير الدولار، المسألة بحاجة لتدخل عاجل لأنه خلال الستة شهور القادمة ستزداد الأزمة وسيعاني المستهلك إذا لم يتم تدارك ذلك، عليه نطالب رئيس الوزراء بحراسة ملف الدواء والإيفاء بالوعد الذي قطعه مع كل الشعب السوداني المتعلق بعدم تأثر سعر الدواء في هذا العام، عليه أن يحرس الإمدادات الطبية لأن القطاع الخاص لن يسمح لها أن تبيع دواء مجانيا ومدعوماً وهم يملكون نفس الأصناف الموجودة في السوق، كما عليه أن يحرس وزارة الصحة بعد ذهاب الوزير والوكيل، لأننا نشتم رائحة غير مريحة وتدخلات مافيا الدواء.

*ما الفرق في السعر ما بين الإمدادات والقطاع الخاص؟

ـ سعر الدواء من الإمدادات الطبية يساوي ثلث سعر الدواء من القطاع الخاص، على الإمدادات الطبية أن تشرع وتستعجل فوراً وتنفذ قرار إنشاء 70 صيدلية بسرعة حتى لا “يتكوم” الناس في صيدلية واحدة.

*ولكن الإمدادات تعاني من شح في التمويل؟

ـ على الحكومة أن توفر لها القروش.

*هناك زيادة في أسعار الدواء بنسبة “100%”؟

ـ نعم هناك زيادة، ولكن أيضاً هناك وفرة معقولة في بعض الأصناف، الزيادة بسبب تحرك أسعار العملة.

*ما المطلوب لتفادي تكرار فجوة الإمداد الدوائي بالإضافة لما ذكرته سابقاً؟

ـ يجب توفير العملات الأجنبية، الآن هناك انضباط ورقابة صارمة في مجلس الأدوية والسموم، لكننا نطالب بإرجاع آلية توفير العملات بواسطة بنك السودان، حكاية أن هناك موظفين وشركات فاسدة أكلت أموال الدواء ليست حجة كافية لرفع الدعم عن توفير العملات.

*ما رأيك في فاتورة العيادات الخاصة؟

– ندعو المجلس الطبي ونقابة الأطباء الحديث التعامل معنا في حماية المستهلك في تحديد رسوم الكشف للأطباء لأن المستهلك يعاني منها كثيراً ، الآن وصل رسم الدخول إلى الأخصائي العادي ألف جنيه، هذا مبلغ كبير جدًا، يجب مراجعة العيادات الخاصة، كما نطالب الأطباء بالضمير الإنساني ومراعاة الله في المستهلك.

*فيم يقتصر دوركم في الجمعية؟

ـ دورنا يختص بفضح الترويج اللا أخلاقي والتأكيد على أن الدواء السوداني بخير وحماية المستهلك، أقول هناك حملة منظمة من جهات خفية بتدمير صناعة الدواء المحلي الذي كان في السابق أفضل من المستورد، وكنا نفتخر بالصناعة المحلية.

*ولماذا تدهورنا بهذا الشكل؟

ـ تدهورنا بفعل فاعل حاول جاهداً أن يكسر الصناعة الوطنية وشكك فيها.

* هل ينطبق عليكم في الجمعية المثل الذي يقول أسمع جعجعة ولا أرى طحناً؟

ـ هنالك جهات لا ترى في الجمعية غير مصالحها إذا قلنا فيها كلاما حسنا تمضي معنا وإذا كشفنا خللها نحن أعداؤها، وفي الدواء المصالح هي سيدة الموقف.

تعديلات وزارة الصحة الأخيرة لها علاقة مباشرة بالدواء

للمرة الثالثة تتم (إقالة) وكيل الصحة إرضاء لمافيا الدواء

نطالب رئيس مجلس الوزراء بحراسة (الدواء) و(الإمدادات الطبية)

المواطن أضحى يعاني كثيراً من رسوم الكشف عند الأطباء

لهذا (…) سيظل ملف (العلاج المجاني) مثيراً للمشاكل والمطامع

ولاية الخرطوم لا تتعامل مع ملف العلاج المجاني للأطفال بشفافية

أزمة الدواء ستزداد وسيعاني المستهلك إذا لم يتم تدارك ذلك

شركات الأدوية الآن تخشى الرقابة و(تخاف) من المجلس القومي

حوار: إنتصار فضل الله ـ إبتسام حسن

تصوير: محمد نور محكر

أبدى دكتور ياسر ميرغني الأمين العام للجمعية السودانية لحماية المستهلك استغرابه من رفض ولاية الخرطوم تنفيذ توصية الحوار الوطني المتعلقة بإلغاء أيلولة المستشفيات الحكومية، وتساءل ميرغني بقوله: (لماذا يبعد كل الوزراء الذين طالبوا بتنفيذ هذا البند ولمصلحة من تدار الصحة في السودان)، وأكد في حوار مع ” الصيحة ” أن البلاد لا تعاني من انعدام لأي دواء تم إيقاف استيراده لصالح الصناعة السودانية، وتابع قائلاً: لكننا نعاني من بعض الأصناف التي أصلاً فيها تسجيل ضعيف والتي رفض بعض المستوردين توزيعها لاختلافهم مع المجلس في توفير وتسعير الدولار، وأشار إلى أن المسألة بحاجة لتدخل عاجل لأنه خلال الستة شهور القادمة ستزداد الأزمة وسيعاني المستهلك إذا لم يتم تدارك ذلك، وطالب ميرغني رئيس الوزراء بحراسة ملف الدواء والإيفاء بالوعد الذي قطعه مع كل الشعب السوداني المتعلق بعدم تأثر سعر الدواء في هذا العام، وقال: عليه أن يحرس الإمدادات الطبية، لأن القطاع الخاص لن يسمح لها أن تبيع دواء مجانياً ومدعوماً وهم يملكون نفس الأصناف الموجودة في السوق.

* بداية هل للدواء علاقة بالتعديلات الأخيرة في وزارة الصحة؟

ـ التعديلات الأخيرة في وزارة الصحة لها علاقة لها بالدواء، وسيهزم رئيس مجلس الوزراء من قبل الدواء، وسيهزمه هذا التعديل الأخير في وزارة الصحة.

*كيف سيحدث ذلك؟

ـ تحدث رئيس مجلس الوزراء عن مجانية العلاج، وقال إن الدواء سيكون محافظاً على أسعاره فترة ” 2019م “، والتعديل الذي تم هذا به أيدٍ خفية وتحركه مافياً المصالح الخاصة، ومافيا القطاع الخاص رغم انهم غير ظاهرين، ولكن شكل هذا التعديل له علاقة بالتقاطعات .

* وما انعكاس ذلك على العلاج المجاني؟

ـ العلاج المجاني سيتضرر جداً، وذلك بسبب تغير الوزير والوكيل في وقت واحد، ودعيني أقول إنه من حقنا أن نطالب بإبعاد عصام، ولكن كبلو ليس هو البديل، وهذه المرة الثالثة التي يقال فيها وكيل وزارة الصحة إرضاء لمافيا الدواء.

*هل يمكن أن تذكر لنا الذين تمت إقالتهم بسبب الدواء؟

ـ جداً.. أولاً أقيل عبد الله سيد أحمد في معركة الدواء الفاسد، وأقيل معه مندور المهدي في وقت واحد، وهذا الأمر يذكره الجميع، وإقيل كمال عبد القادر ومعه وزير الدولة حسبو أيضاً في خلاف بين وزير الدولة وبين كمال عبد القادر، وكان السبب أن كمال كان يمضي في مشروع زراعة الأعضاء البشرية والتبرع بها وملفات مهمة جداً من بينها الدواء المجاني.

*مقاطعة.. كم حجم الدواء المجاني وأنواعه بالسودان؟

ـ نحن نثق جداً في الدواء المجاني، والآن هناك أكثر من ” 1101″ دواء ومستهلك توزع مجاناً للمستهلك في المستشفيات الحكومية، وهي موزعة حسب الأصناف فهناك ” 262″ صنفاً من أدوية ومستهلكات، وأدوية علاج السرطان والأدوية المصاحبة لعلاج السرطان حوالي ” 223″ صنفاً، أما أدوية مستهلكات وأجهزة عمليات القلب المجانية يبلغ حجمها ” 222″ صنفاً، وتبلغ أدوية ومستهلكات أمراض الدم والهموفيليا ” 130″ صنفاً، ومستهلكات المعامل لأقسام الحوادث والطوارئ ” 116″ صنفاً، وأدوية الأطفال دون الخامسة ” 49″ صنفاً، وهذه العلاجات أعلن عنها رئيس الجمهورية بمناسبة افتتاح المستشفى التركي في الكلاكلة، وأوضح أن البند المخصص لها كان ” 27″ مليون دولار في عام “1997م”، ووصل في العام السابق إلى ” 148″ مليون دولار مجاناً، وأضيف السودان من الحكومات البسيطة التي تتعامل مع الدواء مجاناً، لذلك عندما زار البلاد مسؤول الصحة العالمية “بكى” لأنه وجد طفلاً صغيراً عمره 14 سنة أجريت له عملية قلب مجانية في السودان.

*معذرة دكتور لم تشر إلى علاجات حوادث الأطفال؟

ـ تشمل أدوية الكلى زراعة وغسيل ومحاليل ودينزة صفاقية وغيرها، وتذكرون جيداً صراع الدواء الأصلي والبديل السويسري والهندي، وأؤكد أن ملف العلاج المجاني هو دائماً يثير المشاكل والمطامع لأن المبالغ التي به مبالغ مهولة جداً.

*كيف تنظر لتعامل ولاية الخرطوم مع ملف العلاج المجاني؟

ـ طبعاً ولاية الخرطوم حتى الآن لا تتعامل في ملف العلاج المجاني للأطفال دون الخامسة بشفافية، وحتى الآن ما زال طفل العاصمة يعاني من الدواء المجاني، وسبق أن وجه رئيس الجمهورية بتوزيع ” 49″ صنفاً دوائياً مجاناً، ولاية الخرطوم لا توزع منه سوى ” 23″ فقط، هناك تدخلات مجانية في القلب في خمسة مراكز ” الشعب ـ أحمد قاسم ـ ابن نفيس أمدرمان ـ الضمان في مروي ـ مركز القلب مدني”، والمراكز الحكومية موقفك حسب موقعك.

*ما هي المعالجات التي تراها جمعية حماية المستهلك لاستقرار الدواء بالسودان؟

ـ أولاً نريد تعيين صيدلاني بدرجة وكيل أو مساعد وكيل بوزارة الصحة يكون مسؤولاً من هذا الملف، وهذا الكلام قلناه قبل سنين من الآن، لا يتغير بتغير الوزراء، لأن الدواء ليس سلعة كأي سلعة أخرى، ونريد فيه استمرارية حتى لا يأتي كل وزير، وكل وكيل ونبدأ من عامه الأول.

*إذن يمكننا القول إن الأطماع وراء الخلافات الدائرة بالوزارة؟

ـ بالتأكيد، تذكرون جيداً وزير الصحة الحالي أول ما جاء تحدث عن الشلليات قبل أن يدخل الوزارة، إذن هناك جهات تحرك هؤلاء الوزراء.

* في رأيك لماذا نجح بحر أبو قردة؟

ـ لأنه لم يتعامل مع الشائعات أو مافيا الدواء مثلما تعامل الآخرون.

*أشرت سابقاً إلى حجم العلاج المجاني لماذا لم يشعر به الناس؟

ـ لأنهم (عايشين) في صراعات، ودعيني أكرر حديثي أن مافيا القطاع الخاص ومافيا الدواء لن تجعلنا نتقدم نحو الأمام وأثرت حتى على الحكومة، وحتى الصحفيين الملمين بملف الصحة لا علم لهم بهذه التفاصيل، وذلك لأن القائمين على أمر الصحة في الولاية ولاؤهم للقطاع الخاص وليس لهموم المسكين.

*من هم المافيا الذين ذكرتهم سابقاً، وهل هناك عدم قدرة على حسمها؟

ـ للأسف الشديد تتعدد الأشكال، فأحياناً تأتي في شخص وزير وأحياناً أخرى في شخص مجموعة أو غرفة أو شعبة، ولكن كلها ذات مصالح ونحن نقول العلاج المجاني إذا وجد مسؤولون قلبهم على المواطن لتغير الوضع إلى الأحسن.

* .. ما الذي هزم العلاج المجاني؟

ـ لقد هزمته الأيلولة، ولو كان تدير مستشفيات المرجعية الكبيرة والقومية الوزارة القومية لما عانى المستهلك ما يعانيه الآن.

*وقعىت اتفاقية تسعير الأدوية بين مجلس الأدوية والسموم ومصنعي ومستوردي الدواء أين كانت الجمعية؟

ـ طبعاً جمعية حماية المستهلك كانت تراقب فقط، وتنتظر ما بعد توقيع الاتفاق، لأنه لا علاقة لنا بالعمل التنفيذي، وإنما دورنا توعوي نلفت النظر إلى الخلل ونقول للذي أحسن أحسنت.

*إذن ما مدى الالتزام ببنود الاتفاقية من الأطراف الموقعة عليها؟

ـ نحن نشكر جداً المستوردين، لأنهم قبلوا بتخفيض الدواء بنسبة “25%” وأخلاقياً يجب على الحكومة الالتزام بتوفير الدولار لهم، نظراً لأن هناك بعض الأصناف غير متوفرة بالإمدادات الطبية، لذلك على بنك السودان ورئيس الوزراء توفير الأموال اللازمة لاستيراد الدواء خصوصاً الأدوية المدعومة.

*هل نسبة الـ” 25% ” هذه ساهمت في خفض تسعير الدواء؟

ـ نعم، فقد تم تسليم كل الشركات الأسعار الجديدة للأدوية بعد تخفيضها بنسب متفاوتة بتاريخ 6 يناير الجاري، المهم أن الدواء كان يشهد فوضى وكانت هناك أكثر من 12 عملة أجنبية مسجل بها تم الآن توحيد تسجيل سعر الدواء بالدولار فقط .

*متى ستطبق هذه التسعيرة؟

ـ بدأ التنفيذ منذأمس الأول.

*إذن ما تقييمك للصناعة الوطنية للدواء؟

ـ الصناعة الوطنية الآن في أفضل أحوالها، الآن لدينا” 27″ مصنع دواء، وهناك ” 21″ مصنعاً تحت التشييد، لولا القرارات الأخيرة وإيلاء رئيس مجلس الوزراء اهتمامه الكبير بالصناعة لما رأينا واحد وعشرين مصنعاً، أقول بأننا موعودون بتصنيع ” 80%” من دوائنا محلياً خلال الخمس سنوات القادمة.

* كم يبلغ حجم الأدوية المصنعة؟

ـ كل الدواء الموجود في السودان ” 28″ مجموعة دوائية، الصناعة الوطنية تصنع ” 16″ مجموعة دوائية وما تبقى من العدد الكلي يمكن أن نصنع منها ” 6″ مجموعات والباقي بحاجة إلى تقنيات حديثة وغيرها من المعينات الأخرى، بالتالي لابد من دعم الصناعة الوطنية ومنحها العملات والامتيازات، وفي نفس الوقت الآن في القرارات الأخيرة المتعلقة بعدم كتابة الدواء بالاسم التجاري وكتابته بالاسم العلمي هناك أدوية وأصناف ناقصة وغير متوفرة في السوق السوداني، في ذات الوقت هناك ترويج غير أخلاقي، فهناك أطباء معينون يصرون على أدوية بأسماء تجارية معينة رغم أن هذه الأسماء التجارية ليست هي الأصيلة ولكنها من دول مثل السودان، وأقل منه، أرى أنه حان الوقت ليجد المستهلك العلاج المجاني بالمستشفيات، وأؤكد أنه لن يجده طالما أن أصحاب الضمائر الحية غائبون عن المشهد الصحي بالبلاد، ولكن بالقليل من الضبط والتركيز والتجويد وتوفير الأموال عبر التامين الصحي يمكن أن يتم توزيع كل الدواء للمرضى مجاناً، قدنا في وقت سابق مبادرة أن أي فرد يمكنه العلاج بالرقم الوطني بدلاً عن التأمين صحي والمبادرة ما زالت قائمة حتى يتم فرز الأجانب من المواطنين.

*بعض المصنعين يشتكون من المحسوبية؟

ـ الحمد لله الآن انتهى عهد الخيار والفقوس في الدواء، نحتاج فقط إلى إرجاع العملات التي كان يخصصها بنك السودان للدواء بعد أن أصبح للمجلس الآن هيبة رقابة، لأول مرة هناك صيدليات أغلقت وهناك شركات ألغيت رخصها بسبب المخالفات.

*كم يبلغ عدد الصيدليات التي أغلقت؟

ـ أغلقت أكثر من أربع صيدليات رغم أن الرقابة تغلق والوزير الولائي يفتح.

* أشرت سابقاً إلى إلغاء أيلولة المستشفيات وهناك توصية في الحوار الوطني نصت على إرجاع المستشفيات المرجعية إلى أصلها؟

ـ نعم، ومن هنا أطالب بتنفيذ هذه التوصية وإلغاء الأيلولة ، وأستغرب من رفض ولاية الخرطوم تنفيذ هذه التوصية وأتساءل لماذا يبعد كل الوزراء الذين طالبوا بتنفيذ هذا البند.

*نعود بك إلى الصراعات الدائرة في قطاع الدواء ونسأل من خلفها؟

ـ خلفها المصالح كما ذكرت سابقاً، وبالرغم من أنه تم إبعاد كل المتسببين في الصراعات في مجال الدواء، ولكن ما زال الصراع موجوداً ويمثله السوق والتجار والمافيا، وطالما أن مهنة الدواء فيها (قروش) فلن ينتهي الصراع.

* هل هناك محاباة لشركات الأدوية؟

ـ إطلاقاً.. الآن الشركات تخشى الرقابة وتخاف جداً من المجلس القومي للأدوية والسموم، لذلك تم استهداف من هم خارج المجلس، وهنا أعني الوكيل بواسطة الوزير، أقول إن السوق هو الذي يتحكم في الدواء، نحن نطالب بأن يتم توزيع الدواء مجاناً عبر التأمين الصحي والذي يريد دواء من القطاع الخاص عليه أن يتجه للقطاع الخاص كما يحدث في كل الدنيا، طالما أن التأمين الصحي يدفع الضمان الاجتماعي ويدفع لصناديق وغيرها، أصلاً هو لخدمة 33 مليون نسمة، نحن كلنا ندفع لعلاج 3 ملايين نسمة فقط.

*لكن هناك شكوى من المؤمنين تقول إن أسعار بعض الأدوية تضاعفت بنسبة 300%؟

ـ لا توجد أي مشكلة، نقول إنه آن الأوان ان يتم ضبط التأمين الصحي، لإيقاف الشكاوى لابد من توزيع الدواء عبر التأمين الصحي.

*كيف ذلك في ظل الأزمة الراهنة؟

ـ أساساً ميزانية العام الحالي للدواء تبلغ ” 274″ مليون دولار دفعتها حكومة السودان لتمويل ” 1101″ صنفاً ومستهلكاً مجانياً، بالتالي هذه المبالغ إذا وجدت ضبطا وتنظيما للأدوية سوف يوزع الدواء مجاناً.

*الآن ما مدى توفر أصناف الأدوية التي كانت منعدمة سابقاً بالسوق؟

ـ هناك أصناف وطنية تعادل نسبة ” 40 ـ 60% ” من الأصناف المسجلة وكل مرة فيها خلاف متوفرة تماماً، ولا نعاني من انعدام لأي دواء تم إيقاف استيراده لصالح الصناعة السودانية، لكن نعاني من بعض الأصناف التي اصلاً تسجيلها ضعيف والتي رفض بعض المستوردين توزيعها لاختلافهم مع المجلس في توفير وتسعير الدولار، المسألة بحاجة لتدخل عاجل لأنه خلال الستة شهور القادمة ستزداد الأزمة وسيعاني المستهلك إذا لم يتم تدارك ذلك، عليه نطالب رئيس الوزراء بحراسة ملف الدواء والإيفاء بالوعد الذي قطعه مع كل الشعب السوداني المتعلق بعدم تأثر سعر الدواء في هذا العام، عليه أن يحرس الإمدادات الطبية لأن القطاع الخاص لن يسمح لها أن تبيع دواء مجانيا ومدعوماً وهم يملكون نفس الأصناف الموجودة في السوق، كما عليه أن يحرس وزارة الصحة بعد ذهاب الوزير والوكيل، لأننا نشتم رائحة غير مريحة وتدخلات مافيا الدواء.

*ما الفرق في السعر ما بين الإمدادات والقطاع الخاص؟

ـ سعر الدواء من الإمدادات الطبية يساوي ثلث سعر الدواء من القطاع الخاص، على الإمدادات الطبية أن تشرع وتستعجل فوراً وتنفذ قرار إنشاء 70 صيدلية بسرعة حتى لا “يتكوم” الناس في صيدلية واحدة.

*ولكن الإمدادات تعاني من شح في التمويل؟

ـ على الحكومة أن توفر لها القروش.

*هناك زيادة في أسعار الدواء بنسبة “100%”؟

ـ نعم هناك زيادة، ولكن أيضاً هناك وفرة معقولة في بعض الأصناف، الزيادة بسبب تحرك أسعار العملة.

*ما المطلوب لتفادي تكرار فجوة الإمداد الدوائي بالإضافة لما ذكرته سابقاً؟

ـ يجب توفير العملات الأجنبية، الآن هناك انضباط ورقابة صارمة في مجلس الأدوية والسموم، لكننا نطالب بإرجاع آلية توفير العملات بواسطة بنك السودان، حكاية أن هناك موظفين وشركات فاسدة أكلت أموال الدواء ليست حجة كافية لرفع الدعم عن توفير العملات.

*ما رأيك في فاتورة العيادات الخاصة؟

– ندعو المجلس الطبي ونقابة الأطباء الحديث التعامل معنا في حماية المستهلك في تحديد رسوم الكشف للأطباء لأن المستهلك يعاني منها كثيراً ، الآن وصل رسم الدخول إلى الأخصائي العادي ألف جنيه، هذا مبلغ كبير جدًا، يجب مراجعة العيادات الخاصة، كما نطالب الأطباء بالضمير الإنساني ومراعاة الله في المستهلك.

*فيم يقتصر دوركم في الجمعية؟

ـ دورنا يختص بفضح الترويج اللا أخلاقي والتأكيد على أن الدواء السوداني بخير وحماية المستهلك، أقول هناك حملة منظمة من جهات خفية بتدمير صناعة الدواء المحلي الذي كان في السابق أفضل من المستورد، وكنا نفتخر بالصناعة المحلية.

*ولماذا تدهورنا بهذا الشكل؟

ـ تدهورنا بفعل فاعل حاول جاهداً أن يكسر الصناعة الوطنية وشكك فيها.

* هل ينطبق عليكم في الجمعية المثل الذي يقول أسمع جعجعة ولا أرى طحناً؟

ـ هنالك جهات لا ترى في الجمعية غير مصالحها إذا قلنا فيها كلاما حسنا تمضي معنا وإذا كشفنا خللها نحن أعداؤها، وفي الدواء المصالح هي سيدة الموقف.

 

الصيحة

التعليقات مغلقة.

عثمان ذو النون: #مقتل_معلم_مقتل_أمة