رئيس التحرير

الإسلام ليس برنامجاً انتخابياً.!

الخميس 08-11-2018 14:27

كتب

على مدى الساعات الماضية انتعشت مواقع التواصل الاجتماعي بفوز أول مسلمتين في الكونغرس الأمريكي، ووكالات الأنباء العالمية والإقليمية قسمت الحدث على نوعين، فوز أول مسلمة وفوز أول محجبة، الأولى هي رشيدة طليب، الفلسطينية والثانية هي إلهان عمر، الصومالية.

صحيح أنَّ فوز مسلمتين مهاجرتين يبدو لافتاً وسط تصاعد الخطاب الشعبوي للرئيس الأمريكي، وهذا استفتاء حقيقي على مدى تأثير خطاب ترمب وما إذا كان بالفعل سوف يحدث تغييراً في الولايات المتحدة، والنتيجة أن الوضع لا زال صحيحاً هناك.

لكن اللافت أيضاً، الفرح والاحتفاء الذي تفشى في مواقع التواصل الاجتماعي في بعض الدول المسلمة، ساعد ذلك طبعاً تقديم الإعلام للحدث بإبراز ديانة الفائزتين المسلمتين، وإن بدا الحدث يستحق الاهتمام فبالمقابل ولأول مرة فوز أول “مثلي” في تاريخ أمريكا بمنصب حاكم ولاية كولورادو، رغم حملات انتظمت ضده.

بالنسبة للمسلمين أو للمتفاعلين المسلمين في مواقع التواصل فمنبع فرحة الكثيرين منهم لسبب أنهنَّ مسلمات، وبعض الناس صوّر الأمر كأنه نصر للإسلام، ذات التفاعل والبهجة كانت قد سيطرت على مواقع التواصل الاجتماعي، حينما فاز صادق خان بمنصب عمدة لندن وهو المسلم من أصول باكستانية.
هؤلاء المسلمون فازوا ببرنامج انتخابي لا مكان للديانة فيه ولا علاقة للإسلام ولا المسيحية ولا اليهودية بهذا الفوز، بل هؤلاء الذين تسيدوا المقاعد الرفيعة في الغرب لو كانوا في بلدانهم المسلمة وطرحوا ذات البرامج لن يفوزوا ولو طرحوا برامج إسلامية صرفة أيضاً ربما لن يفوزوا حتى يعتزلوا السياسة أو يعتزلوا الحياة.

الأمر بكل بساطة، هؤلاء فازوا ونالوا حقهم لأنَّهم في مجتمعات متقدمة، محكومة بأنظمة ديمقراطية تحكمها دساتير علمانية.

اضف تعليق

سعر الدولار في السودان اليوم الأربعاء 14-11-2018