رئيس التحرير

الحاجة لفعل حقيقي..!

الجمعة 14-09-2018 10:14

كتب

تابعتُ المؤتمر الصحفي الذي عقده نائب رئيس الوزراء السابق أو المحلولة حكومته، مبارك الفاضل عبر خدمة النقل المباشر التي يوفرها “فيسبوك”، وتابعت معه باهتمام تفاعل المتابعين وتعليقاتهم.
حتى نهاية المؤتمر الصحفي لم أستطع معرفة لماذا عقد مبارك هذا المؤتمر وما هدفه وماذا يريد أن يقول، ورغم أن تفاعل المتابعين وتعليقاتهم كانت تكفي وتقود للنتيجة، إلا أن الأمر لا يتعلق بمبارك وحده، لو وقف مكانه أي مسؤول حكومي من أي حزب لكان الحال هو حال مبارك.
خلاصة مؤتمر نائب رئيس الوزراء السابق هي عبارة واحدة “انسد الأفق” لم يجد مبارك ما يقوله، سوى تبشير بالحكومة الجديدة وعلى استحياء، ولم يكف المتابعون من إرسال لعناتهم.
بعض مما قاله مبارك ليعبر عن حالة العجز الجماعي ” لو جاء نداء السودان دا ومسك الحكم ما ح يقدر يعمل حاجة”، لأنَّ في نظره أن الحل لن يتأتى من طرف واحد.
صحيح رغم الإحباط وحالة السخرية التي باتت سمة بارزة لتفاعل الكثيرين مع أي تشكيل حكومي، لكن يبقى هناك بصيص أمل عند كثيرين لا يُمكن تجاوزهم، هذا البصيص يتبدد كل حين كلما تحدث مسؤول.

طيلة الشهور الماضية، ظل هناك ما يشبه الإجماع على أن البلاد باتت مع الحافة، وربما هي المرة الأولى التي تتوالى فيها خطابات المسؤولين، معترفة بالأزمة تارة معلنة عجزها عن الحل تارة أخرى.
حالة العجز التي سيطرت على الحكومة والمعارضة عبر عنها مؤتمر مبارك الفاضل أمس.
لقد ملَّ الناس كثير الكلام وتكراره، الناس تتوق لفعل حقيقي يُحس على الأرض، ومن فرط العجز الذي سيطر على المشهد الداخلي باتت الأنظار تتنقل متابعة باهتمام المشهد الإقليمي، حالة الإعجاب الجماعي التي في الشارع السوداني والتي توجهت صوب أديس أبابا ورئيس وزرائها الجديد أبي أحمد هي لم تكن تعبيراً بالإعجاب بأبي أحمد لأنه خارق، هي بالضبط أقرب لما يطلق عليه علماء النفس “السلوك التعويضي”.
لا نحتاج إلى المزيد من الاجتماعات والمؤتمرات الصحفية، نحتاج إلى فعل حقيقي يحرك هذا الجمود والسكون الذي أحكم قبضته على الشارع، إعادة الأمل تحتاج فعلاً كبيراً لا مجرد تبديل وجوه فترت بأخرى وُلدت فاترة.
هل يدرك جميع الفاعلين في المشهد خطورة هذا الجمود؟.

اضف تعليق

معتز مطر: السودان تحرر جنودنا المخطوفين و ضحكات السيسي تتعالي مع الشباب .. ؟!!