رئيس التحرير

إخاء للمصلحة الحصرية ..!!

الخميس 11-10-2018 17:12

كتب

يقول أحد المرجفين في بعض تعليقاتٍ له في فيس بوك مندرجة تحت مغبة (الإلتفاف على الحقيقة الساطعة التي لا جِدال فيها) وتأييد ضبابية المواقف التي باتت تكتنف كل توجهات حكومة المؤتمر الوطني ، من منطلق أنها دائماً ما تجنح في المقام الأول لكل ما يهدف إلى إستتباب أمر إستقرار حُكمها وإبقائه على حساب تعثُّر حال المواطن في حياته اليومية وضرورياته المُلِّحة ، يقول صاحبنا (يا أهل السودان قاطبةً) علينا أن نقف يداً واحده لدعم سياسات حكومة معتز موسى المتعلِّقة بتقنين سعر العملة الصعبة في البلاد عبر لجنة جامعة تضم مُمثلي السوق السوداء والرمادية والبيضاء ومعهم موظفي الحكومة المغلوبة على أمرها في شتى الإتجاهات وليس في أمر تقنين وإستقرار سعر الصرف وحده ، وعلى حد قوله فإنه حين يطلب من الناس ذلك لا يقصد دعم الحكومة أو تأييدها أو مساندتها بقدر ما يطلب مساندة الوطن ، ويبرِّر إرجافه الأفَّاق بجملة أن الحكومات مصيرها الزوال ولكن الأوطان باقية ، وأقول لصاحبنا هذا الذي إن كان منتمياً للمؤتمر الوطني فقد وجدنا له العذر لأنه ببساطة سيكون هائماً في كبسولةٍ مُغلقة  ومعزولة عن واقعنا المأساوي وينتمي إلى فئة (حاملي لواء الرفاهية المُخصَّصة بالتمكين) ، أما إن كان من المُتزلفين والمطبلين المنتمين إلى فئة النفعيين الجُدد الذين ينهشون في جسد الوطن والمواطن عبر منظومة الفساد المتحالفة مع السلطة فأيضاً له العتبى ولكن دون أن يرضى ، لأن ثقافة  تحيُّن الفرص وإستغلال الفوضى الهدَّامة التي تعُم البلاد الآن أصبحت مُقنَّنه بسلطة الدولة وتراجع القيِّم والأخلاقيات المجتمعية ، أقول لصاحبنا هذا أياً كان تصنيفه وإنتماءه ، نحن وغيرنا الكثيرين من (عامة الناس وبسطائهم) والذين لا ناقة لهم ولا جمل في ما تشير إليه مؤشرات أسواق الذهب والبترول وبورصات المضاربة العالمية أو ما يطرأ من أحداث عالمية ، بَيْد أننا في ذات الوقت نعرف رغم بساطة أحلامنا ومطالبنا وطموحاتنا أن آلية حكومة معتز موسى المنوط بها تحديد سعر الصرف لن يكون لها أيي إنجاز لصالح المواطن وما يعانيه من شظفِ في العيش ، ولكنها بالتأكيد ستقدم الكثير من المصالح للحكومة على مستوى الإستقرار السياسي الداخلي والخارجي وذلك لان اللجنة (تؤاخي حصرياً) كل أصحاب المصلحة الإستثمارية في العملة الصعبة ، يجتمع فيها (جشع) تجار السوق الأسود الذين قنَّنت حكومة الإنقاذ إعدامهم يوماً ما تحت طائلة تخريب الإقتصاد الوطني والخيانة العُظمى ، ثم تضع حكومة (الإستئثار السياسي بالموارد) يدها مع هؤلاء مُتضامنة ، وعلى نفس نسق سيناريو حكومة الحوار الوطني سيتم تقاسم المصلحة بعيداً عن إستراتيجيات التنمية القومية ، لسبب بسيط يتمثَّل في أنهم لما يحين وقت الإلتفات لمعاناة الجماهير (إن كان هذا البند لم يزل موجوداً في الأجندة) ، سيُفاجؤون بأن الجماهير قد ماتت حسياً ومعنوياً ، من باب أن الفقر والجهل والمرض ، لن ينتجوا غير إنسان هزيل يمشي على قدمين خائرتين وغير قادر على العطاء وغير قابل للنماء ، إن هذا الوطن يسير في نفس النفق المُظلم ، واليوم إشراق ساطع بالنسبة لظلامية الغد ، ثم أقول لصاحبنا هذا (مَن الذي قال أن الأوطان باقية وخالدة ولا تزول ) ، أرجو أن تراجع مجريات التاريخ والأحداث في القرون الغابره والمعاصرة ، ستجد وبلا عناء الكثير من الأوطان والأمبراطوريات والأمم زالت وإنزوت وذابت بفعل الحروب والفساد والفجور والقهر والجهل والمرض ، إتقوا الله في أوطانكم و في مستقبل أجيالكم.

اضف تعليق

معتز مطر: السودان تحرر جنودنا المخطوفين و ضحكات السيسي تتعالي مع الشباب .. ؟!!