رئيس التحرير

إدانة واسعة لهجوم مسلح لقوات حكومية على مدنيين في منطقة «نيرتتي» في دارفور

الثلاثاء 03-01-2017 07:59

كتب

وجدت الأحداث التي وقعت في منطقة نيرتتي بولاية وسط دارفور في اليوم الأول من هذا العام إدانة واسعة من مختلف فئات المجتمع السوداني ومنظماته وأحزابه وأعادت الأضواء مجددا لأزمة دارفور.
وأسفرت الأحداث التي نجمت عن هجوم قوات حكومية على المواطنين عن قتل عشرة مدنيين وجرح 60 آخرين وذلك بعد عثور القوات الحكومية على أحد الجنود مقتولا ببلدة نيرتتي، التي تبعد مئة كليومتر شرق زالنجي عاصمة ولاية وسط دارفور.
وطالبت هيئة مناصرة ضحايا دارفور بفتح تحقيق دولي مستقل تشارك فيه هيئة محامي دارفور والأمم المتحدة والاتحاد الأفريقي والاتحاد الأوروبي وتقديم القتلة إلى العدالة واستبدال قوات اليوناميد بقوات أخرى تحت الفصل السابع. وقال شهود عيان إن قوات البعثة المشتركة بين الاتحاد الأفريقي والأمم المتحدة يوناميد لم تتدخل لحماية المدنيين واكتفت بنقل الجرحى والقتلى بعربة إسعاف واحدة.
وأدان جيش تحرير السودان ما وصفه بمجزرة نيرتتي وقال في بيان له:» في الوقت الذي يحتفل فيه العالم بحلول العام الميلادى الجديد 2017م ويوقد شموع الفرح والأمل، يدشن النظام العام الجديد بمجزرة بشعة في منطقة نيرتتي بولاية وسط دارفور بحق المدنيين العزل والتي سقط فيها عشرات الشهداء والجرحى والمعتقلين والمفقودين، وحالات اغتصاب للفتيات القاصرات وجرائم سلب ونهب طالت ممتلكات ومواشي ومتاجر المدنيين أمام مرأى ومسمع بعثة اليوناميد والعالم دون أن يحركوا ساكنا في أبشع صور التواطؤ مع نظام الخرطوم».
وطالب المكتب التنفيذي لحركة تحرير السودان في المملكة المتحدة وايرلندا المجتمع الدولي والإنساني ومنظمات حقوق الإنسان بالتدخل الفوري لإيقاف المجازر بحق أهل دارفور وكل أنحاء السودان، ودعا كل القوى السياسية وجميع منظمات المجتمع المدني والروابط الاجتماعية والناشطين وكل الشرفاء السودانين في الداخل والخارج لمناهضة ما يقوم به النظام ضد الشعب.
وأدان اتحاد دارفور في المملكة المتحدة ما وصفه بوقوع مجزرة جديدة في دارفور، وقال اتحاد مجموعات العصيان السوداني إن هذه المجزرة تضاف إلى سجل النظام فى مجال انتهاك حقوق الإنسان والاستخفاف بالأرواح، مؤكدا أن الحرب التى أعلنتها السلطة ضد الشعب بالزيادات في الأسعار تتسع لتشمل القتل بالرصاص إلى جانب القتل جوعاً ومرضاً.
ودعا الاتحاد الجماهيرللعمل بقوة من أجل تصعيد الموقف من هذه المجزرة و التعبير عن الغضب وذلك بالوقفة الاحتجاجية السلمية أمام وزارة العدل يوم الخميس الخامس من كانون الثاني/ يناير الجاري تضامناً مع الشهداء والضحايا.
وقال تحالف المعارضة السودانية بكندا إن ميليشيات المؤتمر الوطني ودعت عام 2016 بمذبحة نيرتتي بدارفور، وقال: «نطالب بالقصاص العادل لشهداء الوطن الذين استباحت دماءهم ميليشيات المؤتمر الوطني ونهيب بمنظمات حقوق الإنسان والمجتمع الدولي إدانة هذه المجزرة وتشكيل لجنة تحقيق والضغط على نظام الخرطوم لمنع تكرارها، كما نطالب بالتحقيق في تصريحات المعتقلين السياسيين والذين أطلق سراحهم مؤخرا بأن هناك المئات من المعتقلين السياسيين يتعرضون لأبشع أنواع التعذيب».
ودعا الحزب الشيوعي بفتح تحقيق عاجل في هذه الحادثة وتقديم الجناة للمحاكمة. وقال حزب المؤتمر السوداني إن استمرار هذا النظام يكلف البلاد الأرواح وطالب بالمضي قدما في مقاومته، مشيرا إلى أن اسقاط النظام بات هو الخيار الوحيد للشعب السوداني.
ولم تصدر الحكومة المركزية في الخرطوم أي بيان حول هذه الأحداث وعلى مستوى حكومة الولاية فقد زار نائب والي شرق دارفور المنطقة عشية الحادث وتم توقيف 15 من المعتدين دون الإفصاح عن القوة العسكرية التي ينتمون لها.
وتشهد دارفور نزاعا منذ عام 2003 أدى إلى مقتل مئات الآلاف من أهل دارفور ونزوح أكثر من مليوني مواطن، ورغم أن الحكومة السودانية أعلنت في العام الماضي استباب الأمن في هذا الإقليم كان القتال الدائر بين حكومة السودان والميليشيات ومجموعات المتمردين الأخرى أدى إلى إنعدام الأمن في نواح عديدة في الإقليم.

 

صلاح الدين مصطفى

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن