رئيس التحرير

العلاقات السودانية الأمريكية.. هل تكون الخرطوم البديل القادم في الشرق الأوسط ..؟!

الثلاثاء 18-10-2016 14:10

كتب

بوادر أمل تلوح في سماء الدبلوماسية الأمريكية السودانية وتفاؤل خرطومي بعد إعلان نتائج الحوار أن ترفع الإدارة الأمريكيةالعقوبات التي أثقلت بها كاهل الاقتصاد السوداني وتشرئب الأعناق إلى نهاية هذا العام أن تكون نهاية للمقاطعةالاقتصادية المضروبة على السودان لما يقارب العقدين.. السياسيون السودانيون يرون أن العلاقات السودأمريكية قد تشهدتحسنا في العلاقات قد تصل إلى رفع العقوبات وربما الوفاق الداخلي قد يكون له دور في تغيير العلاقات لتعود إلى مرحلةالصفر و لتبدأ من جديد مع وجود بعض الملفات التي مازالت عالقة بين البلدين، وهل لتوتر العلاقات مع السعودية دور في ذلك؟وهل سيكون السودان البديل القادم في الشرق الأوسط.؟!

الخبير في العلاقات الخارجية السفير الرشيد أبو شامة يرى أن التحسن في العلاقات الأمريكية السودانية بصورة كلية أو جزئيةمرهون ببعض القضايا المتعلقة بالسلام ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للإرهاب ويقول لـ”التيار” أمس”الاثنين” إنالتطورات السياسية الأخيرة في البلاد ربما لا تدعم في رفع العقوبات لأن الإدارة الأمريكية تريد الأطراف الأخرى المعارضة التيلم تشترك في الحوار وحملة السلاح وبعض الأحزاب المدنية. والإدارة الأمريكية لها رأي آخر ويضيف إن ما تمّ الاتفاق عليه لايكفي لتغيير الخارطة الامريكية تجاه السودان بعد مطالبتها بجولة ثانية للحوار تقدم فيها منجزات الحوار الحالي، ورغم أن هناكبوادر تحسن في العلاقات السودانية الأمريكية إلا أن خبراء العلاقات السودانية الأمريكية يرون أن الحوار الحالي لن يؤدي إلىتحسن العلاقات بين البلدين وإذا تم أي تقدم في العلاقات ربما يعود للعملية الانتخابية الأمريكية في إطار التنافس للوصولللبيت الأبيض؛ ويضيف السفير أبوشامة: أن كان هناك تحسن معقول في العلاقات بعد أن رفع الحظر عن بعض المنتجات الطبيةوالإلكترونيات والتبادل الأكاديمي وهذا شيء (شيء ميت).. المهم هو رفع الحصار الاقتصادي ومعدات الطائرات والقطارات..رفع الحظر عن السودان ككل، ومايتعلق بالتحويلات المالية ورفع اسم السودان من قائمة الدول الراعية للارهاب، إذ لا أتوقع أنيكون هناك تحسن في العلاقات إذا لم تغير الإدارة الأمريكية استراتيجيتها نحو السودان.

في حين أعلن وزير الخارجية إبراهيم غندور أن شهر ديسمبر سيشهد تطورا في العلاقات قد تصل إلى رفع الحصار بصورة نهائيةعن السودان، بيد أن السفير أبو شامة قال يجب إن نلفت انتباه وزير الخارجية إلى أن العقوبات المفروضة على السودان تنقسمإلى قسمين: جزء من اختصاص الكونغرس وهذا صعب التقدم فيه، والقسم الثاني من اختصاص البيت الأبيض أو الحكومة وهذييمكن أن يحدث بها تقدم وإذا كان الحظر على قطع الطيران وغيره من اختصاص البيت الأبيض فلا توجد مشكلة.. يمكن أن يرفعالحظر عن هذه الأشياء لكن من المؤكد أن رفع اسم السودان من قائمة الإرهاب من اختصاص الكونغرس، ورهن أبو شامة تحسنالعلاقات الأمريكية السودانية بإيقاف الحرب ومشاركة المعارضين وايصال الإغاثة للمناطق المتضررة من الحرب وحل قضاياالمنطقتين، والسودان الذي يواجه تهما بامداد المدمرة كول من الإدارة الأمريكية ولم يصل الطرفان إلى تسوية بعد الحكمعلى السودان بدفع غرامة مالية واستئنافه للحكم الصادر بشأن القضية إلا أن الإدارة الامريكية ظلت تلاحق السودان بشأنالإرهاب مما يعتبر حجر عثرة في طريق تطبيع العلاقات، ورغم أن السودان قد قام بدفع غرامة مالية لكن اتهام السودانبالمحكمة الجنائية قد يكون من الأشياء التي تتمسك بها الإدارة الأمريكية وقد تكون إحدى المعوقات، ورفع الحظر علىالسودان من قائمة الارهاب مستحيل، ولا بد من الوصول لحل لمشاكل السودان حتي ترضى عن الإدارة الامريكية عن السودانسيما و أن التعامل مع السودان بأثر رجعي لأنهم ضد النظام القائم في السودان وآيديولوجية المؤتمر الوطني والآن يتحدثونعن كيمائيات في بعض أقاليم السودان.

وفي الساحة السياسية الأمريكية هذا موسم انتخابات والكل يريد التزلف للمنظمات واللوبيهات وحتى السود الأمريكان ضدالسودان لأنهم يعتقدون بوجود تفرقة عنصرية، والسودان يريد وقتا لتصفية هذا الأمر من الأذهان والرأي العام الأمريكي،والحصول على رضا الكنغرس أمر صعب لسيطرة اللوبيهات، لكن قد يحدث انفراج جزئي في العلاقات بين البلدين.

ورغم أن إعلان نتائج الحوار الوطني قد شهده عدد من الروؤساء مما يدل على تحسن العلاقات الخارجية السودانية لكن السفيرأبوشامة قلل من هذا وقال إن العلاقات الخارجية ربما لا تؤدى الدور المطلوب في رفع الحصار أو تحسين العلاقات وتوقع أنيكون التوتر الذي تشهده العلاقات السعودية السودانية له دور في توجه الأمريكان إلى السودان وإن توجه السعودية إلىالصين مما سيرفع من قيمة العملة الصينية” اليوان”، وهذا جعل الأمريكان يراجعون موقفهم والسودان له علاقات جيدة معالصين لكن العلاقات السودانية الأمريكية على الصعيد السياسي قد يكون لها وجه آخر بعد تعثر الدبوماسية في التوصللاتفاق بشأن الملفات العالقة.. المهتم بالعلاقات السودانية الأمريكية. ويؤكد العضو البارز بحزب الأمة القومي صديق الصادقالمهدي والمهتم بالشؤون الاقتصادية لـ”التيار” أمس”الاثنين” أن العقوبات فرضت لأسباب محددة ولن تتحسن إلا بزوال هذهالأسباب وهناك عدد من الاشتراطات المطلوبة من الجانب الحكومي الذي فشل في تحسين علاقته مع أمريكا.

والأمريكان يشترطون تحقيق السلام وحقوق الإنسان والتسوية السياسية والتحول الديمقراطية لرفع العقوبات وحكومةالسودان اذا لم تحقق الأسس المطلوبة والالتزام بها بجدية قد يؤدي هذا إلى مسير الإدارة الأمريكية معهم في خطواتوالحديث عن الرفع الجزئي للعقوبات. والأجهزة الطبية ورفع العقوبات ربما لا يتحقق إلا بالوصول لاتفاق مع الأطراف الرافضةالتي لم تشارك في الحوار الداخلي ووقعوا على خارطة الطريق في أديس أبابا لكن في محطة ما يتدخل الكونغرس أو ما يعرفبـ”لوبيهات” مجموعات الضغط المتشددة ويتمسكون بالاشتراطات وقضية دارفور لأن لديها مجموعة بالإدارة الأمريكية يضغط منأجلها منفصلة عن القضايا الأخرى وإذا لم تحل القضايا سيؤدي إلى تدخل القضاء الأمريكي والإدارة الأمريكية مقبلة علىانتخابات قد يكون الوضع أكثر تشددا من الحكومة السابقة إذا وصل ترامب إلى سدة الحكم وأي رئيس أمريكي سيكون متشددافي قراراته حتي يتسنى له الانتخاب للمرة الثانية والإدارة الأمريكية ترى أن حكومة الخرطوم تمضي بعيدا عن الحل وحتى ما تمإعلانه في 10 أكتوبر لم يشهده أي من المعارضين وحملة السلاح خاصة وأن الإدارة الأمريكية ترى أن الحل يكون مع الموجودينبالخارج.

الخرطوم: سلمى عبدالله

نقلا عن التيار

تعليق (1)

1

بواسطة: عوض الله حسن الزين

بتاريخ: 18 أكتوبر,2016 6:58 م

تحسين العلاقات مع أمريكا بعد أيه
خربتو البلد وقعدتو

اضف تعليق

كلمة الاستاذ علي محمود حسنين في ندوة حركة تحرير السودان مكتب لندن