رئيس التحرير

التربية الاسلامية في مرحلة الاساس سبب تدني التعليم !!

الأربعاء 11-07-2018 15:19

كتب

@ إعلان الشهادة السودانية لهذا العام فتح جراحات التعليم المتقيحة و حالات الاهمال المتعمدة من الحكومة للشهادة الثانوية و تجاهل الانتقادات التي ظل التربويون يقدمونها و لا يجدون اذن صاغية حتي أصبح التعليم في السودان قضية رأي عام لا يمكن السكوت عليها و تستحق أن تفرد لها كل الصفحات في الصحف و تفتح لها النقاشات في جميع المحافل لأنه لا يمكن أن نري التدهور في التعليم قد بلغ مرحلة السقوط و كل الظواهر تؤكد علي ذلك خاصة مستويات الخريجين و العاملين بالدولة و حتي بعض المعلمين ،فحق لنا أن نقيم مأتما و عويلا علي التعليم وقد كان السودان من الاقطار التي ساهمت في نشر التعليم في محيطنا العربي و الافريقي و اليوم يحتاج السودان لمن يأخذ بيده لدرجة أن أصبحت وجهة ابنائنا الي دول الجوار لتلقي التعليم و العلة واضحة وضوح الشمس .
@ الفساد بلغ جميع مراحل التعليم واصبحت مدارس الاساس و الثانويات نتيجة لسياسة الانقاذ التمكينية أن جعلت افشل المعلمين و التربويين في قيادة تلك المراحل و خلقت بيئة طاردة للمعلمين الذين هجروا المهنة التي أصبحت (حصريا) علي المعلمات إذ أن أكثر من 90% من معلمي مرحلة الاساس في المدن من المعلمات اللائي ارتضين بالانخراط و المواصلة لظروف خاصة و ليس قبول المرأة لهذه المهنة فيه انتقاص من مكانتها و كفاءتها بل علي العكس كان أداء المعلمات في مدارس ولاية الجزيرة يفوق اداء المعلمين من حيث الانضباط و نوعية الاداء و المثابرة و الاجتهاد ولكن المهنة اصبحت محبطة و تسجل يوميا حالات مغادرة وقد ظلت ظروف و احوال المعلمين كل يوم تزداد سوء و تدهور و انهيار جراء الظلم الواقع من الحكومة و من نقاباتهم في عدم المساواة بل تفضيل المنتمين للحزب الحاكم علي بقية زملائهم و تمييزهم بالكورسات و التدريب و السكن الحكومي و الترقيات كل ذلك خلق حالة من (القرف) و الاحباط لابد أن ينعكس في المحصلة النهاية التي تؤثر في جودة الاداء المنعكس علي الانتاج النهائي المتمثل في مستوي التلاميذ و الطلاب .
@ المدارس اصبحت هدف اساسي للفساد الاداري الذي يستغل تلك الاعداد المهولة من الطلاب و التلاميذ و ارهاق ذويهم و اولياء امورهم بالجبايات لتسيير المدارس و الصرف علي الكهرباء و المياه و الطبشور و النظافة و الصرف علي المعلمين المتعاونين لأن الحكومة ممثلة في بعض الولايات خاصة الجزيرة أوقفت تعيين معلمين جدد لسد النقص في الخانات التي تقاعدت و تلك التي تركت المهنة و اصبح أمر التعيين تقوم به الاسر عبر ما يقدمونه من مساهمات اجبارية (جبايات قسرية) علي كل تلميذ و طالب . المولد الكبير الذي يذهب ريعه لقيادات التعليم من مدراء و وكلاء و وزراء و مشرفين و موجهين يتمثل في رسوم الامتحانات و التي تخصص في كل مرحلة لفئة من الاداريين وهي الامتحانات الشهرية التي يتحكم في عائداتها مدراء المدارس و الامتحانات التجريبية نصف الشهرية التي تذهب الي المشرفين و الموجهين و مدراء المرحلة . انه فساد مقنن يثير القرف و الإشمئزاز .
@ الطامة الكبري التي عصفت بالعملية التعليمية تتعلق بوضع المناهج التي تؤكد أن من يقوم بوضعها خاصة في مرحلة الاساس لا علاقة لهم بالتربية و لا بالتعليم و علي وجه الخصوص مادة التربية الاسلامية او القرآن في مرحلة الاساس و الذين تسببوا في تدني و تدهور مستوي التحصيل و التعليم وخلقوا جوا محبطا و منفرا وسط تلاميذ مرحلة الاساس الذين تزداد نسبة التسرب وسطهم و كذلك الفاقد التربوي وكما افاد الكثير من التلاميذ الابرياء ان مادة التربية الاسلامية سببت لهم عقدا من المدرسة و كذلك اوليا الامور و خاصة الامهات الائي يجدن صعوبة في تحفيظ ابنائهم سور من القرآن لا تتناسب و سن التلاميذ و نظرا لطول المنهج و كثرة عدد السور المراد حفظها اصبح كل الوقت مهدرا في تحفيظ مقرر القرآن الكريم و الذي تبلغ درجته 30 درجة كل ذلك يتم علي حساب بقية العلوم الاساسية التي تعتمد عليه امتحانات الاساس و التعليم في المرحلة الثانوية المؤهلة لدخول الجامعات و لهذا السبب تدني مستوي الشهادة لهذا العام الي 55% و في رواية اخري الي حوالي 35% كما ذهب الي ذلك عدد من الاختصاصيين و التربويين الذين قاموا بالتصحيح و الاشراف علي الشهادة الثانوية هذا العام .
@ الفضيحة الكبري أن اعلا نسبة رسوب كانت في مادة التربية الاسلامية في دولة المشروع الاسلامي التي اسلمة التعليم و اسلمة المعرفة و أسلمة الحياة العامة لينهار مشروعهم الاسلامي علي اسلمة نفاقهم و مزايدتهم باسم الدين . كيف يعقل ان مقرر التربية الاسلامية في مرحلة الاساس هو العامل المنفر من الدراسة لأن تلميذ الصف الاول مطلوب منه حفظ و تسميع 30 سورة من القرآن بعدد ايات إجمالي 441أية وتلميذ الصف الثاني مطلوب منه حفظ و تسميع 11 سورة بعدد آيات اجمالي 293 آية والصف الثالث اكثر من 15 سورة اكثر من 489أية و الصف الرابع عشرة سور أكثر من 200 أية و الصف الخامس بثماني سور 483 أية و الصف السادس 8 سور و 365 أية و الصف السابع ستة سور ، ب 214 آية و الثامن 3 سور بعدد آيات 353 آية هذا غير منهج التجويد . ما يحدث في مرحلة الاساس مزايدة باسم الدين ولا علاقة له بالتربية و لا بالتعليم ولابد من مراجعة منهج التربية الاسلامية في مرحلة الاساس لأنه منفر و محبط وسبب تدني الشهادة السودانية .

التعليقات مغلقة.

سعر الدولار في السودان اليوم الثلاثاء 13-11-2018