رئيس التحرير

وكمان احتفال ؟!

الخميس 11-10-2018 07:24

كتب

*كتب عنها مرتين…في موضع الجمال..
*مرة حين رويت قصة ذاك المفتون بأحد تجلياتها البشرية للجمال هذا…حد الجنون..
*ثم كانت هي التي جُنت….في نهاية المطاف..
*فقد رآها – بعد سنوات – تهيم على وجهها في طرقات الحي العتيق…بلا هدى..
*ولم ندر أجار أحدهما على الآخر؟…أم جار الزمان عليهما معاً؟!..
*ومرة عندما تحدثت عن رحلة تبادل فيها الصحاب نظرات مع هندية…في المنتزه..
*وما دروا أن نظرات الحسناء كانت موجهة لأحد أبناء جنسها..
*وسماه البعض شامي كابور…فقد كان يشبه نجم السينما الهندية هذا وقتذاك..
*وكره أحدنا ممثله المفضل هذا…بقدر عشقه لهندية كسلا..
*فبنت القاش جميلة ؛ وحظيت بالنصيب الأكبر من غزل الشعراء…وطرب المطربين..
*من لدن (غرب القاش سكونها)…وحتى (فراش القاش)..
*بل ومن قبل ذلك رفدتنا بنسخة سودانية من حكاية قيس وليلى…تاجوج والمحلق..
*ومن ثم فإن من غير الجميل أن نكتب بألم عن موطن الجمال..
*ولكن ماذا نفعل إن كنا تلقينا مهاتفتين باكيتين منها البارحة…من رجل وامرأة؟..
*وملخصهما أن كسلا تئن تحت وطأة مصائب أبت أن تأتى فرادى..
*فالشيكونغونيا ما زالت (تكنكش) ؛ وآخر ضحاياها فلانة…وفلانة… وفلان..
*ونُعطى الأسماء…والأوصاف…وطرائق التثبت..
*ولكنا لا نُثبت شيئا ؛ ولا نجود بفرصة أن يُثبت علينا شيءٌ..
*فما يهمنا الآن أن ننفعل مع توسلات هاتفية مشفوعة بالدموع..
*فإن لم يستمطر هذه الدموع وجعٌ فنحن – إذن – إزاء توصيف آخر لكسلا..
*فإما أنها لم تعد موضع الجمال…وإنما التمثيل (الهندي)..
*وإما أن واليها نجح – بامتياز – في أن (يستمطر) على نفسه عداواتٍ بغيضة..
*إلى درجة أن (ست بيت) تكابد مشاق البحث عن هاتفنا..
*ثم لا يكون عندها هدف سوى إسماعنا – بلغة البسطاء – غضبها من الوالي..
*بل وتزعم – مناديةً ابنها – أن المدارس أُغلقت لشح الخبز..
*وفي مصادفة عجيبة – بافتراض كذبهما – يتكلم الرجل أيضاً عن صرف التلاميذ..
*وتذهب المصادفة إلى أكثر من ذلك…توافقاً على مصيبة أخرى..
*وهي أن الوقود يكاد يكون منعدماً ؛ ومحطاته تعج بصفوف…كصفوف المخابز..
*أما المصادفة الأعجب فتتمثل في عبارة (سوف يحتفل السبت)..
*وسبب الاحتفال (الانجاز الخرافي في القضاء على حمى الكنكشة…قضاءً مبرماً)..
*وإن صح الذي سمعته فقد عرفت الآن سبب شح الخبز والوقود..
*وعرفت أين سيذهب طلاب المدارس المعطلة يوم الزينة..
*وعرفت لم أحوالنا تسير دوماً للوراء…وأنا (دوماً) أتساءل : من أي عينة هؤلاء؟..
*عينة الذين يفشلون…و(يحتفلون) !!!.

التعليقات مغلقة.

السودان يطالب بآثاره المسروقة والبعض يرد اتركوها للغرب