رئيس التحرير

ويني عمـر المدافعة الحقوقية السودانية تواجه عددا من القضايا القانونية

الخميس 09-08-2018 00:29

كتب

اكدت الحقوقية السودانية ويني عمر انها ستواصل حملتها للدفاع عن حقوق النساء رغم المتاعب القانونية التي تواجهها وتقول انها تهدف الى إسكاتها.

وفي شباط/ فبراير الماضي داهمت الشرطة شقة كانت عمر ذات الثلاثين عاما بداخلها مع ثلاثة اشخاص آخرين هما رجلان وامرأة.

ولاحقا وجهت لها اتهاما بممارسة الدعارة وفقا لقانون النظام العام المثير للجدل.

قالت ويني “حاولنا أن نقول لهم هذا منزل وانه اجتماع عادي وليس هناك من سبب يجعل الشرطة تقفز من النافذة وتتهمنا بأشياء مثل هذه”.

ورغم اعتراضاتها صادرت الشرطة حاسوبها الشخصي واحتجزتها لخمسة أيام. وعندما بدأت محاكمتها في الرابع والعشرين من تموز/يوليو الماضي أبلغها المحقق بانها قد تواجه قضايا أخرى بما فيها التجسس.

وهي قضايا قد تصل عقوبتها الى الاعدام وفقا للقانون السوداني. لكن عمر قالت لوكالة فرانس برس في مطلع آب/اغسطس الحالي بانه لم توجه اليها تهمة التجسس ضد الدولة حتى الان.

وتضيف عمر التي كانت العام الماضي حائزة منحة دراسية مقدمة من الحكومة الاميركية للقادة الافارقة الشباب، “لست خائفة من مواجهة الدولة في أي محكمة”.

وتابعت “المهم بالنسبة لي أن تصل رسالتنا الى كل فرد سوداني ومؤسسات الدولة لإبلاغهم باننا لسنا خائفين ودوما على استعداد للقتال من أجل حقوقنا”.

ونقلت وسائل اعلام سودانية الثلاثاء بان ممثل الشرطة أبلغ المحكمة التي تنظر في قضية عمر الاثنين بأنهم قفزوا الى الشقة من النافذة في شباط/ فبراير الماضي بعد مراقبتها لأسبوعين.

وقال محامي ويني، الفاتح حسين لفرانس برس الاربعاء ان “ممثل الشرطة أبلغ المحكمة بأنهم عندما قفزوا من النافذة الى الشقة وجدوا المتهمين الاربعة بكامل ملابسهم ومنخرطين في نقاش”.

واشارت عمر الى أن قانون النظام العام يستهدف النساء والناشطات، إضافة الي بائعات الشاي في طرقات العاصمة الخرطوم.

ووفقا للناشطة تهاني عباس من حملة “لا لقهر النساء”، فانه تمت معاقبة الف وخمسمائة امرأة بموجب القانون وان بعضهن تم جلدهن خلال عام 2016 .

ومنذ عقود تصدر أحكام بموجب هذا القانون بما في ذلك السجن والجلد ودفع غرامات .

ويشير الناشطون الى أن أي تجمع لرجال ونساء في مكان عام او خاص يمكن ان يكون هدفا للشرطة وفق لهذا القانون.

وقالت عمر التي تعمل كذلك صحافية وتنشر مقالات للدفاع عن حقوق المرأة الافريقية في مقابلة مع فرانس برس إن “القوانين مثل النظام العام تهدف لمضايقة الناشطين المدافعين عن حقوق الانسان وبث المخاوف وسط المواطنين” مضيفة “عندما يستهدف الناشطون فهي رسالة لهم باننا نراقبكم والدولة يمكنها ان تصل اليكم”.

وفي وقت سابق اتهمت عمر بارتداء “الزي الفاضح” عندما كانت تتنظر المواصلات العامة وهي ترتدي تنورة ولاحقا شطبت المحكمة الاتهام في مواجهتها.

– “تواصل معركتها”-

رغم التحديات القانونية التي تجابهها، الا ان عمر تواصل حملتها وعملها الذي بدأته قبل عقد من الزمن عندما كانت تدرس الانثربولوجيا في الجامعة.

وحضرت في ايار/مايو جلسة محكمة سودانية كانت تنظر في قضية الشابة نورا حسين التي حكم عليها بالإعدام لقتلها زوجها مدعية بانه اغتصبها.

وعقب حملة دولية لمناصرتها استبدلت محكمة الاستئناف القرار بسجنها لخمس سنوات.

وأكدت عمر آنذاك ان هذه الواقعة تظهر كيف ان قضية حقوق المرأة يجب ان تحمل على محمل الجد في بلد تبيح قوانينه زواج القاصرات واغتصاب الازواج.

وتقول ان النظام القانوني السوداني يمارس تمييزا بحق النساء عبر تطبيقه الشريعة الاسلامية مع العرف والتقاليد القبلية.

وتضيف “عبر السماح بزواج القاصرات وفرض قيود على النساء، انما هذا النظام يريد حصر المرأة في واجبات محددة”.

ومن خلال متابعتها للنقاش المتنامي على مواقع التواصل الاجتماعي حول حقوق النساء، تقر عمر بان السودان يشهد تغييرا، مشيرة الى ان “أسئلة مثل هل يحق للمرأة أن ترتدي ما تريد من الملابس وهل من حقها ان تتزوج بمن تختار، تتزايد” الان.

وخلصت الناشطة السودانية الى القول “انا اؤمن بان التغيير سيحدث عندما نقف ونقاتل من أجل حقوقنا، علينا مواصلة القتال من أجل حقوقنا الشخصية”.

 

أ ف ب

التعليقات مغلقة.

معتز مطر: السودان تحرر جنودنا المخطوفين و ضحكات السيسي تتعالي مع الشباب .. ؟!!